19 مارس، 2011

رؤوس أقلام 1



تأبى الكلمات انصافي في ليلة طاغية البرودة من خواء الأجواء والأرواح ، من خواء الكلمات ذاتها...

أكتب وأعلم أن الكلمات غاضبة لأجل من علمني نطقها ، وأعلم أنها لن تسمح لي الليلة بكتابة ما يُشبع رغبتي في الكتابة وحاجتي في أن أسطر شيئا مني على صفحات استفزني بياضها...

ربما لأن الابيض هو لون معاناتي  أصبحت لا أفضل ان ألمحه بأي حال على الإطلاق...

أصبح الأبيض معاناتي ، كلما توهمت بوجوده تفاجأت بانعدامه ، كلما شرفت على التصديق بالأبيض انهارت دلائلي ورغباتي ، حين نحلم في الركن الابيض من محور الحياة  نسقط حيث لا مقاومة للموت ، حيث الللا احتمال للمواجهة ، حيث السقوط ثم العدم...

لطالما كان انعدام الأبيض في حياتي كانعدام الحياة ذاتها ، كلما خُيل إليّ وجوده تشبثت بأطراف خياله ، وعلقت بالأحلام كما تعلقت دوما بثوب أمي كي لا تذهب دوني...

كنت طفلة هادئة وصبية مُبكية وفتاة بريئة بالأبيض ، لم تكن احتمالات تجمع الالوان في الأبيض مُصدقة لدي ، سطروها في كتب العلوم والفيزياء ، وكتبوا ألوانها بالحبر الأسود ، حين يتسرب الأبيض ويتحلل خلال المنشور الذي تأملته يوما لأكتشفه ثم ألقيت به على بُعد أمتار مني غير مكترثة ، رددت يومها " لابد انني سأكشف عكس النظرية "...

ما يثير غضبي اليوم ان الالوان كانت مرئية دون أدنى ريب في وجودها وانبثاقها من اللون الابيض ذاته ، هكذا نحن لا نتصور سوى حين نكشف بانفسنا الوقائع فتصبح حقائق ، لا نتأمل كثيرا حينها ، نسلم دون حركة ، استسلام هاديء النبض تماماً...

حقيقة الأبيض مؤلمة لكن وحدها تصدقك ، تعلمت وجود الأَسود حين تتوقف الرؤية لأن شرط الحب أن تُهدي عينيك لمن أحببت والرمادي  لون رصاص كلماتُ وعدٍ اُطلق ليأتي بدمائك فتوقع فعلة متميزة  بالأحمر الفاقع...

تأبى الحروف كلمات تسطرني...لكنها رؤس أقلام

أتت كلماتي "مناظَرة"  لكلمات أحدهم ...
ربما سأُنهي سلسلة على شرف كتاباته...

15 مارس، 2011

عجبتني

 
لآ تتخيـل كل النآس ملآئكه .. ،
فــ، تنهـآر أحلامكـ، .. ،
ولا تجعـل ثقتكـ، بهـمْ عميآء .. ،

لآنـك ستبكي يومـاً عـلى سذاجتكـ، .. !
......كثيره هي الأوهـآم اللتـي تـدمـرنـآ ..
ولاسيمآ حين نـدركـ، حقيقـة ..،

مـن { يحبـنا } ومـن { يتسـلى } بنـا .
"هذه ليست بكلماتي لكنها أعجبتني"

12 مارس، 2011

فلسفة "خزعبلات"




 لا أدري لم الآن!!
لا أدري بأي حق تأتي ذاكرتي ببقاياك لتذكرني بأنك لازلت هنا بجواري مهما تجاهلت وجودك!!
لا أعلم إن كان تجاهلي لأفكاري يزيد من التفكير بك أكثر من التجاوب معها ومشاركتها بكائها السري !!
لا أتفهم غيابك أيها القاسي حتى على قلبك ، ربما لم يعد هو الآخر ملك لك لانك قتلته ...


لن أفكر كثيرا في حالك فأنت الآن مجرد ذكرى مرقعة الأطراف والجوانب ، تلملم من بقايا الحب والشوق والحنين وتصنع غطاءا جديدا من الكراهية واللامبالاة...


قصتنا مجرد ماضٍ انتهى وتراكم عليه غبار البُعد وكثيرا من ثلوج البرود الذي انتاب قلبينا ، حتى الأشياء التي شاركتنا لم أعد أذهلها حين أمر عليها وحيدة دونك ، والأمنيات حين أحققها وأبتسم لم تعد تعطني وجه الاستغراب المستورد من زُحل فأنا اصبحت قادرة على الابتسام دونك ، أصبحت حياتي دونك لا مبرر لتعكير مزاجها الطموح ولا أسباب لجعل دموعها تنهمر حد حفر أخاديد الحنين على وجنتيها...



لم تعد أنت الملِك المنتظر لكي تستقبله بوردية جمالها ونضوجها.
لم تعد أنت من يمكنها بذل نضارتها لتسعده ، ودفع روحها لتحيا دواخله.
لم تعد أنت الامل ولم تعد طريق الحلم.
لم تعد سوى ذكرى ممزقة المشاعر تائهة  بين عقل وقلب جريحين.


ها هي الكلمات ثانية ، ترهقني بالإختباء خلف صخور العثرات ، وها هو لساني بعد أن أرهقني تدريبه يخذلني أمام كبريائي ، وها هي دموعي تأبى ارتياحي وتتجمد في محاجر عيني ، وها أنت تخذلني كما تخذلني دوما وتختفي صورة شيطانك ليظهر الملاك الذي رسمته في صورتك ولم أعد أستطع مهاجمتك الآن...


وما بيدي أنا إن كنت لا أستطيع تمزيق
أو حتى تشويه صورتك الملائكية تلك ؟!
وما ذنبي إن كنت أحببتك أنت ؟!
وما أنت إن لم تكن هو؟!
وأين ماضي إن لم يكن أنت؟!
وأين ذاكرتي إن حل نسيانك بديلا عن ذكراك؟!


تائهة هي كلماتي ، ومبعثرة هي أفكاري ، متحجرة هي دواخلي ، ومضطربة هي سواكني ، متألمة هي جوارحي ، وصابرة هي دوافعي ، متصبرة هي مشاعري ، مريضة هي ذاكرتي ومقتولة هي روحي...


أنت ، وما أنت إذاً لأتذكرك إن كانت ذكراك تؤلمني لهذا الحد؟!

ما أنت سوى خاذلي بينما تصورتك ناصري ، ما كنت يوما حبيبا ولا صديقا ، ما كنت مطمئنا ولا كريما ، ما كنت دقيقة مخلصا أو لحظة صادقا ، لم يكن صمتك حزنك بل هو خبثك ، ما انتظرتك إلا وخذلتني ، ما انتظرت مجيئك لأمني نفسي بالأمان إلا وسبقتك وساوسك ، وما انتظرت هاتفك ليطمئنني حتى يأتيني بطعنات الزمن وتتوالى الدقائق بعدها كدهور السرطان الخبيث الذي يداهمك دون إنذار...

ما من شيء حسبتك عليه إلا واكتشفت أنك موبقه 
ما أنت سوى قاتلي بينما ظننتك عاشقي 
وما أنت سوى غريمي وحسبتك محبوبي 
وما أنت سوى جنيٌ حاوٍ بين اثنين من البشر!!


أنت على وشك الإغتراب !

4 مارس، 2011

سراب




لا أعلم أية كلمات تلك التي نكتبها لتصف حبا أو كرها عشقيين ، لتصف خداعا وبلاهة ، لتصف واقعا وخيالا ، لتصف متلازمات وجدت كلا منها يمثل وجهة مختلفة لطرق وجدتها سرابا...

أي مخلوق هو هذا الحب ؟!
أية بلاهات تلك التي نقضي أعواما نلهث وراءها؟!
أي آدميين هؤلاء من نتوهم أنهم يستحقون قلوبنا ودموعنا ومصادرة عقولنا وبراءتنا أيضا؟!
أي بشري هذا الذي يستحق أن يسلبنا دقائق وأياما وشهورا وأعواما بإرادتنا ودون محاسبة حين يضيعها هباءً ؟!

تُرى أيها الملِك "القدر" ، ما الذي يمكننا وصفه بذاك الذي يسمونه "الحب" ؟!
تُرى أيها القناص أي المرات كانت مؤامرة وأيها كانت الصدفة وأيها كانت الكذبة وأيها كانت الحقيقة أيها النرجسي الفاقد الوعي ؟!
لو تدري أيها الحب الواهي كم أنا أكرهك الآن ، نعم أنا أكرهك الآن بقدر عنفوان هذا الذي  توهمته حبا بيننا...

نعم ، أنا ذاتها البلهاء تلك التي أذاعت حبها في ما وراء الأفق فخرا به...
نعم ، أنا ذاتها فاقدة العقل تلك التي أُسرت قرونا باسم الحب...
نعم ، أنا ذاتها المجنونة تلك التي سممت قلبها ليتوقف عن الحب بعده...
نعم ، أنا ذاتها تلك التي قتلها مرات وظنت أنها هي من قتلته وتلك التي وضعته رمزا تتهاوى دونه الأسماء ، تعجز البشرية دون قدراته ، تتحطم العلاقات دون أن يُمس حبه بسوء، تُقتل المعاني دون ما يقوله ، سفيهة الأفكار جميعها دون قناعاته...

نعم ، أنا ذاتها التي عشقته فقتلها...
أنا الروح التي سكنته وأنا الوهم الذي خلقه وأنا قصته الواقعية التي وقعها بقلمه !

زوبعة جنون أخيرة



الآن ، مجرد الاقتراب منك يشعرني بالخوف
مجرد النظر إليك يدخلني سجون داخلك المعقدة
ومالي أنا في ظلمات دهاليز أفكارك؟!

فلنفترق
فلنفترق إذا ، لن أموت ولن تضيع
لن أترك الحياة ولن تترك أهواءك

فلتذهب في طريق أفكارك
ولأكمل مشوار أوهامي

لن نلتقِ بعد اليوم سوى بفضول الغرباء
فلنمح زوبعات جنوننا
فلتميتني في قصة
ولأقتلك في رواية 

1 مارس، 2011

من أنت؟!



ألا يمكنني العيش بدونك؟!!

ألا يمكنني أن أقدم ذاتي كقطعة ماسية لمن ملكني كيانه وإن لم يكن أنت؟!!

ألا يمكنني خوض الحب بعد قتلك قلبي ووضعه بيد من هو أوضع من أقل أحذيتي ثمنا؟!!

ألا يمكنني نسيانك مع كل ذكرى تتعلق بك في ذاكرتي أو قلبي أو أرجاء غرفتي أو ذاك المكان الذي أخذ هواؤه هوانا ونثره مع ذرات الرمال أو حتى في طرقات خضتها معك بجهل مني بك؟!!

ألا يمكنني تعدي تجربة إجرامية مع سفاح قتلني كل يوم بخيبة أمل وأحياني كل يوم بأمل ليستمتع بقتلي كل يوم؟!


أنا لا أتمكن حتى من تذكر اسمك !!