30 ديسمبر، 2012

رُبّما لازلت تتجوّل هنا أحيانًا ..

ولابُدّ أنّك تعلم الآن أنّي هجرتك تمامًا كما هجرت هذا المكان المُتعلق بك في ذاكرتي ..

قتلت ذاكرة كاملة ، ولن أسمح لك بالنفث في رمادها !

أصبحت شيئًا يؤلمني للغاية ، وتجاهُلي ذات كُرهٍ ليس بعشقي هذه المرة !


29 أكتوبر، 2012

الإعترافات دومًا مُفخخة بردود الأفعال التي ما تبدو مجهولة أحيانًا حدّ توقّع ما يُمكن حدوثه ، لكن في النهاية تبدو الإعترافات كالدّواء الذي تتوقّع مرارته رُغم أنّك تعرف أنّه لابدّ منه لتنتهي من الألم .. 

الوجع يجعلك أحيانًا تنتحر ، والإعترافات أحيانًا كالإنتحار ..

24 أكتوبر، 2012


ذهَب بكلّ ثقة ليتحدّث إليها كي يسمع الإجابة ؛ نظرت له تلك النظرة التي توقف معها الزّمن وكأنّها تُخبره أنّ الإجابة لم تحضُر بعد ولن تحضُر فقد تأخّرت كلّ القطارات وقد أُلغي الموعد منذ سنوات ..

17 أكتوبر، 2012

لا روح لقصتنا تُنتج شيئًا يُكتَب ؛ فالحبر لا يأتي من العدم رُغم أنّ العدم أحيانًا يأتي من الحبر كما أنت ..

9 سبتمبر، 2012

أعتقد أنّي بحاجة شديدة للكتابة عمّا يُخالجني ، لكنّي لا أُريد أن أكتب .

رُبما هي دومًا تُريحني لكنّها بقدر ذلك تجعلني أقف تمامًا عند النقطة التي لا أُريد أن أنتبه إليها .

شكرًا للحروف حيث أنّها باقية للأبد .

4 سبتمبر، 2012

كانت العزلة حلًا لكل ما كان يتشبث بي من عفانات الزمن والذكريات والناس ؛هؤلاء الغير حقيقيون .
(1)
الظلم ليس له سببًا سوى أن هناك أشخاصًا جحودين 
 في العالم الملايين من المظلومين ،
والظلم يعود لأصول الإنسان من قديم الزمن .
كُن مظلومًا ولا تكُون ظالمًا !
(2)
اكتشفت أنّه من الجميل جدًا أن يموت شخص منّا أو يُفارقنا فراقًا كالموت ، ونبكي ونحزن ونكتئب ونصرخ ونتفانا في تذكره
ونجتهد في عدم نسيانه رُغم أنّ كثيرًا من هؤلاء لا يستحقون سوى قائمة المسودات بحياتنا ..
إلا أنّ كل هذه الأعراض الجانبية تقول بقوة أنّك إنسان صادق !
(3)
من الصحي جدًا أن يموت أشخاص نحبهم جدًا 
 أن نترك الحزن يتخللنا 
 وأن نترك لأنفسنا فترة الحزن لنتعافى تلقائيًا من قِبل الحياة .
الموت ليس بالضرورة هذا الموت الفيزيائي ؛ الجسديّ ، هناك العديد من الأموات يسيرون على الأرض !
(4)
من الغباء أن تتجاهل حُبّك لآخر ،
اعترف به أو اجتهد في نسيانه .
والاعتراف بالحُبّ فضيلة
ونسيان الطالح منه خير .
*أنا لا أتحدّث عن الحزن لأنّي حزينة ، أنا أتحدّث عن الحزن حين أكون سعيدة ، وأنا أكون في قمة السعادة حين أتوصّل لنتيجة ما مرّ بي من تجارب في فترة ما .
وعلى صعيد الآمال المُتجددة ؛ لديّ موعد طيران جديد اليوم رُغم أنّي اشتقت التحليق في فضاء الأشياء الجميلة لكنّي سأدعو الله في سفري وعند الكعبة وسيأذن لي بالعودة :)

30 أغسطس، 2012

النسيان ليس كما نتخيّله ، النسيان هو مجرّد وضع الأشياء بمكانة أقل لتطفو أشياءًا أُخرى على وجه الذاكرة .
 
نحن لا نستطيع محو الأشياء كما نتخيّل ، هي تذهب في دورة أخرى مع الزمن لتعود لنا على فترات من الزمن ، رُبما مع أشخاص آخرين في أوقات أُخرى ، بأماكن مختلفة ، ونحن أنفسنا نتبدّل ، رُبما نُصبح أنضج بعد فترة حزن عميقة نعيشها بصدقٍ ونجعلها تُقيّمنا وتقوّمنا .
 
الحُزن يجعل القلب ينضج ، ويجعلنا نُقدّر لحظات السعادة ونتمسك بالأحلام التي تجعلنا نبتسم ،  وإن ظلّت مُجرّد أحلام .
 
الإبتسامة نعمة ، والضحك نعمة ، إبتسامتك والدموع تجري على خدّك هي أفضل الطُرق لتثبت أنّك إنسان ، نحن بني البشر ما أفرحنا بالأمس من الممكن جدًا أن يُحزننا اليوم ، وما أحزننا اليوم من الممكن جدًا أن يكون سبب سعادتنا غدًا .
 
حين رأيتك اليوم تبتسم بوجه امرأة أُخرى ، تذكّرت تلك الإبتسامة التي سجنتني بروحك سنين ، رُغم أنّك لم تكُن يومًا سوى شبح هُيأ لي بصورة روحي ، في حين أنّ رجل روحي الحقيقيّ كان يجلس بجواري وأنا أتأمّل الذاكرة في ابتسامتك التي عادت من جديد بمقابلة امرأة أخرى لم تكن أنا !
 
 
 
 

27 أغسطس، 2012

أنا الليلة نمتُ مبكرًا لأنّ اليوم يحمل لي تجربة مختلفة .

 ليس لديّ الكثير لأقوله سوى أنّي أشعر بذات الروح التي حملتني مبتسمة على رياح الحياة منذ يومين ..

متوترة ؛ لذلك لا تخرج الكلمات لكنّي أشعر أنّ الله لن يخذلني :) 


26 أغسطس، 2012

 لا يدور برأسي الكثير من الأفكار السيئة ، تحتلّني روح جديدة أظنّ شيء ما وراءها ولكنّه بالتأكيد شيء جميل :)

أنا فقط أتعجب من تلك الهديّة التي تنتظرني ، كيف يظلّ انسان يهتم بك رُغم سخفك معه ؟!

في الحقيقة ، ما من عجب لي في ذلك فقد فعلته أيضًا بدوري حين أحببت تحمّلت سخافات ؛ لذلك لديّ يقين بأن ذاك اليوم الذي سيتخلص به من حبّي سيأتيه وسيعلم جيّدًا مدى غبائه في أن يُحاول إرضائي ، لكن على الأقل أنا لم أُحبّه يومًا ولم أُعلن تجاهه أية مشاعر لذلك سيكون موقفي في معاتبته لنفسه ليس بقبيح .

أخرجوا أنفسكم من صناديق الأفكار ، انطلقوا بالأفكار خارج الصناديق :))

25 أغسطس، 2012

ما قبل النوم ، تالت مرة !

أنا اليوم تسللتني روحًا جديدة قبل النّوم بفضل قراءة عميقة لجبران في "رمل وزبد" ، ليس لأنّه يتحدث في التنمية البشرية كما يقول صديق حين يُمازحني إن ألقيت عليه بعض المسائل المتعلقة بمعاملة الناس :))

ولكنّي علمت أنّه من الممكن جدًا تجديد أرواحنا وحياتنا وكلّ ما يُحيط بنا ، تأثير الأدب على روحي كالهدايا :)

شكرًا سيّدي جبران فقد اشتقتك والرافعي منذ وقتٍ طويل فلتأتياني أو لأرحل إليكما ، وأظنّني سأشد الرحال لعالمكما قريبًا جدًا <3 ~


سامح الله من سبّ الموسيقى ، وهل يُعيد إلينا أرواحنا في الكتابة سوى روح الموسيقى ؟

جنون الموسيقى وغنائي جعلني الليلة في حضرة كلّ ما أُحبّه .

أُحبّك ربّي :) شكرًا لك . 

المجنونة تحت وطأة الحياة
25/8/2012

24 أغسطس، 2012

ما قبل النّوم ، تاني مرة !


وكما قررت أن أكتب قبل النّوم كلّ ليلة حتى تأتي تلك الليلة التي سأنام بها دون حديثٍ يسبقني إلى الوسادة ، ها أنا أكتب اليوم بشكلٍ أفضل من ليلة الأمس ولا أُنكر أنّ تحسّن حالتي يأتي من السكون بنفسي وقلمي وبعض العزلة الطفيفة عن النّاس ، أولئك الذين يخذلونا كما لن يفعل القلم يومًا ولن تفعل الكلمات وحتى الكُتب حين ينقطع المزاج عن الكتابة .


شعرتُ أنّي بحاجة لسماع أغنية من تلك التي تجعلني أكتب دون ما أشعر بالقلم بين يديّ ، وقد راودتني روحي عن منير إلّا أنّ الفكرة أقلعت عنّي حين تذكرت صديقًا لم أتحدث إليه من شهور، وقد تعلّق صوت منير بذاكرتي بكتابه وتلك الدموع التي جعلتني أُعيد قراءة الكتاب أكثر من مرتين على غير عادتي ؛ رُغم أنّ شخصًا يُمكن أن يراه كتابًا عاديًا إلا أنّ شيئًا كان مشتركًا بيننا تلك الأيام جعلني أبكي 


لم يعد يهمّني بُعد أيّ شخص بقدر ما تهمني أسبابه ودوافعه ،  نحن لا نعرف دومًا قيمة الأشخاص لنا أو قيمتنا لهم .

 أنا أفتقد كلّ شخصٍ قال لي كلمة ذات يوم ، رُبما هُييء لي شهورًا أنّي لن أفتقده أبدًا ورُغم أنّي من أغلقت الباب إلا أني افتقدته يومًا وأتذكّره كلما تسلل إليّ صوت منير .

دارت كلّ تلك الأفكار برأسي في حين استقرّ بي الـ MP3 أو استقريت به عند صوت وردة حين أخذتني بعيدًا عن كل شيء وهي تُحدّث حبيبها بشجن :

أنا بعشق الطريق
لإنه فيه لقانا 
وفرحنا وشقانا
واصحابنا وشبابنا
وفيه ضحكت دموعنا
وفيه بكيت شموعنا
وضاع فيه الصغير
أنا بعشق الطريق

وهنا توقّف كلّ ما أردت البوح به !
بليلةٍ صيفيّةٍ رطبة
24/8/2012



23 أغسطس، 2012

حديث ما قبل النّوم ، أوّل مرة !




منذ بضعة أيامٍ أجد وقت النّوم أكثر الأوقات ألمًا ، حين أضع رأسي على الوسادة تتراكب الأشياء وتتدافع أمامي إليها ، أجدُ حينها النوم أصعب من كلّ شيء يُمارس في الحياة .

النوم ؛ أصبح من الواضح أنّه ليس أسهل من أيّ شيء .

أذكُر أنّي في أعظم ما حدث لي بالحياة من مواقف ، في الحزن العميق الكثير كنت أهربُ في النّوم ، كنت أهرب من كل الأشخاص والأشياء والأحداث .

أنا اليوم أهربُ من النّوم في كل شيء ، ساعة النّوم أصبحت ساعة العتاب والألم والحساب على كلّ ما سبق والتفكير في كلّ ما سيأتي بعد النّوم وبعد الغد وبعد كلّ حدث . 

رُبما كنت أهرب في النّوم حين أحصل على درجة أقل من النهائية بنصف درجة !
رُبّما كنت أهرب حين تحدث مشاكسة بيني وبيني صديقتي ، أو أنّي كنت أهرب حين أشعر أنّي لا أستطيع إنجاز ما أردته !
رُبما هربت في النوم ثلاثة أيامٍ حين حصلت على مجموعٍ اعتقدت أنّه لا يُناسبني في الثانوية العامة ، ورُبما يومًا هربت في النّوم لأنّ وزني ازداد خمسة كيلوات !
رُبما هربت حين فارقت جزءًا كان منّي ، نمت أيامًا متتالية ، وبكيت حتّى في النّوم ، بكيت كثيرًا ويعلم أحد أو لا يعلم ، لم يكن يهمّ مادمت أجدُ شيئًا أهرب إليه .


أنا اليوم لا أعرف حتى مما أهرب ولم وإلى أيّ شيءٍ أو مكانٍ أو شخصِ سأهرب ، لا أفهم تمامًا ما يحدُث ولا أعلمُ تمامًا ما الذي سأراه بعد نهاية العالم بداخلي !

أنا الشاردة الذهن ، المغيّبة عن العالم ، أنا الصارخة الباكية الحادة الرقيقة الصغيرة الكبيرة الظالمة والمظلومة لا أعلم إلى أين ستنتهي بي كلّ هذه الأشياء ومتى ينتهي كلّ هذا العبث حولي .

حاولت النّوم كثيرًا لكن كل ما راودني هو صديقتي المغيّبة وصديقي الذي لم يعد صديقي وحبيبي الذي لم يعد حبيبي وصديقتي التي لم أعد أريد رؤيتها ، كلّ ما واجهني ظلمي لشخصٍ كان يستحق الظلم ، وظلمه لي حين استحققت الظلم وحين لم أستحقه .

 كلّ ما رأيته أشباح أعوامٍ مضت في سكينة تلمع من مسافات في ابتسامة خافتة الضوء دون ما تُرى كلّ الطّعنات التي واراها جلدٌ بشريّ وبعض الإيماءات الصمّاء في وجه فتاةٍ بتجاعيد ملتوية ملوّنة بمقياس حُزنٍ لم تعد تعرف تمامًا تاريخ بدئه .


صاحبة تلك الدموع 
ليلة كان القمر هلالًا
23/8/2012

19 أغسطس، 2012

هي أشياء لا تشترى

أنا اليوم سأكتب عن أشياءٍ كثيرة جدًا ، بقدر عام .

في يوم ميلادي الـ 21 كتبت تدوينة طالت بطول الأعوام التي مرت من عُمري .

وأنا اليوم أكتبُ تدوينة يوم ميلادي الـ 22 أشعر وكأنّي أتممت من العُمر عامًا واحدًا ليس لأنّي أشعر بأنّي صغيرة وليس لأنّي أشعر بدواخلي بريئة ، لكنّي تعلمت في هذا العام بقدر ما تعلمته بكل الأعوام التي سبقته .

في الآونة الأخيرة تحوّل فعل الكتابة لتسجيل ما يحدث فقط ، لم أكُن أُريد تصفيقًا أو كتابة أدبٍ يجول العالم مثلًا ، لكنّي أُلامس دواخل الكثيرات وأحيانًا الكثيرين من أصدقائي الذين عرفتهم بعمق ذاتي .

(1)
أنا عرفت أصدقائي بعُمق ذواتهم
لكنّهم لم يعرفوا منّي سوى تلك الثائرة على كلّ شيء
أو تلك البرجوازية 
أو تلك الكاتبة
أو تلك المجنونة
أو تلك المرِحة العصبيّة والمتقلبة المزاج
لم يُحاول أحد أن يبحث بداخلي قليلًا ، قليلًا فقط
عن تلك التي تحتاج لكل من تُحبّهم



(2)
تُحبّني صديقتي النقيّة 
وصديقتي الروحيّة
وصديقتي المجنونة
ولا أعلم عمّن أُعاملهم بحبّ ولم أشعر منهم حبًا 
الجميع يتكلّم فقط 
وأنا لا أُحبّ سوى الأفعال
وأُحبّ كلّ من أعرفهم أيًا كانوا
دون من يضعون أنفسهم في مكانةٍ هم ليسوا أهلًا لها .


(3)
نعم ..
هناك حقيقة واجهتني بقسوة
أنّي لازلت حزينة كما كنت العام السابق
الحُزن فقط أصبح أعمق بعُمق جروحي 
وكثرت الجروح 
وكثرت الذكريات الجارحة 
وأصبح من الصعب جدًا مراوضة تلك الذّاكرة التي اعتادت على المسكنّات
أصبحت تقودني دون وِجهة
أُحاول إعلان مصالحة معها 


(4)
وكالعام السابق
أحببت أصدقاءًا لم يكونوا ليستحقوا كل هذا الحُب
وأحببت شخصًا لم يكن ليستحق أيّ حُب
وآخرين أحبُّوني ولم أكُن جميلة بقدر حُبّهم لذلك دعوتهم للمغادرة .


(5)
تعلّمت
 أن المشاعر هدايا عظيمة
وعليّ ألًا أثق بكلّ شخص لأُهديه جزءًا منها
تعلّمت أنّ العلاقات أبسط مما نتخيّل وأكثر تعقيدًا مما نتخيّل أيضًا
تعلّمت أن البساطة نعمة
والحُبّ نعمة
والصدق نعمة
والمشاعر نعمة 
وأنّ كلّ هذه الأشياء تتجدد
تعلمت أنّ العائلة نعمة 
والذكريات نعمة
والأصدقاء نعمة
والنجاح نعمة
والصبر نعمة 
والكتابة نعمة
والحُزن أيضًا نعمة 
تعلّمت أنّ الكُره لا يزيد سوى المساويء
وأنّ التصالح مع كلّ ما نملكه وما نفعله وما نفكّر به هو السعادة
ورُغم بساطته نتعبُ كثيًرا لنصل .



(6)
أشعُرُ بنضجي رُغم أنّي لازلت مجنونة
ولازلت أُصر على ما أُريده 
لازلت أُصر على المغامرة
ولازلت أُحبّ بجنون
ولازلت أُهدي المشاعر دون مقابل
لازلت أثق بالبشر
ولازلت أثق بكلّ شيء
إلا أنّي فقدت ثقتي في كل شيء سبب جُرحي
وفقدت ثقة كبيرة بنفسي 
لكنّي أُحاول جهرًا جاهدة في استردادها



(7)
لديّ طموح أُحاول السير إليه
ولديّ قائمة مطوّلة من الكُتب لأقرأها 
ولدي قائمة من الأحلام
لديّ رسائل كثيرة أودّ إيصالها في المواعيد المناسبة
لديّ أشياء أُريد تقويمها
وأشياءًا أخرى أودّ نسيانها
وأُشياءًا أود ردّها 
وأخرياتٍ أودّ استردادها 


(8)
أنا اليوم أشعر اللاشيء
أشعُر بأنّ الحياة عميقة قدر أنّي لا أستطيع استيعابها
وأنا لا أشعر حين لا أستوعب شيئًا


(9)
أُحبّ عائلتي الآن أكثر من أيّ وقتٍ مضى

(10)
شكرًا لله أنّه الله
وشكرًا لكرمه
وأستغفره لكثرة ذنوبي
وأسأله كرمه ورضاه وهداه وحبّه وجنّته




15 أغسطس، 2012

دومًا هناك ما يُكتب ودومًا أنا بحاجة للكتابة لكن وجهة العناوين توقفني دومًا .

الموسيقى تختزلني في نغمةٍ شجيّة ، والبحر يختصرني في موجة ، والقراءة توجزني في حروف منفردة !

أنا السحاب حين يُراقب الأرض !

وأنا أنا ذاك الغيام الواقف هناك !

13 أغسطس، 2012

أكتشف أن الحب متجدد والمشاعر كالطاقة لا يُمكن أن تفنى من قلب أوتقف عند حدٍ أو تنتهي للأبد .

الحُب متجدد والجمال يظهر مرة أخرى في صور مختلفة ، وروحك تعدو وتتخطى كل شيء .

بدأت أكتشف أننا حين نريد التغيير يحدث ، وحين نترك أنفسنا يزورنا الحب بغتة ، وحين نكون في وهمٍ علينا مواجهته حتى نُحلله وينتهي .

كلمة لصاحب الكلام الذي لم أقف عنده سوى لأرى كم هو ساذج :
حُبك قد انتهى منذ زمن ، فقط ما حدث مؤخرًا كان افتقاد مشاعر وافتقاد شخص قد شكّل جزءًا منّي يوم كنت لا أعلم من السعادة غيره لكنّ أبدًا لم يكن حب !
وأنت وحدك ظهر منك سوء قلبك !

5 أغسطس، 2012

رفيقنا الذي لم يعُد حيث نحن

لقد مات رفيقنا بالأمس ولم أعرف سوى اليوم ، لم أعرف سوى الآن .
هل باعدتنا الحياة لدرجة أنّي لم أعرف خبر وفاته سوى بعدها بيوم وليلة ؟
لم أراسله من مدة ، منذ عرفت أنّه أُصيب بذاك المرض الذي لا أستطيع أنا عندها الصمود عن البُكاء حين أتحدّث لصاحبه .
رُبما لم أعرف سوى أن أدعو له وأبعث له بالرسائل دون أن أتحدث إليه .

أتذكُر حين مات رفيقك الصغير ؟
كنت تنعيه بأن الطيبون يموتون ، يموتون دون أشياءٍ طيّبة !
يموتون لأشياءٍ جميلة
يذهبون إلى أماكن وأناسٍ وعوالم لا نعلم عنها سوى ما وراء الخيال .

أصابتني دهشة عجيبة حين وصلتني رسالة بالخبرالذي لم أتوقّعه يومًا ، لم أتوقّعه رُغم أني أعرف خبر مرضه ولم أصدقه !
فلانٌ توفي !
اتصلت بهاتفه ، حاولت إقناعي بأن الخبر بالتأكيد ليس صحيحًا وأنّه سيجيب ؛ لأفاجأ بهاتفه مُغلق !
اتصلت برفاقنا وكلهم أجابوني بنعم ، لقد توفي .

رفيقنا هذا كان يُمثّل لي مشروعًا قد وُلد مع حُبّنا .
مشروعًا تمنى ،- وتمنينا جميعًا بعده - أنا نخدم به الأقصى ، أن يكون لنا دورٌ في خدمة القدس .
كان لا يصمت عن الكلام عن القضية والسعي للتنفيذ .

ترك أثرًا على كل من كان يعرفه ، ترك أثرًا في النفوس التي تعرّفت إليه .

كان قلبه طيبًا جدًا ، كان ليّنًا في معاملته .

أنا لا أستطيع التعبير عن الأشياء حين تحدُث قبل أن تنضج !

لكن أنا لا أكتب لك هذه المرة لأني أُحبّك ولا لأني مشتاقة لأتحدّث إليك ، بل لتعقل ما حدث مع رفيقنا هذا .

لأنّه كان يُمثّل لي ذكرى معك  والماضي لا يُمحى بل يقف أثره !

أصمت لسانك ، أصمت قلمك ، أنا لم أعُد أحبّك أبدًا ومنذ اليوم لم أعُد أكرهك .

أنت أصبحت عاديًا جدًا .

3 أغسطس، 2012

وقد ظلم نفسه من ظنّ أنّي آبه به بعد كّل شيء

قد هزّ قلبي قلوب رجال ، رجالٍ بحق 

فلن أقف عند قلبٍ مهزوم :)

يغلب الظنّ أنّ الجميع يشترك في مهارة إخفاء كلّ شيء كأنّه لم يحدُث بومًا ،

لكنّي لن أترك رجلًا أعرفه ليُهلك قلب أنثى أحبّته ،

أنا عند وعدي أصدقائي من الرجال .

نقطة ومن أوّل السطر .

:)
كلّ ما أستطيع قوله : أنّي بحضرتك أغفل عن كلّ ما حولي ، بل أغفل عنّي .

في حضرة حُبّك الصمت مُقدّس لأنّ الكلمات تغيب عنّي في حضرة عقلك .

وفي حضرتك أُدرك قول درويش حين كتب : 

والآن أشهد أن حضورك موت
وأن غيابُك موتان
والآن أمشي على خنجر وأغني
فقد عرف الموت أني 
أحبك ، أني
أجدد يومًا مضى
لأحبك يومًا 
وأمضي ..
















1 أغسطس، 2012

جميلٌ جدًا أن نترك كلّ شيء عرفناه عن الحياة على باب كلّ مغامرة ، سنجد أنّ كلّ شيء أعمق مما تخيلناه .

سنجد ما كان جميلًا أجمل وما كان ليس جميلًا لن نبالي به على الإطلاق .

:)

31 يوليو، 2012

قد كانت تلك ليلة لا تُنسى ، أنا أمتلأُ فرحة حين أتذكّر إيتسامة أعيننا ، إبتسامة عينيك جميلة جدًا .

منذ شهور - رُبما أصبحت أعوامًا - لم أشعر بفرحة كهذه .

أنا يا عُمَر أُحبّك كثيرًا ولتكن بجواري كلّ العُمر ، ولتكن دموعي كلّها بين يديك بعد هذا اليوم ، أعلم أنّك ستغضب حين تقرأُ دموعي لكن أنا مؤمنة تمامًا بأن وجع الحياة وحده كفيلٌ بكلّ الدموع ، وجع الحياة ذاتها ، مؤلم جدًا أن نحيا يا عُمَر .

أنا إن كنت أحببت رجلًا ثلاث أعوامٍ دون أن يستحق ، فسأُحبّك أعوامًا قادمة ، أعلم أنّ معرفتك بهذا يؤلمك كثيرًا وكلما نظرت بعينيّ تذكّرت آخر رسائلي لكن ما من حبٍ ينتهي بين يومٍ وليلة ، أحببت أن أُنهيه كما يجب أن أُنهي حبًا يليق بي ، ما من حبٍ حقيقي ينتهي هكذا .

أعدُك ألا ينتهي حُبّنا أبدًا ، أنا كنت صغيرة حين تخلّيت عن حُبّي الأول ،  تخلّيت عن جزءٍ منّي لكنّي استطعت إستعادتي وسأُفني حيواتٍ قادمة في حبّك وحدك .

أتذكُر دموعي حين رأيتُك للمرة الأولى ولم تكن تعرفُ منّي سوى كلماتٍ رُبما مبعثرة تمامًا في رثاء رجلٍ آخر ؟ هذه آخر دموع النّدم على ما مضى ، أنا لست نادمة على كلّ ما مر بي من آلامِ ومواقف ، أنا فقط نادمة على الحُبّ الذي كان من السّهل جدًا جعله رمادًا .

أعرف أنّك بجواري اليوم وغدًا ، ولكن لتنظُر بعينيّ دون غضب حين أقول لك : حاول أن تتعرّف إليّ جيّدًا كي تتذكّرني جيدًا ساعة الفراق فلا تعودُ لتتسبب بجُرحٍ أعمق من جُرح خسران هذا الحب .

إنتظرتك حين كنت لا أعرفك ، لكنّي لا أعدُك أن أنتظر بعد الفراق .

19 يوليو، 2012

خاتمة الرسائل

انتهت الرسائل وقد كنت طلبت منك أن تكتب ولم تكتب ، افتقدت ما كنت تكتب ، كنت أراك في السطور واضحًا أكثر ، أنت في الحقيقة - المُرة جدًا - لا تعرف مدى معرفتي بك .

لم يَعُد هناك مجال لأكتب لك أكثر ، فكل العلاقات بيننا ستنقطع تمامًا - وإن كانت مقطوعة - فالأرواح لن تعود لتلتقي ، فقد انتهى كلّ شيء ، قد وجدت روحي مسكنًا في روحٍ أخرى !

أكتب اليوم وأنا أبتسم جدًا دون بكاءٍ ودون أدنى حُزن ، سوى غصة لاعترافي الأخير المجنون ، رُبما ما فهمته أنت كثيرًا لكنني أفهمه وهذا يكفيني ، رُبما إن خرجت من أوهام تفكيرك ستكتشف حقيقة كل شيء .

أنا اليوم أُصفح عن كلّ شيء سوى من كانت صديقتي ، فما يحدث بينكما مُحزن جدًا ، أنتما مسكينان جدًا .

أنا لا أُقدم النصائح ، أنا فقط أصف ما يراه الجميع دون ما تراه أنت .

أنا نادمة جدًا على نفسي التي ضاعت هباءًا ، لكن على الأقل كتبت رسائل ستُنشر في كتابٍ ، وأتمنى جدًا لو جُمعت رسائلنا بكتابٍ موحّد لكنّه يُشبه المُستحيل الآن .

أشكر الله على روحٍ قد أحبّت ما أُبغضه بنفسي قبل ما أُحبّه ، أحمد الله الذي يُجبر الخواطر .

هذه السطور لم أكتبها لأيّ شيء سوى أنّي أُريد إكمال الرسائل لا أكثر لأُنهي صفحات الكتاب .

17 يوليو، 2012

ليلة البداية





هو ؛ يرتدي بذلته السوداء ، يضبط ربطة عنقه  ، يجذبه الشوق جذبًا ؛ ينتهي به الحنين لأقصى ما يعرف ، لحد لم بعرفه مع شيء أو شخص قبل أن يعرفها ، يتعطّر بربكة لحدٍ ما لأنّه لم يعُد يحتمل نداء الحُبّ .

هي ؛ مجنونة كعادتها في ارتداء ملابسها التي لا تهتمّ لها كثيرًا ، ورُغمًا عنها هي جميلة وأنيقة - رُبما بالفطرة - تنتظره في خجلٍ وقلقٍ نوعًا ما ، فقد أعطته موافقتها على الارتباط به وقد كانت خجلة حدّ أنّها كانت تُحدّثه عن قرارها وتُلحق كلمة "عادي" مع كلّ جملة .

هو ؛ كان سعيدًا جدًا لأنّه سيَحضر أوّل حفلٍ معها وهي تفتح قلبها دون حواجز ، سيكون أول حفلٍ يحضرانه معًا وقد قررت من يُحبّ أن تخوض معه تجربة الحُبّ ، سيحضر حفل تخرجها ، سيكون بجوارها في حفل حُلمها ، يسير بسرعة وفرحة دون وعيٍ بالحياة مؤقت حتى يصل عند الباب ، يتصل بها ...


هي ؛ تستلم زيّ الحفل ، ستُنهي آخر خطوات اليأس - رُبما هي فتاة معقدة لحدٍ كبير لكنّه يُحبّها كما هي بل ويُحبّها لكلّ ما يختلف فيها أكثر مما يراه الآخرون ميزات - تنتظره بارتباكٍ كبير ، فقد اتخذت قرارًا كان مفاجئًا حتى لها وقد أحبّت أن يكون هو بجوارها دون مبررٍ رُبما أو بمبرراتٍ كثيرة ، تفقد الـ "تشابوه" وتحزن كثيرًا لأنّها لم تلتقط صورة واحدة وهي ترتديه ، تحزن بضع دقائق ترى فيها أنّ الدنيا ما تركت لها حتى فرحة هذا اليوم ، وسط حُزنها يأتيها اتصال تلتقط هاتفها وتُجيب ...


هما ؛ معًا عند الباب ، تُعطيه الدعوة وتشرح له سبب حًزنها بعد أن سألها ، هي كانت قد نسيت حُزنها عندما رأته وسيمًا في بذلته التي راقت لها كثيرًا ، لم تعلم سببًا لفرحها أو أنّ مزاجها المتقلب اعتدل حين رأته ، وسارت بجواره في بهجة خفية ، رُبما حتى عن نفسها .


هما ؛ يتمازحان في رضا ، يدخل بجوارها في الصورة وهي تأمره بسلطةٍ عفويّة أن لا يدخل بصور تخرّجها ، لكنّها لم تكن تعني ما تطلبه ، كانت سعيدة لأنّ الاحتفال جمعهما بأحلامٍ مُختلفة بعد قرارها المفاجيء .


يبدأُ حفل الغناء بعد حفل التكريم ، تروق لها الموسيقى وتدخُل في دوارٍ حتى دخلت بصراعها الداخليّ المعتاد ، يسألها عن الحُزن الذي اختطفها فجأة فتُجيب أنّه لا شيء ، هو بالفعل اللاشيء الذي يتدارك دواخلها دون إرادة منها !


هي ؛ أرادت الإندماج مع من يصرخون ويصفقون ويرقصون رُبما ، رُبما خرج منها صراعها أو خرجت منه !

هو يعترض إلى حدٍ ما بعينيه فقط ، أمّا ما كان يبدو لها أنّها حريتها ، رُبما شعر بالغيرة بعض الشيء لكنّها تجاهلت هذا هذه المرة فقط لأنّها كانت بحاجة لأن تصرخ .


تندمج بملابسها التي لا تُشبه كل الفتيات اللاتي يُحطن بها ، ترتدي فستانًا بلون السماء - رُغم أنّ هذا اللون يؤلمها - ووشاحًا طويلًا ن هي كانت راضية تمامًا عن كلّ ما تفعله مع ملابسها هذه ، لم تشعر بالتناقض إطلاقًا ، وأحبّت أنّ "هو" أعطاها هذه الحُريّة لتصرخ ، تصفق بحدة ورُبما تتمايل يمينًا ويسارًا ؛ فالموسيقى تجعل روحها ترقص وتبكي في آنٍ واحد .


خرجت بعض طاقاتها الغاضبة ، وتذهب لتجلس بجواره بطبيعتها المرحة ، يُبدي اعتراضه لكنّها لم تتطرّق للنقاش كثيرًا ، وتطلب أن تذهب للبيت .


يذهبا ويتركا الحفل ، ليخرجا للواقع بروحٍ قد ملّت الحُزن في محاولة لعشق الحياة .

12 يوليو، 2012

رسائل إلى ذاتي الأخرى : الرسالة الخامسة

أعلم أنّ رسالتي السابقة كان عتابها لاذعًا لكنّها حقائق مهما اجتهدت في تزيينها وتلوينها طوال الوقت ، تظهر لي بوجهٍ خبيث يؤلمني .

وأنا اليوم وقد رماني القدَر اليوم لأكون بصالة الإنتظار بهذا المطار الذي نتراود عليه دون أن نلتقي به أو خارجه .شعرت أنّي أُريد التحدّث إليك رُغم أنّ ليلتي السابقة كانت أسوأ من كل ليلة في بُعدك وعشقي وكرهي العشقي لك .

 روحي مبعثرة بصالات الإنتظار ، تلك الأماكن التي نتراود عليها دون أن نلتقي تمامًا . المطارات تُشعرني بالحنين واللهفة والشوق وتُشعرني أكثر بالكُره لكلّ ما سأتركه على الأرض الآن .

تذكّرت تلك الليلة التي عصفت بقلبي ، تلك الليلة التي عدت فيها تلك التي تُحب دون أن ترى أو تفكّر ، عدت في تلك الليلة تلك الطفلة التي تمسكّت بأطراف أصابعك ، تمسكت بآخر خيطٍ من ثوبك كان بيدها وتركتها لتسقط ولم تلتفت لترى إن كان هذا صوت سقوطها أو صراخها .

لا أعلم لمَ أكتب لك الآن ، ولا أعلم إلى متى سأظل أكتب لك أو لذاك الذي أحببته وتركني حائرة حين ترك لك ذات الملامح .

حين أرى عينيك تُذكّرني بحبه ، تُذكّرني بكل لحظات السعادة ، تُذكّرني بكلّ الدموع التي بكيناها معًا ، وبحبّات المطر حتى أنّها تُذكّرني بالكابتشينو الذي كان يتساقط كلّ مرة على غطاء وجهي ,و تُمازحني وأضحك جدًا من أعماقي .

عينيك ! تُذكّرني عينيك بخجلي الذي كاد يقتلني حين رأيتَ وجهي أوّل مرة وحين لامست أصابعك يداي ، حين تغزّلت بعينيّ في ذاك المكان الذي بقيت أُحبّه ، تُذكّرني بنظرتك تلك حين خشيت البَرَد المُتساقط من السماء ، تُذكّرني بأوّل كلمة حبّ قرأتها بعينيك .

يُذكّرني صوتك بذاك الهمس الذي تدفقت له كلّ مشاعر الحبّ الذي ُلدت بقلوبنا وأرواحنا معًا ، لا أستطيع احتمال أن أراك أكثر ، لا أستطيع نسيان أنّي غضبت مرات وألقيت بقلبك .

حين أغضب كثيرًا ، أو أحزن كثيرًا كليلة سفرك تلك ، أو حين أشتاق لك جدًا أشعر برغبة مجنونة في أن ألقاك صدفة وأُلقي بي في أحضان ألمك ورُغم ذلك سأستيرح .

ستظل قبلاتك المعدودة التي طبعتها على جبيني مطبوعة دون أدنى تكلفٍ منّي لأتذكّرها .

لا أعلم إن كنت ستعود ، أو حتى إن كنت أنا سأستطيع العودة بعد تلك الرصاصات التي تُطلقها عليّ أفوه الآخرين حين تفعل دومًا ما يقتلني .

أو حتى تلك الرصاصات التي تُطلقها أنت دومًا لتقتلني ببطء .

أنا لست حزينة لأنّي أتذكّرك ولست حزينة لأنّي أحنّ لأكتب إليك ، أنا أحزن فقط حين تظنّ أن اعترافاتي تقتطع من كرامتي .

أنا لست امرأة ضعيفة ولست مهزومة لكنّي أُحبك ، هذا كلّ ما في الأمر .

أُحبّك جدًا - وعلى الرُغم من كلّ شي - سأُشفى .

كُن بخير .

11 يوليو، 2012

رسائلي إلى ذاتي الأخرى : الرسالة الرابعة

دومًا تكون شكواي منك وإليك .

دومًا لا تتذكّرني سوى بلحظات حُزنك حين تفتر الدنيا من حولك وتعودُ لحزنك الداخليّ .

أعلم أنّي جزء من حُزنك الداخليّ ، وأعلم أنّ رحلتك لم تكُن سعيدة تمامًا .

لا أعلم لمَ أكتبُ لك اليوم ، وقد عدت وما تذكّرت أن تتساءل عن تلك الدموع التي تركتها وراؤك !

أردت هنا أن أذكر تلك الليلة لأدوّنها فقط في رسالة ، لتكون آخر الرسائل .

 رُبما جُمعت هذه الرسائل يومًا ، حين نكون في البُعد العشقيّ من ناحية الحب في قلوب أشخاص آخرين لم نعرفهم بعد أو ربما نعرفهم !

أتذكّر إنتظار تلك الليلة ، ليلة الانكسار للقدر !

أتذكّر كيف مرّ المترو أمامي عشرات المرات ذهابًا ورجوعًا ، ينزل أُناس ويصعد آخرون وأنا لازلت أنتظر حضورك كما أفعل دومًا - في الحقيقة المُرة جدًا - لكن هذه المرة اختلف المكان واختلف موعد انتظارك .

أتذكّر تلك الليلة وتلك الإعترافات السريعة التي تأتيني قبيل كلّ سفر ، لكن هذه المرة أنت من غادر وتركني ، وأبكي ؛ لأنّك مخدوع جدًا في الحقيقة !

لم تُفكّر يومًا أن الاعتراف لا يُشكّل شيئًا سوى راحة ، وإن قررنا الفراق ، وإن لم نستطع يومًا أن نكون معًا .

لم تُفكّر يومًا أنّه كما ترى تلك التي خدعتنا معًا ساحرة ، كما تراها شيئًا ، وكما تراها قيمة ، يراني رجال آخرون فوق عادة النساء ، وفوق ما يروه من فتياتٍ تراهم أنت قيمة ، فقط لأنّي أعترف بحبّك لا تشعر لي بقيمة ؟!

لهذا الحدّ تجعلنا الاعترافات ضعفاء ؟! ولهذا الحدّ أنت ضعيف النفس والفكر ؟!

لا أُريد أن أختلق في كلّ مرة بين السطور روحًا تجعلك تشعر أنّي أُبالغ في انتقادك لأنّي أُحبّك !

أنا يومًا لم أُخفي حُبّي ، وسأظل أعترف حتى يختفي تمامًا . لا أعرف ما الذي عاد به إلا أنّه عاد ولم أُنكره  ، لذلك حين يُقرر أن يرحل سأتركه دون قيدِ ليُغادرني للأبد كما قُلت في آخر ما قرأت لك ..

أمّا ما بداخلك ، صدقني لا أعرفه وسيظلّ بداخلك ، فكُن بخير حين يكون الاعتراف صعبًا جدًا ، فأنت تُحبّ الكبرياء كثيرًا وإن كنت تبكي  فأنت بالرُغم من ذلك مغرور .


لا تعني اعترافاتي شيء سوى أنّي أُحبّك ، لكنها لا تعني مُطلقًا أنّي أستطيع إكمال حياة مع رجلٍ قلبه اعتاد غيابي ، اعتاد الرحيل واعتاد العودة  حين لا يحتمل الألم ويُستقبل بحبٍ وسماح دون أن ينظر للجرح الغائر وراء هذا الحب ، هذا الجُرح الذي هو هو !


كان يجب أن تعلم جيدًا كما أخبرتك في رسائل قديمة أني لم أعُد ضعيفة أمام حبّك أو غيره ، فأنا أُمارس كلّ ما أُحبّه في الحياة البغيضة وإن كنت وحيدة فسيأتي ذلك اليوم الذي سأفرح فيه حدّ ألمك الآن  !

إنّ أجمل يومٍ بحياتي لم يكُن معك .

أُحبّك جدًا - وعلى الرُغم من كل شيء - سأُشفى !

كُن بخير .


10 يوليو، 2012

رسائلي إلى ذاتي الأخرى : الرسالة الثالثة





دون أن  أُلقي تحية هذه المرة ، وقد فعل الكتمان ما فعل بي أيام سابقة ؛ بل سنوات سابقة فقد قررت أن أُصارحك في خطابي هذا عن بعض ما يجول بداخلي ببعض الحدة ؛ ربما !

لقد وصفتك يا حبيبي اليوم بالغبيّ ولتعذرني ، اعذرني عذرًا شديدًا فإني أُحبّك جدًا ويقتلع قلبي أيّ كلمة تُنقل عنك من فم أحدهم أو إحداهنّ !

ولنترك ما قصدته ب "إحداهنّ" لأُحدثك بها لاحقًا .

لقد وصفت في رسائل كثيرة سبقت رسالتي هذه ،شوقي إليك وافتقادي لكل ما يتعلّق بك ، رُبما كتبت ما يقرب من الخمسين رسالة على مدار عامين ، وهي قليلة جدًا بالمقارنة مع ترددي في كتابة الرسائل .


أنا أفهمك أكثر مما تخيّل ، وأشعر بك أكثر مما تتخيّل أيضًا  ، لكن اليوم قلت ما بداخلي بصوتٍ عالٍ جدًا ، أنت يومًا لم تستخدم معي عقلك وفهمك الواسع الذي يستوعب ويكتب ويُحلل دون أدنى جُهد ، لم تستطع يومًا استخدام احساسك الروحانيّ بكامله معي ، في البُعد .


أنت يومًا لم تأتِ لي بوردة ، ورُبما هذا يُفسر ما يحدث الآن ، جزء منك لم يكن أثره عليّ في الحب كما هو الآن في البعد .

أنا يُرهقني الواقع كثيرًا ، وتوجعني الأحلام  أكثر !

أنا الفتاة التي سيكتمل العام الثاني بعد العشرين  من عمرها وهي لازالت تُحبك دون عقل ، ودون واقع ، دون أن تهتم لما يُقال ، دون أن تهتم كيف النهاية وكيف ننتهي ، بل وتسأل نفسها كثيرًا : لمَ أالنهاية أًصلًا ؟!


أنت تعلم جيدًا يا عزيزي ، في عامين بُعد ومئات الأعوام العشقيّة ، وملايين الأعوام من الألم والبكاء والصراخ وأحيانًا الموت ، أنّ هناك من يُحبني ويحوطني ويهتمّ لأمري ، أنا حياتي ليست متوقفة عليك ، قلبي فقط يتوقف على حبّك !


في كلّ مرة أسمع بها : وينزل المساء ، أشعر برغبة في أن أهديها لك رُغم أنّك يومًا لم تشعر بها بصدق !


كنت أودّ لو استطعت أن تتخطى كلّ ما بداخلك إليّ ، في الطريق لحبّنا تقف كل الأشياء كما كانت وستظل إن لم نقرر نحن أن نقف لها !

أعلم أيضًا أنّك قررت ألّا تفعل شيئًا تجاه هذا الحبّ ، وأعلم أنّي لازلت بقلبك ولن أنتهي منه !

أعلم أنّ اليوم أتحدّث إليك بلهجة لا تُحبّها ، لكن فعلت كل ما هو رقيق ، وكتبت كلّ ما يُمكن أن يُوصف بالعشق ، ولم تأتِ كلّ رسائلي بشيء معك ، لا يُحركك شيء سوى رؤيتي وأنت تتجنّب رؤيتي !

لم يبقَ شيء لم أفلعله لأفعله ، وأتذكّر الآن حين قُلت لك يومًا برسالة قديمة :
أن أحبّ رجلًا في عقلانيتك ، يعني أنّي سأنتهي بالجنون أو الموت بالحبّ !


وأحبُك جدًا - أكثر من أي وقتٍ مضى - رُغم كلّ شيء .

كُن بخير .

9 يوليو، 2012

رسائلي إلى ذاتي الأُخرى : الرسالة الثانية




رسائلي إليك تأتي متقطعة متقاطعة ، أعلم أنّك ستنتقدها أدبيًا للحدّ الذي سيجعلني أُمزقها !

لكن لابدّ من أن أكتب إليك ، فقد اشتقت ولا مخرج لي سوى الأوراق وحبر القلم .

أتردد في الكتابة إليك ، رُغم أنّني لم أتلّقَ منك أي ردود !

انقطاع ردودك يُشجعني أن أكتب إليك أكثر ، لأنّ  مُجرد وصول رسائلك لصندوق البريد يَجعل قلبي يدقّ أكثر من أي وقت ، يدقّ بتخبط كما يكتب قلمي كلّ مرة إليك بتخبّط أكثر !

أتردد في كتابة الرسائل ثم حين أكتب الرسالة أتردد في إرسالها ، مُترددة في بعث الرسائل إليك كي لا يصلك وجعي لكن ؛ لكنّي أموت ببطء ولابد أن يصلك شيء منّي أو يصلني شيء منك !

حين أسمع فيروز ، أتذكّرك ، وأبكي !

فصوتها يُحرّك كلّ ما هو عميق ، وأنت أعمق ما بداخلي !

حين أسمعها تُغنّي ، أتمنّى لو استمعت إليها بجوارك ، بروح تحبّ دون وجع .

على بُعد سنوات فراقنا ، ما مررت بفقدٍ كما أمرّ اليوم .

حين سافرت تلك المرة دون أن تُخبرني ، شعرت كما أشعر الآن ولم أكن أعرف أنّه بسبب سفرك ، لم أكُن أعلم أنّ روحي تفتقد أنفاسُك  ، وتفكّرت قليلًا بعد أن أخبرتني إحداهن بسفرك : لمَ لم يُخبرني ؟

وأنا أسألك اليوم لمَ لم تُخبرني بسفرك بأي طريقة كانت ؟
ولمَ كنت تنتوي السفر هذه المرة دون أن تُخبرني ؟
لمَ تستهين هذا الحدّ بقلبي الذي امتلكته دون إرادة كلانا ؟

وعدّتني بعد انتظار طويل ، أن تكتب إلي ولم تفعل ، ولم أتلّق سوى وجعك الداخليّ الذي أشعره حين تأتيني روحُك ، فقد سافرت وما نظرت وراءك ، لم تتذكّر تلك الدموع التي ودّعتك دون أن تراها . 

أتفكّر اليوم ، هل كنت ساذجة جدًا باعترافي الأخير لك ؟
هل كنت ساذجة جدًا حين فكّرت في أن أودّعك ؟
وهل كنت أكثر سذاجة حين قررت أن أُودّعك بكلمة حب ؟


زعلي طوّل أنا ويّاك ، وسنين بقيت
جرب فيهن انا انساك ما قدرت نسيت

إن قرأت رسالتي هذه ، فارحم ضعفي تجاهُك !
أُحبّك جدًا رُغم كلّ شيء ..

كُن بخير .

7 يوليو، 2012

رسائلي إلى ذاتي الأخرى : الرسالة الأولى




 كلما شعرت بأني أُريد مناداتك جئت هنا ، على المساحة البيضاء ؛ حيث اعتدت أن تلتقي أرواحنا وأن يلتقي قلمي شريان الحب بقلبك ..

واليوم أنت لست هنا ، ولست هناك ، أنت غير موجود سوى بمُخيّلتي ، حتى اسمك لا أستطيع رؤيته ، عجزت عن ملاحظته برغبة منك ، برغبة منك تقتلني ، وبرغبة منك يدور الألم بداخلي دورة منتظمة .


منذ غادرتني تلك الليلة وأنا عاجزة عن التكلّم تمامًا ، عاجزة عن الكتابة ؛ حتى البُكاء ماعدت أستطيعه .

ألم تسأل نفسك ليلة ، كيف هي ؟!
كيف تتنفس دونك وكيف تكون وقد تركتها دون شيء تتصبر به ولو كلمة ؟!
ألم تسأل نفسك يومًا ، لمَ هي مُصرة هذا الحد أن تُخبرني بحبها ؟!
أظنّك لم تتساءل بينك ونفسك عنها يومًا ، رُغم أنّها تتساءل كلّ نَفَسٍ بينها وبين نفسها عنك !


حالما غادرت أنت ، كرهت تلك المدينة التي طالما حلمت بالرحيل إليها ، تلك المدينة التي حلمت بها ليالٍ طويلة لأكون تحت طيّة أنفاسك . أنفاسُك في المدينة تُحييني ، كلما غادرت من هنا أو ذهبت إلى هناك شعرت بألم يخترق روحي رُغم أنّ روحانا متعانقتان لكنّي أفتقد أنفاسك ، أفتقد شبح دخان سجائرك .

في المدينة الكبيرة وحدي ، رُغم أنّ الجميع يحوطني بحب ، إلّا أنّي أفتقد حبّك في حبّات الندى ، تلك التي تصلني كلّ صباح بقبلتك الصباحية ، وأنا أجلس بجوار قهوتك التي أتركها دومًا دون سكّر .

ظننت أنّي كرهت المدينة الكبيرة لأنّي أفتقد بيتنا ، وقد عدت البيت ولم يتبدل شيء ، رُغم أنّي من البداية أعرف أنّ غيابك هو ما جعلني أكره المدينتين والبيت ، أُريد انتظارك بكلّ الأماكن ، لا أُريد العودة لتلك الأماكن التي تشعرني بالموت دونك !

في الفضاء الواسع ، في الشوارع أشعر بك أكثر ، حين أنظر للسماء تلتقي نظراتنا وأشعر بهمسك .

أعرف أنّك رُبما اتهمتني بأنّي واهمة ، ولطالما فعلت ، لكنّي لازلت مؤمنة بحبّنا ..

يا سيّدي الذي قتلني مرات ، صدقني لم أعد أستطيع خط القلم لأنّ أنفاسك ما عادت هنا !

عُد سريعًا فأنا ما عدت أحتمل المدينتين ، سأنتظرك في المدينة الكبيرة على بُعد ثلاث سنواتٍ عشقيّة فإنّي قد امتلأت بحبّك .

أُحبّك جدًا رٌغم كلّ شيء .

كُن بخير .

26 يونيو، 2012

فتى أحلام بنات دُفعتي الموقّرة




على وشك الانتهاء من دراستي التي لم أكُن أحُبّها كثيرًا
بل لم أكُن أفهمها كثيرًا ..
معقدة هي الطريقة التعليمية حتى أنّي تخيّلت الأدب صعبًا ..
أنا التي ضعف بصرها في السنوات الثلاث الأخيرة بسبب ما أُطالع من أدب ..
لم أكُن أعلم أنّ ما أدرسه مُرتبط جدًا بما أُحبّه !


اكتشفت أني أُحب دراستي فقط في السنة الأخيرة ..
وتعلّمت أن أفهم الأشخاص والأشياء جيدًا ، ربما أُحبّها وليس معي خبر !
وقد كنت لا أعرف دُفعتي جيدًا ..
لم أكُن أهتم كثيرًا بأن أعرف زملائي ..
الحق يُقال أنّي لم أحب زملاء الدراسة كثيرًا ..
رُبما لأني هجرت هذا البلد فترة لم أستطع الإندماج ..



كان هناك فتىً يُراقبني ولا أعرفه ..
حتى أنّه في فترة الامتحانات يأتي عند باب لجنتي ..
يتمتم بأشياء لا أفهمها جيدًا ، ويذهب !


حين طفح بي الكيل سألَت صديقتي إحدى الفتيات ، وأخبرتها بكل ذهول أنه فتى الدُفعة الأول !
أو بلفظ آخر كما يتداوله البنات : فتى أحلام فتيات الدُفعة !
حين أخبرتني صديقتي ، نظرت لها نظرة شذراء ولم أهتم !



مرّت السنتين الأولى والثانية ولازال الفتى يُراقبني ..
لم أذهب للكلية إلا ورأيته أمامي كأنّه يتبعني ..
في بداية الأمر ظننت أنّها صُدف ..
لكنني كنت أراه في كل مكان أذهب إليه ، فظننت أنّه يتبعني ..
بعد ذلك ، بدأت أُلاحظه في كل مرة أنزل فيها للمدينة التي أدرس بها وإن كان يوم غير دراسي ..
بأول الأمر أيضًا قررت أنّها صدفة !
لكن الأمر بدأ يتكرر حتى بدأت أراه في كل مكان ..
حتى أصابني هوس بطبيعة هذا الفتى !



بدأت أسأل صديقتي ما اذا كانت تراه كما أراه ، فتجيب بنعم !
حين تأتي بدايات السنوات الدراسية لا أحضر ، فيظل يُراقب صديقتي !
حين أعود من السفر تُخبرني أنّه كان ينتظرني كل يوم ..
لم أكُن أيضًا أُعير له انتباهًا حين يقف وينظر دون أن يُخفض بصره !
كلّ ما كان يشغلني بهذا الفتى ، هو كيف أني أراه في كل مكان !



بدأ يتحدث مع صديقاتي ، ولم يُحادثني قط ..
كان تحدّث إليّ مراتٍ قليلة جدًا لم يكن يقول شيئًا ..
صادفته مرة في المكتبة بعد أن كنت رأيته في الشارع المجاور قبلها بخمس دقائق !
سبقني إلى المكتبة ، فجُننت !
ظللت أسأل صديقتي ، كيف ؟!
كيف وصل قبل أن نصل ؟!
تحدّث إليّ بابتسامة خفيفة وذهب ، وأنا مذهولة !
كنت على وشك أن أسأله : هل أنت إنسيّ ؟!



نحن الآن في فترة امتحاناتنا الأخيرة ..
لازلت أراه كل يوم تقريبًا ، وأنا أُذاكر بمدخل عمارة بجوار كليتنا !
والعجيب أنّه يمر من هناك ، ينظر ويتباطأ في مشيته ثم يذهب !
كيف عرف أني هنا ؟!
وظلت صديقتي تسألني : ما الغرض من كل ما يفعل ؟!
ليتني عرفت ما السر وراءه ..
تُمازحني : هذه فرصته الأخيرة !
أنهرها وأصمت ..



أحيانًا أتخيّل أنّه مجنون ..
وأتسأءل كيف لقّبوه بهذا اللقب وهو هكذا جبان !
أو لا يستطيع التعبير ..
وأصل في النهاية إلى أنّه رُبما غير إنسيّ !
لا أعرف ..

نحن بصدد آخر يومٍ في امتحاناتنا النهائية ولم يُعبّر الفتى عن أي شيء ..
لم أعرف ما الذي كان يفعله !
لم يُحاول أية مرة أن يتحدث إلى ..
فقط يُراقب ويصادفني في كل مكان ..
قررت أن أكتب عنه أخيرًا بعد أربع سنوات ..
لأنني بالفعل سأكتب كل ما كان يحدث بعد أن ينتهي ..


تضع صديقتي الأمل على اليوم المُتبقي ..
رُبّما قال أيّ شيء !



25 يونيو، 2012

صباحات بنكهة مختلفة 3

من المهم أن أذكُرُ هنا أني ابتدعت هذا الاسم للتدوينات لإني اكتب اثناء الامتحانات ،
وما يُتاح لي من الوقت غالبًا يُصادف الصباح ..
:)



صباحي اليوم مميّز جدًا ..
يتّخذ روح منير ..
ومزيج من أرواح أصدقائي ..
أنا أُحب أصدقائي كثيرًا ..
ورائحة قهوتك دون سكر أمامي ككل صباح ..
أُحضرها وأنتظرك ..


رُحت أبحُث عن رفيقٍ يُشاركني ..
وقد وجدت ابني الروحيّ هنا كما هو دومًا ..
دومًا به شيء يربُطُني به لا أُدركه ..
وقد تحدثنا عن الأُنس ..
وإنّه لمن أجمل ما أُحبّ به أنّه يُذكّرني بالله ..
ويُذكّرني بصديقتي النقيّة ..
وقد جعلتني كلماته أستشعر أنّ  الله هنا ..
فإنّ الله يُحبنا كمايقولُ صديقي الشاعر ..
وقد يكون الإختلاف بينهما في الفكر شاسع ..
لكن بعد نهاية كل نقاش بيننا عن اليقين بالله
 أجدنا نقف جميعًا عند الأنس بالله :)




بادرني صديقي اليساريّ يسألني عنّي ..
صمت قليلًا لأُصرّح له بأنّي خائفة ..
صديقي يُحب الصمت كثيرًا رُغم أنّ لديه دوما ما يقوله ..
بادرني ثانية يسألني عن خوفي ..
فكانت إجابتي صاعقة لي ، وكأنّي أجبت دون وعي :
أخاف الماضي ..




أخبرته أنّي وحيدة جدًا ..
وكل ما حولي يستنزفني ..
حكيت له كيف أشعر أحيانًا بحاجتي للصراخ ..
وكيف أفتقد أن يقول لي أحد ، أي أحد :
اصرخي !
كيف أفتقد أن يَسألني أحد ، أيّ أحد عن دواخلي ..
وكيف أفتقد ألا أكون وحيدة بداخلي ..
وكان مُجرد أن سألني عن دواخلي شيئًا مُفرحًا لي ..




وقد أطلّت على روحي صديقتي الروحية الجميلة ..
صديقتي هذه رُبما تعلم دواخلي أكثر منّي ..
نحن متطابقتان روحيًا تمامًا ..
وقد تحدثت عنك معها في صمتك ..
وقد أدخل كلامها على قلبي راحة كبيرة ..
وقد ذكّرتني بقول عطاء بن الله :
متَى أَوحَشَك مِن خَلقِه فاعلَم أَنَّهُ يُرِيدُ أَن يَفتح لَكَ بَابَ الُأنس به ..
أنا أُحب بن عطاء الله كثيرًا ، وأُحبّ صديقتي كثيرًا ..




وقد تحدث طيفك الصامت أخيرًا ..
وقد أخبرته أني أشتاقك ..
وقد أخبَرني أنّك تُحاول الخروج عن الذاكرة ..
تُحاول الهروب منها ..
وقد أكدت له أنّك لن تخرج عنها حتى تأتيني لأُخلصك من ذاك السحر المعقود بعينيّ !
فإنّي بانتظار قرارك ..



مُنير يُثير الشجن بيَ ولا أعلم إلى أين ومتى !
إلى أين ومتى سأظل أجتذب الشجن ؟


قهوتك بالانتظار ، دون سُكّر ..
وإنّي أُحبّك جدًا رُغم كلّ شيء..




22 يونيو، 2012

صباحات بنكهة مختلفة 2




لا أُنكر أني لست بحالة مزاجية جيدة للكتابة ..
كتُبي مبعثرة أمامي وبيداي ثلاثة أقلام وهناك صوت موسيقى
فنجان القهوة ينتظر أمامي دون سكّر ..
وعُصفورتي الحزينة تقف بجواري ..
 وأنا أقف خارج الزمن !



 استيقظت في الثانية وهي الآن في السابعة صباحًا ولا زلت على ذات الحال ..
أجلس بجوار هاتفي أنتظر ردّ الزمن على تساؤلاتي ..
أنتظر ردّ الماضي والحاضر ، لأقرر المستقبل ..




لست منتبهة للصوت الذي يغني ..
ولا تجذبني تلك الأوراق التي حتمًا عليّ مذاكرتها وحفظها ونقدها !
كلّ ما يشغل تفكيري هو هروبك المُستميت ..
كلّ شيء يشير  لاختفائك ..

أتذكر عدد المرات التي هرُبت بها  ؟
أليس أنت من علّمني أن أواجه ؟!



لا أستطيع أن أنعتك بالجُبن ..
فالجُبن ليس منك في شيء  ولم أعلمه منك ..
لكنّي اعتدت منك الهروب ..
ولا أستطيع التغاضي عن هروبك واختفائك ..
هكذا فجأة تذوب كظلك !
وتختطف طيفك الذي طالما أدرك روحي !


لا أستطيع أن ألومك بقدر ما كان يجب عليك مُراجعتي !
القرار ليس لك وحدك ..
كان يجب أن تُخبرني قرارك ..
كان يجب أن تذبحني مرة واحدة على حين غفلة ..
لمَ اخترت ذبحي عدة مرات كل لحظة !
ولمَ اخترت البُعد وعهدتك قويًا ؟!



يقول صديقي أن الله يُحبّنا ، وأنا أُصدّقه ..
وقد مرّت بي شهور وكل ما أقتات به هو قناعة صديقي هذه ..
صديقي يحزن كثيرًا لكنّي أُحبّه ..
ولا أعلم ما الذي يُحزنه بعد قناعته هذه ..
لكنّه دومًا حزين ..



صديقي شاعر ، وأنا أحترم الشعراء..
وأحترم الحُزن ..
أؤمن أنّ الحُزن مقدّس كالحبّ والبُكاء ..
وأعلمُ أنّه ربما أنت حزين ..
ورُغم أنّي رُبّما أحتاج إليك أكثر من أيّ وقتٍ مضى ..
لن أخترق حُزنك الآن وأبدًا !



أنظر لي الآن ولا أعرفني ..
أتألم لأسباب تعلمها ولا تعلمها ..
أخبرتني أمي بهاتف غريب تلقّته ليلًا ..
أظنّ أنّ هذه عوامل الزمن على الحقراء أمثال ذلك الأبلَه ..
صدقني لم أعُد ضعيفة كما تتخيّل أو يتخيّل أيًا كان ..
وإن كان صديقك الشاعر لم يُخبرك بأنّ له صلة بما يحدث ..
فأنا أُخبرك الآن ..



مرّ يومان على اختفائك وما عدت أطيق البُعد ..
وما عاد الحنين يترك لي ثغرة لأتنفّس ..
ما عاد أي شيء لا يُشير إلى أنّي أفتقدك ..
تعلمُ أنّي أُحبّك ، وأُحبّك الآن أكثر من أيّ وقتٍ مضى
فليكُن قرارك في غضون أيام وإلا باغتك بما لا تعلم !



يقول صديقٌ اشتراكيٌ آخر :
أن بداخل كل إنسان حكاية لم ولن تُروى ..
وأنتَ قصّتي التي رويتُها كثيرًا ورُغم ذلك لم تُروى بعد !


الأن انتبهت لصوت منير يغنّي :
من غير كسوف قولتي أنا عشقاك ، أنا بعترف بهواك ..
ده من زمان عايزاك تبقى حبيب قلبي


أُحبّك جدًا رُغم كلّ شيء ..
عُد قريبًا ..

21 يونيو، 2012

صباحاتٌ بنكهة مختلفة 1





استيقظت اليوم على صوتك يُناديني من الأعماق ..
رُبما من داخل بركان الحيرة بداخلك ..
أو من وراء شجرة آدم في الجنة !


رُبما كنت أحلم ، ورُبما أنا ناديتك ..
رُبما احتواني شعورٌ أن هناك ..


حاولت مهاتفتك وأنا متيقنّة تمامُا أنّ الهاتف لن يأتي برد !
ودقات عقارب الساعة توقظني من الحلم !
عقارب الساعة تشبهنا كثيرًا !
رُغم أننا لم نعد نشبه أنفسنا تمامًا !


حاولت جلب طيفك لكنّه لم يستجب !
حاولت إحضار روحك بموسيقاك المُفضلة لكنها لم تحضر !
حاولت إرسال قنينة العطر إليك ليجلبك الحنين فلم أُفلح !


نظرت في المرآة ، وجدتك تقف هناك ..
وجدتك بين جفوني الملحاء !
بداخلِ عيناي اللوزيتين رأيتك !
رائحة القهوة دون سُكّر تشاركتها معك !


قاطعني صديقي الذي لا تحبّه كثيرًا ..
صديقي طيّب جدًا مثلك !
رُبما لا تُحبّه لأنكما متشابهان كثيرًا !
أو لسبب في ظنونك !


صديقي اليساريّ هذا متحرر تمامًا من كلّ قيود المشاعر !
متحررٌ من قيود العلاقات !
ويخرج عن المنظومة ،
ويتحدث عن مجتمعات ما بعد الحداثة كثيرًا !
صديقي متحررٌ من كلّ شيء سوى حزنه !
حزنه الكامنُ في عينيه ، وقلبه !
رُبما أتى بما لا أُحبّه ذات يوم لكنّه طيب جدًا ..


تحدّثت معه عنك !
وصمتّ كثيرًا  !


كنت أحلم بأن تكون هنا !
وأُحبّك جدًا رُغم كل شيء !

20 يونيو، 2012

إبنة خالتي والذاكرة !




كنت أفكّر بك كعادتي هذه الأيام ،
وأنا أفتعل الانشغال بكل شيء ، 

أكون دومًا مشغولة بك رُغمًا عني ورُغمًا عن كل شيء ..
كنت أفكّر في كيفية أن أعبّر عن لحظتي المشوشة هذه ..
وكيف لي أن أكتب كي أتخلّص من بعض ما انتابني ..


بعد البُعد ما يزيد عن العامين لازال الحنين يتجاوب بيننا
لازال كلّ شيء كما كان سوى بعض الأغطية الثلجية التي زالت بكلمتين لا أكثر !


وحين خطرت لي كلمة ذاكرة ،
سمعت جملة متطايرة من حديث أمي عن حادثة وقعت ببيت خالتي : 

وكانت تنتفض بشدة وهي عمرها لا يزيد عن العام وبضعة أشهر ، لقد تعرضت فجأة لاختفاء أبيها .
وهكذا أكملت أمي حديثها مع ابنة خالي ،
والجملة تركّز صداها في أُذنيّ
كانت إبنة خالتي طفلة حين توفي أبيها لكنها لازالت تذكر ولازال الحادث يؤثر على سلوكها رُغم سنين مرت ..
ربما وضح في بعض العُنف وراء ذاكرتها المدفونة ..


مسكينة مريم ما كان لطفلة مثلها أن تتعرض لهكذا ظرفٍ قاس ..
ثم هًيّأ لي أنّه ستكون امرأة قوية كنتيجة لحادث قاس في سن صغيرة ..


 وعدت بالأفكار إليّ فجأة 
 ورُغم أني هُيأ لي أني حرقت معظم أوراقك بالذاكرة 
تبيّن أن الذاكرة المدفونة يُمكن أن تحيا ، فهي بالنهاية موجودة !


دمعة حارقة تمسّ أوراقي المبعثرة لمحاولتي الكتابة عدة ساعات ..


وأكتب عبارات بالرصاص في إحدى القصاصات الملصقة على حائط الكتابة الخاص بي :

 
حزينة جدًا الآن بقدر ما كنت كالطير في السماء حين سمعت صوتك ..

كل بضع ساعات تذكّرني الأشياء أنها لازالت بيننا لم ولن تنتهي ،
وسيبقى حبنا مُعلقًا لا أدري إلى أيّ زمن ،
وسنظل نمارس الحب على أشرعة الأمل ،
سنظل نماس الحبّ في الخيال !
أُحبّك جدًا بالرغم من كلّ شيء ..

4 مايو، 2012

حين أعترف !

من زمن لم أكتب عن شيء في الدنيا ..
دواخلي شغلتني كثيرًا
ولأنّي اكتشفت كم هي مُعقّدة قررت تركها تأخذ طرُقها دون تدخل منّي ..


كم شعرت بالوحدة ..
وكم شعرت بالحزن ..
كم كنت مُباعة دون ثمن ..
باعتني نفسي ، لذلك باعني آخرون ..


جاءتني أشياءًا كنت أنتظرها ..
جاءت بعد الموعد بمواعيد !
لذلك قررت إلغاءها ..
إن لم تأتِ الأشياء في موعدها تكون بلا سعادة بثمن بخس !


اعتُذر لي عن جرحٍ قديم ..
قبِلته عن طيب خاطر وقلب ..
لكن ، هل تزول الجروح باعتذارات ؟!
وهل يكون سهلاً جدًا على أيّ شخص نسيان الجُروح التي أدمت شهورًا في انتظار كلمة طيبة ؟!


تبِعني أحدُهم بالأمل حتى بدأ يتسلل إلى دواخلي ..


لم أتصوّر يومًا أن أشعر بالوحدة ..
شعرت بشيء لم أعرفه من قبل دون أعرف ما هو ..
تطور الأحداث ونُضج الجُرح جعلني أعود بالمصطلحات ..
فعلمت أنّها الوحدة ، رُغم كثرة الضجيج !



ضجيج حولي ، لكنّي لا أسمعه !
أرى فقط بعض التلويحات ، بعض الهمسات ..
أحيانًا أسمع بعض النقد ، وأحيانًا سبّ !
لا يهُمّني سوى أن أعود إليّ ..



ما عدت أكتب للأدب ..
وما عُدت أبغي مراسلة عُمَر ..
ما تُفيد الكلمات في عالمٍ أصمّ ..
وشخص غالبًا لن يعرف ما أشعره ..
وأتذكّر دومًا : لم يصلوا لصفائنا الروحيّ بعد !



أو أنّي أنا التي فقدت تلك القدرة على التفكير فيما سأكتبه ..
وكيف سأكتبه ؟!
وأكثر ما يُوقفني عن الكتابة ..
لمن سأكتبه ؟!
يستوقفني السؤال هكذا ..
ثمّ أتركه على ورقٍ بألوانٍ مختلفة بخطوط كبيرة !
 وأهرب للرماديّ حيث كان يُحبّ ..



هل لازال الرماديّ يُمثل شيئًا ؟!
حتى هذه لم أعد أعرفها ..
وأظنّك لا تعرفها ..
ليس بمقدورنا معرفة ما مات أصحابه ..
أنا وأنت في الزمن القديم ..
القديم جدًا ..



زارَني اليوم شبح الحُبّ ..
مع روح الأمل ..
لم أبتسم له ..
ولم أُرحّب ..
وأظنّني لن أفعل !


ما الحُبّ سوى شبحٌ يحتلّ جميع أوراقي ..
ويكفيني ما يُكتب على الأوراق ..
ما تُفيدني ابتسامة دقيقة لأحزن عُمرًا ..
أحلُمُ بتلك الرسائل وأستقبلها بصمت ..
الصمت الصاخب أصبح لغتي ..
ما من شيء يُقال بهدوءٍ في دنيا التِيه هذه ..


أتذكّر ما قُلتُه يومًا لإبني الروحي :
كلّنا بنا قدر من كل جميل وسيء ..
وكتب قلمي يومًا كلمات ما كان أصدق منها :
كلّنا بنا نزعات شيطانيّة شريرة ..
وأزيد أنّ كلنا طيبون وخيّرون ..
فقط هذه تغلب هذه ، وكلّها مواقف !


تحدّثت وصديقتي ما إذا سنكون مثالً لهيدا جابلر
Hedda Gabler
هذه التي قتلت نفسها بعد أن فشلت في الإندماج مع المجتمع ..
وأنا احترم دراما Henrik Ibsen
 وأُقدر آراؤه ..
فشلت في توفيق ما بين الواقع وما تُريده..


لا يجوز لنا الحُكم على آخرين ..
ولا يجوز لنا أن نتحدّث دون إذنٍ عن دواخلهم ..
فدواخل الإنسان لها حُرمة !


بعيدًا عن هؤلاء الطفيليين ..
هؤلاء الذين يُراقبون من بعيد ..
ثمّ فجأة أجدهم يسألوني عمّا أكتب ..
لمن أكتبه !
هل عليّ حينها أكثر من أبتسم للجهل الأخلاقيّ ؟!
وأتذكّر قصيدة نزار ..
 تلك التي تحدّث فيها عن ظُلم القصيدة في بلادنا !


أتفكّر دومًا في حبّ ميّ وجبران !
هل ستصل رسائلي يومًا يا تُرى ؟!


أشكر الرّوح التي جمعتني بك ..
أظُنني سأجدني قريبًا ..
وحين أعود لي ، سأكون لك ..
لك أنت !