4 مارس، 2011

سراب




لا أعلم أية كلمات تلك التي نكتبها لتصف حبا أو كرها عشقيين ، لتصف خداعا وبلاهة ، لتصف واقعا وخيالا ، لتصف متلازمات وجدت كلا منها يمثل وجهة مختلفة لطرق وجدتها سرابا...

أي مخلوق هو هذا الحب ؟!
أية بلاهات تلك التي نقضي أعواما نلهث وراءها؟!
أي آدميين هؤلاء من نتوهم أنهم يستحقون قلوبنا ودموعنا ومصادرة عقولنا وبراءتنا أيضا؟!
أي بشري هذا الذي يستحق أن يسلبنا دقائق وأياما وشهورا وأعواما بإرادتنا ودون محاسبة حين يضيعها هباءً ؟!

تُرى أيها الملِك "القدر" ، ما الذي يمكننا وصفه بذاك الذي يسمونه "الحب" ؟!
تُرى أيها القناص أي المرات كانت مؤامرة وأيها كانت الصدفة وأيها كانت الكذبة وأيها كانت الحقيقة أيها النرجسي الفاقد الوعي ؟!
لو تدري أيها الحب الواهي كم أنا أكرهك الآن ، نعم أنا أكرهك الآن بقدر عنفوان هذا الذي  توهمته حبا بيننا...

نعم ، أنا ذاتها البلهاء تلك التي أذاعت حبها في ما وراء الأفق فخرا به...
نعم ، أنا ذاتها فاقدة العقل تلك التي أُسرت قرونا باسم الحب...
نعم ، أنا ذاتها المجنونة تلك التي سممت قلبها ليتوقف عن الحب بعده...
نعم ، أنا ذاتها تلك التي قتلها مرات وظنت أنها هي من قتلته وتلك التي وضعته رمزا تتهاوى دونه الأسماء ، تعجز البشرية دون قدراته ، تتحطم العلاقات دون أن يُمس حبه بسوء، تُقتل المعاني دون ما يقوله ، سفيهة الأفكار جميعها دون قناعاته...

نعم ، أنا ذاتها التي عشقته فقتلها...
أنا الروح التي سكنته وأنا الوهم الذي خلقه وأنا قصته الواقعية التي وقعها بقلمه !