25 أكتوبر، 2011

إليك*


الحياة متوقفة تماما..

كساعة خربة..

كحلم طائر..

كورقة بالية أنا دون حرفك..



أبحث عني فيك..

لكنك لم تترك لي ما أبحث فيه عنك سوى قلبي..

قلبي الذي تركته وحيدا على ضفاف الموت والرهبة..

على ضفاف الحزن بعيدا.. 

تركتني بصمت قاتل ، ولم تبالي..

لا ألومك بقدر ما أرتجيك أن تعيدني إلي..



تبعثرت فيك أجزائي فأصبحت لا أجدني سوى حين أتأملك..

أراك تبتسم في هدوء كعادتك..

أقرأ عينيك بشغف..

ألحظك ترسمني فيهما بهمسك الدافيء دون أن تفقد هدوئك الذي يملؤني رغبة..



رغبة القرب منك..

إليك أقترب في خجل متستر بعشقك..

في انشغال ببريق عينيك الدامي في حنوه..

ليتني امتلكت الشجاعة حينها لأرتمي بأحضانك !


كل ليلة

بحلم جديد ، أنتظركــ

فستاني الذي أحببته يفترش سريري 

يحوي رائحتك ، لا أستطيع ارتداءه 

أحمله كل مساء لأشتمك

أتعطر برائحتك التي تملأ ثناياه

كحل عيني ، أحمر شفاهي ، عطري

الجميع يتنكر لي في تواطؤ مع غيابك


آثار قبلة عينيك بعيني لا أستطيع إخفاءها

أحمل خطيئة حبك

حبلى بحلم أنت هو !



أخبرتك يوما بأنك حلمي الذي لن أستطيعه !

وبعدها كنت حلمي الذي لا أستطيع ! 

أنت اليوم حلمي الذي لم ولا ولن أستطيعه !



26 سبتمبر، 2011

دمعة أخيرة..


أتجه نحو البحر في هدوء ، أستقر حيث اللامكان من كل ما يحيط بي ، تنسدل جفوني تلقاء نسمة هواء باردة قوية وكأنها جاءت لتتحداني..

وجهي للبحر وعيناي مغلقتان في خضوع لنسمات الهواء العابرة ، يستسلم جسدي لقشعريرة الهواء البارد في سكون لم أعرفه
قبل اليوم ، ربما سكون التأمل بعد الموت..

صوت فيروز يتبعثر مع الهواء لأسمعها تغني في خنوع للكلمات:
قبل الأوان تدبل الورود ع الشجر
قبل الأوان تشعر البراءة بالخطر

وجاءت التالية خارقة لروحي كخنجر :
قبل الاوان كبرنا ، كبرت ملامحنا
لا عرفنا فين رايحين ولا حتى مين يريحنا 

نعم ، يا سيدة فيروز ، هكذا تقتل الأحلام في المهد..
هكذا نضيع أنفسنا لأجل أن نرضيهم..
هكذا نتيه مع الوقت وتأخذنا أرواحنا حيث لم يعودوا هنا ولم نعد نحن نحن !

عادت إليّ جملتك من جديد :
"لا يبكي على الحب إلا النساء"..
لا أدري لم غضبت حين رأيتها بين سطورك ، ربما لأني أعلم جيدا أنها حقيقة..
لم يزعجني ذلك بقدر ما أزعجني أنك كتبتها بعفوية رجل !

نعم يا  عزيزي ، كنت محقاً :
فإنه لا يبكي على الحب إلا النساء
ولا يبكي على الأحلام إلا النساء
ولا يبكي على الرجال إلا النساء
ولا يبكي على العمر إلا النساء
لكن لا أستطيع أن أختصر فعل البكاء في الأنثى !


نعم ، الرجال يبكون.. 
يبكون لكرامتهم وليس للحب..
يبكون للوحدة وليس للمرأة..
يبكون لكبريائهم وليس لأحلام وردية أضاعوها !

ربما قاسية أنا ، أو أصبحت قاسية !
لا بأس ببعض القسوة إذاً..
فأنا هكذا ، أنثى ، فلتحبني كما أنا !
بعفويتي وضعفي وغروري وغيرتي وثرثرتي وبكائي !


حاول أخي جاهدا أن يقنعني أنهم يبكون ويحبون ويموتون للحب ..
لكن عذرا أخي تموتون لكبريائكم واحتياجكم ، لا أكثر !!

دموعهن تجري على كفي كل يوم..
أصواتهن تلاشت من كثرة البكاء..وأعينهن عشش بها الحزن بلا إنزعاج ! 

تجمع صخب الأفكار بداخلي رغم سكون الجسد..
اشعر الآن بدموعي تسيل في خنادقها المعتادة على وجنتي..
أرتعد بردا وخوفا وبكاءاً..
أمسح دموعي بكبرياء..
أتنفس الهواء بعمق..
أفتح عيني ، أفوق من حلم سرمدي..
أنظر للسماء برجاء..


لن تُقتل الأحلام ، فهي بداخلنا أجنة ! 



22 سبتمبر، 2011

إليك..



أتعلم أن ابتسامتك تلك تنقذك دوما من شراسة عتابي..
أتعلم أني لا أستطيع سوى أن أقتل غضبي بداخلي كي لا تحزن لغضبي..
أتعلم..أني أحبك حد الجنون ، وأشتاقك حد البكاء ، وأفتقدك دون وعي..


لا يضيرني أن أجعل قلبي مأوى لحزنك فأنا أحب ذلك..
ولا يضيرني أن لا تشتاقني كما أشتاقك !
ولا يضيرني أن تفضل كتبك وأصدقاؤك معظم الأوقات !
لا بأس بهذا كله..
لكن يقتلني أن لا تُشعرني أنك تتذكرني !


فلتحبني بمصطلحاتك وتشبيهاتك..
حلمت يوما أنك ستحبني بمصطلحات  كالليبرالية والاشتراكية والنخبة وأخرى ربما لا أفهمها جيدا..
 ربما كرهتها دوما تلك المصطلحات التي لا أدركها تماما..
لكني اليوم  ، أصبحت أعشق سماعها وقراءتها حين ترددها !


 ولم أحزن قط لأنك ستفضل شراء كتاب في الاقتصاد الذي لا أحبه أبدا على أن تهاتفني ولا أن تسرد علي السيرة الذاتية لكاتبته التي كرهتها لأنك تحدثت عنها ..
ألم أخبرك حينها أني أحبك كما أنت..
ولأنك تكره أحلام ، لا أود أن أقول لك أنها دوما أكدت أن لا تحبي رجلا صاحب قضية لكني دوما كنت أبحث عن رجل لديه قضية..
وربما علي الاعتراف أنها كانت محقة ، الأمر ليس هينا !ستحتاج الأنثى صاحبة الرجل ذو القضية أن تعتاد أن تكون أهميتها من الدرجة الثانية وربما الثالثة !


 لا شيء يؤلمني أكثر من افتقادك واشتياقك !
لا أريد سوى أن أجاورك وأن أدفأ بداخلك..
أشتاق رؤيتك ، صوتك ، رائحتك ، حركتك..
أريد أن أشتمك ، أتنفسك ، أعتنقك..
فلتحتويني ، كي أجعل مني عالمك..
فأنا لست سواك..

أحبك.. 





مفارقات ، بين عام انتهى وعام يأتي..



طويلة لدرجة أنها تحوي إنسانة بلغت ال21 ..

(1)
بعد غياب عام ، تسير بجواره في "المروة" وفجأة :
-متى كبرتِ حتى أصبحتِ أجمل مما تمنيت..
-جميلة أنا بك ، فأنت من علمني كيف أكن..
-كنت أشتاقك وأخشى أن أحادثكِ فأضعف وتحزني..
-حسبتك تكتفي أن أمي تطمئنك حتى أخبرني العم بَاسم بحزنك الدائم لأنك تشتاق رؤيتي..
- دوما تكتشفيني قبل أن أتحدث..
- ارتجيت دوما ألا أخذلك أبدا ، لكن.....
- لم تخذليني يوما ، دوما ابنتي غاليتي ، أحبكِ وستظلين نجمتي العالية مهما حدث..
* كم أحب أنك أبي..

(2)
مأواي أنتِ ، فلا تبتعدي أو تبعديني..
حين افتقدتك مرة ، أرتني الدنيا اسوأ ما في الأمر..
دون أحضانك لا أستطيع التنفس ، بقائي بعيدا يميتني حية !
- أعلم أني المتمردة صاحبة المزاج المتقلب لكن أمي تعلمين أني أ......
- أنتِ فرحتي ، أسميناكِ هالة وأنت نوارة حياتي..
بكيت حينها فبكت : لم يكن مرضي سوى بعدكِ لا أكثر ، حتى احتاروا في تشخيص ما أعاني..
عانقتها بخوف وتشبعت رائحتها كطفلة لم تتعدى السنوات الأول من عمرها..
*أمي ، أتنفس وجودك..

(3)
نتحدث دوما فنتضارب لكني أحبهم :D
يأتي أحمد فيقول في سكون :أحبكِ أختي..
ويأتيني أسامة ليقل : كم كنت أشتقاكِ ونحن هناك..
وتشاركني تلك الشقية كل ما أمر به من فرح وألم ، بل حتى تشاركني دمعي !
كم تحلو حياتي بكم..

 (4)
أن أحب شخصا أكثر من عاداتي واختياراتي وأشيائي المفضلة ، هو أسوأ ما فعلت !
فلم أعد أنا ولم أعد هو ولم يعد هو !
- الكلمات لم تعد تنصاع لي حين أقرر أن أكتب لك أو عنك !
أصبحت كلمات متقاطعة لا تحوي شيئا ، ألغاز فقط بل ربما هراء !
لم تعد حلما ، أصبحت رماد ذكريات وفقط !

(5)
رفقاء فكر وأدب نحن !
أتعرف عليه بحاستي السادسة !
نعيش في أجواء القدس ساعات أنا وأختنا ، يأتي أخيرا ، نسير سويا في اللاحدود وفي اللاطريق ونتحدث في كل شيء واللاشيء وفجأة أجدني في شارع المعز ونصلي المغرب بالأزهر ، تعلقت عيناي بالسماء لأقل : يارب أطفيء لهيب حزني !
يضحكني حتى أني لا أستطيع سوى الضحك ، نجلس فنتحدث لنبكي..
يلقبني دوما بالأخت الصغيرة الكبيرة !
صاحب الفطرة النقية والمشاغبات التي تثير جنوني !
كم أفتخر أني أعرف أخا بصفائك..


(6)
يبعث الله لي دوما الدلائل كي أقل بكل فخر : إنسانة أنا
في المرة الأخيرة التي سافرت فيها للقاهرة باللاواعي دون أن أرمي بالا لأي شيء أو شخص ، جهزت حقيبتي باللاواعي وارتديت ملابسي باللاواعي  ، صليت الفجر باللاواعي وخرجت من بيتي باللاواعي وركبت السيارة باللاواعي ودفعت النقود باللاواعي واستمعت إلى مسلم وحمد باللاواعي فأخرجاني للواعي بسلاسة نقائهم ، كم أحببت أن أصادف شابين ريفيين يحملان من الفطرة مالم أكن أتوقع أن أره..
أتحدث مع أخي في الهاتف اسأله عن الطريق ، يوصلاني لمحطة المترو ، يتركني حمد وعيناه تتعلقان بي ويجره مسلم ويتركان لي البسمة والدمعة..
أدركت أنه مهما حدث ، سيبقى هناك من الأناس من يستحق كلمة "إنسان" وسيظل على الأرض ما يستحق الحياة لأجله..

(7)
رفيقة أحزان هي !
تشبهني كثيرا ، القدس جمعتنا !
أقدم لها هديتها المفضلة ، أشعر بسعادة لأني أسعدتها..
قدرا ، نتعارف على ثالثتنا وللقدس أيضا اجتمعنا !
أرافقها يوما وترافقني إلى المحطة ، أودعها وأرحل..
مرة أخرى أراها ، أحتضنها وأود البكاء إلا أني تراجعت..
نلتقي ثالثتنا ، كم هي رائعة ، رقيقة ، صاحبة صوت شجي وألحان بديعة..
أضحكتنا حتى كدنا نفسد رومانسية المكان الذي جلسنا به قدرا وخطأ على أصحابه !
أشتاق لكِ ، القدس نادتكِ فاستجبتِ..
أسٍأل الله ان تكوني بخير..
نودعها ونسير ورفيقتي الأولي !
فطرتهما ، براءتهما ، ابتسامتهما ، حنوهما ، قلبهما ، كل شيء يجعلني أحبهما..

(8)
أُنهي جولتي ، ننزل محطة المترو..
 يحصل على تذكرتين ، أراها فأقبل عليها مشتاقة ، لم أرها منذ أشهر..
تخبرني أن ثالثتنا قادمة ، لم أرها منذ سنتين ، أفرح بجنون..
أسير مع شابين وفتاتين هما فخرا لي ، عائدتان من إحدى معارك ما بعد الثورة !
وصلنا أخيرا ، تقبلني الأولى بحب وأحتضنها باكية والأخرى تستضيفنا بكرم وحب..
نتابع التلفاز ، نقاشات الثورة تبدأ ، نهدأ..
أصلي الفجر بجانب صاحبة البسمة الدائمة والقلب الرائع..
أقول لها في غموض : كنتِ على حق دوماً ، تنظر متسائلة ، أبتسم وأقل في نفسي : لم تكن تلك تستحق أن تكون صديقة !

(9)
كعادتي ، أسامح من لا يستحق !
فلم يكن أحدا ليهينني ويستحق أن أسامحه !
كيف للحب أن يجمع أمثالي بأمثالك !
جاهل القلب والمشاعر لا تعرف سوى الكلمات ، كلمات وفقط !
كم أكره أني أحببتك وكم أكره أني كرهتك ، فلا تستحق أكثر من أن تكون على قائمة مسوداتي..

(10)
وجمعنا القدس أيضا !
تعرفني إليه ، أعرفه على كل حال !
- كلما قرأت تلك القصيدة حلقت في السماء ثم تدميني جريحة..
- على كل حال لن تتكرر..
رنين هاتفي : أحضرت الرواية التي تريدين..
- شكرا لك ، لكن أعطاني إياها صديق !
- حسنا ، كيف أنتِ ؟!
كدت أقول أن صديقه يميتني غيرة وحقدا وكرها ، واشتياقا !
أراه في اليوم التالي بعد أن فرغت كل طاقات غضبي فيه بالألغاز والغموض الذي أغضبه في تلك الليلة !
- ما الذي يزعجك ؟!
لا أستطيع أن أخبرك أكثر !

(11)
أعشق القاهرة..
أحب جدة..
أريد أن أهاجر إلى اسطنبول..
أشتاق مكة..
لي ذكريات بليبيا..
المنصورة هي ميلادي وحبي وذكرياتي ، هي تاريخي !
هذه هي مدني !

(12)
أحلام مستغانمي هي منتهاي !
نزار ، يأخذني بعيدا ولا يعيدني !
جبران ، أختال دوما أني أراه يتنفس حب مي زيادة !
محمد العريفي ، أحب ما يقول !
فتح الله كولن ، أريد أن أتشبع به !
رواية خارطة الحب ، أدهشتني !
طارق سويدان ، يعجبني منهاجه وفكره !
أنت ، أعدتني للكتابة ولن أعود لأكتب عنك !

(13)
أتذكر الآن ، عمرتي السابقة..
طُفت حول الكعبة أدعو لك ، وسعيت أختالك حولي !
أهديت لك عمرة ، فأهديت لي كلمات ذبحتني على شاطيء الغرام !
أشكرك كثيرا لأنك علمتني ما لم أكن أتعلمه سوى بين يديك !
آه ، من الحنين !
ما بك حتى تبدلت وكأني لا أعرفك !
تغترب عن فؤادي ولا أستطيع الصراخ حتى !
هذه المرة لن أدعو لك حتى ، آثرتك على ذاتي فذبحتني !
أقداري دوما تفاجئني  لكن لا مفر ولا بأس !

(14)
أتذكر يوم نجاحك !
تخبرني إحداهن؛ فأقل لها : مبروك !
لا أحتاج أن يخبروني ، أعرفك !
أتدرك كم تألمت حينها !
أنا أقول لها مبروك لأنك أنت نجحت !
لم تشعر هي وحتى أنت بما أصابني ذاك اليوم من الصباح وحتى اطمأننت أنت !
كاد قلبي يتركني ، أصابتني حالة عشق لا أعلم لها سببا !
أشعر بك حتى يصيبني قلقك ، خرجت دقات قلبي من داخلك !
وتذكرت أني دوما أخبر صديقتي : لم يصلوا لصفائنا الروحي بعد !

(15)
كم أكره الغباء !
وكم أكره أني لا أستطيع كُره أحد ، فهناك من يستحقون الكُره !
هناك الكثيرين مروا بحياتي لكني لا أريد كتابتهم !
فهناك من كانت صديقة ، بائعة للحروف هي فلا تستحق حرفا !
وصديقة رائعة أبحث عنها منذ عامان أو ثلاثة ، لا أجدها !
وملاك لم يكن سوى صورة أخرى للقدر ولم يكن يوما قدري !
وآخر أصبح فجأة يُرهقني تذكره وتميتني ذِكراه خوفا !
ورفيقة درب هي من علمتني الاستماع لعقلي المجنون !
ورفيقة حياة هي من علمتني كيف أحبني !

(16)
أصبحت أخشى الأرقام المجهولة والرسائل المغلقة !
عرفت مؤخرا أني أخاف الوحدة وأنك تركت بداخلي رهبة مرضية !
لا سامح الله من خذلني ، ولأني نفسي فعلت ذلك بي أردد دوما :
"سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت"


(17)
جزء من قلبي..
وهدية أبي ، ذاك المصحف هديتي حين ختمت القرآن..
كتب لي عليه إهداءا :
إلى ريحانة قلبي وزهرة عمري..
أدعو الله أن ينفعكِ به وينفع بكِ..
وعامان من عمري..
أخذت ذلك كله دون حق ، لم تكن لتستحق نظرتي حتى !

(18)
يا ذي الصفعتين ، صفعتك لأنك جباناً !
ثلاث سنوات تتعذب بجُبنك !
~~~~~~~
لم أعد أستطيع الحب ، فلا تتعثر بنظراتي !
حقاً ، أراك رجلاً مناضلاً وعقلية تستحق الإحترام ، لكن لست أنا فتاتك..


(19)
كم أحبك ربي..
أحمدك حمدا يملأ ما بين السماوات والأرض..
رزقتني الفرحة ، نجحت بتفوق ورزقتني عمرة رمضانية !
فأي كرم هذا بأَمةٍ مقصرة ضعيفة القلب !

(20)
يأتي يوم ميلادي الواحد والعشرين..
وأنا وحيدة..
وأنا حزينة..
وأنا مكسورة..
وأنا أبكي..
والمدن تبكي..
لا أدري ، هل هذا قدري؟!
هل استأنس قلبي الحزن؟!
أهجر من يتودد إلي ، أصدقائي لا يستحقون ذلك !
أهجر الفرح حتى لا أجدني فجأة أحترق مأساة !
أهجر العربية خطوة بخطوة كي لا أستطيع قراءة الحب في الأوراق !
أرتب أوراقي ، تظهر ورقة ممزقة لازلت أحتفظ بها في صندوقي ، أجده خط "أحبك" ، أحرقها وأحترق !
هداياك لدى أخرى !
وقلمك لأخرى !
وأنا لآخر !

(21)
شكرا لمن ينيرون حياتي..
أحبكم..

29 يوليو، 2011

إني لك..


توطئة :
قد جاءَ يحمِلُ قلبَهُ
من كانَ يوماً عاشِقاً
قد جاءَ ملأَ شُعُورهِ..
من ظنَّ يوماً أنَّهُ سيعودْ..
سيظلُّ يحمِلُ قلبَهُ..ويعودْ
سيعودْ..

نعم، أشتاقـكـــ...
أشتاقك وأتذكرك دوما...
أَرَاقَت لك خطى الهجر؟!
أتذكر يوما حين قلت لك باستنكار : لم تحبني يوما ،
فقلتَ أنت : صغيرتي ؛ أحببتك حقاً لكني لن أحبكِ أياماً قادمة..
وافترقنا يومها دون وداعٍ أو دموع..

كنت أجهل ما قصدته..
اليوم فقط استوعبت كلماتك ، استبدلتني بقضية..
لم يزعجني ذلك لأنك يوما جعلتني أحب قضيتك كما أحبك ، لكن لا تجهلني مهما تطايرت الذكريات من قلبك لتحتله قضيتك ومنهاجك..
لا تجعلني أكره القضية بينما أحببتك ذات مرة لأنك تحبها وتحيا لها..
لا تجعلني أتفادى عثراتي مع عينيك لأنك ربما لن تفهمني ، وذات شتاء لم أكن أنا سواك..

تذكُرني ، لا أكثر..
تذكَرني لأني لا أريد نسيانك..
يكفيني أن تتذكرني حين تكتب حرفي أو حين تمر على أحبال الذكريات بيننا كي لا أرهقني بمحاولات نسيانك..
أتَذكُر قصيدتي الوحيدة تلك التي كتبتها من أجلك؟!
كلما قرأتها بكيت كبكائي حين كتبتها لك ، إني لك..

أتَذكرُ حين اختلفنا كثيرا وهدأت أنت مني فقلت لك نحن دوما متوازيين ، لا مجال للالتقاء بيننا..
أمل اللقاء بيننا دوما في الثورة والقضية والأدب..
لم يحدث يوما والتقينا في الأدب ، التقينا فقط في الحب ، ولن نلتقي في الثورة..

دعوت كثيرا وبكيت كثيرا وكتبت كثيرا وصرخت كثيرا وجريت كثيرا وحزنت كثيرا ، ولا أدري إلى اين !

لا أعرفك لكني أعلم انك ترتدي دوما زيَّ قضية وألتحفك أنا في صحراء البشر ، قلبك سكني وغيابك دافعي لأبحث عنك في اتجاه قضايانا فأخلص بك ولك وللقضية..

جعلني غيرك في موضع اتهام رغم أني لا أريد غيرك ولا أرى سواك ، ولا أشعر سوى همسك وأنفاسك أنت ، ولا أشتاق سوى دفء كلماتك..

حقدك الكثيرون لأنك بقلبي..
ولأن جمالي يتكشف فقط حين أشعر بك..
ولأني أكتمل أنثى فقط بجوارك !!

12 يوليو، 2011

قصاصات..



(1)

تُرى أيناكِ حبيبتي؟

تُرى هل تذكريني كما أذكرك؟

أفتقدكِ وأفتقد كل ما ذهب معك ، ذاكرة بريئة خلفتها معكم في غموض وذهول وتعجب !

رُغماً عنا نُساق إلى الأقدار ورُغما عنا تتربص بنا المقادير...

افترقنا لسنوات لكنكم لازلتم في القلب ولازلت أبحث عنكم ، لازلت أفتقد جلساتنا وضحكاتنا وأصوات براءتنا وضفائرنا وقلبكِ أنتِ حبيبتي...

وئامكِ وحنيني لازالا يحتلاني تجاهك...

لا أعلم أين أنتِ وكيف أنتِ ولا أعرف طريقا إليكِ لكني أحبكِ وسأظل أتذكرك وأول بناتي ستكن أنتِ..

أحلام ثانوية ، ليتها تعود وليتكِ تعودي!



(2)

تُرى كيف أحببتني أنتَ وبأي منطق ؟

كنتَ دوما الأرقى عقلا والأرق قلبا ويوماً لم أكن أنا الأقرب !


أتذكر جيداً حين التقت عينانا وفاجأتني كلماتك : ليس أجمل من عينكِ سوى عينيكِ ، لأنسحب ببصري نحو اللاشيء ، فتعود لنظراتي ربما تجد ما يُريحك إلا أن نظراتي لم تتجاوز مساحة أحتلُها فقلتَ بحب : خيرت قلبي فاختارك وخيرت عقلي فاختارك ، تحتليني أنتِ وأحبكِ أنتِ وأريدكِ أنتِ ، فخذلتك يومها دون كلمة تطفيء لهيب قلبك وحريق المسافات بيننا !


أعلم أنك لازلت تحبني ولازلت ترتضيني لكني لم يعد لدي قلب ليحب كما تستحق ولم أكن لتعرفني فتاة لازالت البراءة في عينيها ولازال قلبها ينبض ببساطة ولازالت تتحرك كطفلة فتتكشف أطراف ضفائرها من تحت وشاحها ، وتأخذني امرأة لم تعد لتمتلك من الطفولة سوى جسد فتاة !


عيناك تقتلاني من كثرة عتابهما ؛ فلتتركني في سبيل انتهائي ولتنصرف عني لأن حبك لم يكن يوما قدري !



(3)

لا أدري أي رجل هذا كي يحب أنثى تبدو كما أبدو حين يصيبني دوار الآلام فأزيد في مسافة الدوران كي لا أستفيق لأجد جثتي بجواري وأعود لأتأملني في قمة كبريائي وضعفي ولا أجد لدموعي مخرجاً سوى أن أفلتها لأجل اللاشيء من كل الأشياء التي تدعوني للبكاء..


أبتسم بسخرية كلما رأيت نظرة تكنُّ إعجاباً ليس لشيء سوى أن الأشياء دائما تأتيني في غير موعدها فأضطر لإلغاء مواعيدي السابقة والحالية والقادمة أيضا كي أتيه أنا مع قطار بلا موعد أو طريق !


كلما اقترب زاد غموضه وزادني بعدا ، فمغامرات القلب ليست لأصحاب الأرواح التائهة والقلوب الممزقة..



(4)

أكتب اليوم دون تذكرك..

طيف أنت أو حلم ، ربما ذنب..

أحببتك يوما كأبي ، داهمني دوما شعور بأني طفلتك ودوما كنت أنت طفلي وكان حبك جنين قلبي المنتظر!

أصبحت لا أخشى سواك ولا أخشى على سواك...

أصبحت سطورا أكتبها وشبحا بين حقائق أخرى تشغلني..

ربما حبك دوما كان وهماً لكني دوما حقيقة !

عامان لا يستحقان سوى الإنتظار على قائمة النسيان !

لم أعد أريد تذكرك الآن وأبداً..



(5)

لا أجدني ولا أراني ، أبحث عني في دفاتري القديمة وأوراقي الشخصية وذاكرة لم أحاول منذ زمن العبث معها حتى لا تؤلمني بحقائق أعلمها جيدا !

كل ما في الأمر زمن يمر ، تنتهي أشياء وتموت أخرى وتبدأ أخريات..

نقطة ومن أول السطر...

7 يوليو، 2011

خطايا قلم



أتعلم يا من كنت سيدي؟!
لا أعلم من أين أبدأ وكيف أنتهي وما الذي علي قوله ، لكنني سأكتب وأحرر آخر كلماتٍ لك...

يخونني اليوم قلمي لأنني أكتب عنك أيضا ، وخانني قبلاً لأنه رسمك بكلماتي وعلى أوراقي في روح رجل آخر لم يكن يوماً أنت...

فالقلم هو أول الخائنين ، وخانني قلمي وقلمك أيضاً...

من ضحايا الأقلام أنا ومن منكوبي زلازل الكلمات ومن شهداء حروب فلسفة الأفعال...
  
كنت يوماً أحسب قلمي كاتم أسراري - كما كنت أحسبك يوما- لكنه لم يكن سوى قاتل يثرثر بأسرار الضحية لأعدائه فتزداد سخافة الأفعال ــ مثلك تماما ــ فتذكرت أني نسيت أنك أهديتني إياه يوماً مع باقة كلمات منمقة كانت لها رائحة الحب ، أكنت يوماً تضع حسابات الفراق يا من كنت سيدي؟!

وضعت بقلمك السم لتقتلني باسم امرأة أخرى ، وحاولت أنا أن أجعل قلمي بعيدا عن سُمِّ قلمك وقلبك فلم ينقذه أنه أفنى حبر روحه في حبك ورسمك والإعتذار لك أنت أيضاً ، لم يكفيك أن قلمي لم يخنك بينما خانني قلمك سنواتٍ من الكلمات دون إعتذار بلحظة من الهمسات...

لم تعد المساحة بيننا تكفي لأغوص بقلمي في بحر الكلمات بعمق أفكارك التي لم أعلم لها يوما هوية ؛ فكثيرة هي أفكارك ومتقلبة هي مزاجات فلسفتك ولم تعد لتعنيني أنتَ وتفسيرات هواجسك كي أكتشفها...

 لم تعد المساحة تتخطى أن أرسم خطوط حدودك كي لا تتعدى اسمي ، وأمنح عينيّ وسام الصبر كي لا تذرف دموعها ندماً على حبك ، وأُطمئن عقلي أن اسمك لم يعد في الذاكرة ولم تعد ذكرياتك تعنيني ، وأضم روحي كي لا تضطرب خوفاً حين تلمح الشرر يتطاير من تخبطك المؤلم بالسيرة الأولى لحب جاءك قدراً ولم تكن لتستحق ذرة هواء تنفستها في مملكة قلبي...

 أحرقت رسائلك وكان قلبي مطفأة لهيب الحنين فيها ولم يعد لك سوى بقايا أوراق محروقة رمادية ومقبرة لذكريات لم أكن أستطع قتلها فقتلتها أنت بعدلك الحنبلي أيها السيد العظيم الشأن في نفسك...

رأيتك اليوم وكأنني لم أكن أحبك بالأمس ، لم أشعر سوى بالحسرات لأنني أحببتك يوماً ، بينما وقف أمامي من ظل يتأملني ويحملق وتدور عينيه في ملامحي حتى التقت عينانا ؛ فتذكرت مقولة لفرانسواز ساغان - قرأتها في أحد كتب أحلام - تقول :   
 
أنت في العشرين تستطيع أن تحب 
أنت في الثمانين تستطيع أن تحب...
هناك دائما مناسبة لاشتعال البرق...

                
فعلمتُ أنني قد أُهديت قلماً آخر...
وكتبت خطيئتي الأخيرة بقلمك العابث...

4 يوليو، 2011

بلا إجابة


 أخي الأصغر اشتاط غضبا حين انتهت قصة حب في مسلسل ما بلا نهاية ، كانت من القصص ذوي النهايات الغير معلومة وما وراء غموضها مجهول بلا خيوط احتمالات محددة ، وكان يتابعه كل يوم ليعلم النهاية ، قصة هي غير اعتيادية بل ربما إلى حد كبير لا تحدث إلا في خيالات المجانين ؛ أمثالي وأمثال بطل هذا المسلسل !

 راقبته من على بعد - في ركن عزلتي المعهود - حين اتضح عليه الانزعاج ، ثم حين سأل أختي الأكبر منه والأصغر مني : ما بال هذه الحكايات التي بلا نهاية ؟! ؛ ربما سأل بهذه الصيغة وهو يتهكم من الألفاظ لا يدري أن ما قاله يحوي معنى ، سمعته فابتسمت ولم انتبه لإجابة أختي ، متأكدة أنها تجيبه بمنطقه فسيقتنع ولن أقع أنا في فخ سؤاله...
  
بعد نصف ساعة ، باب غرفتي يدق...

" يعلمون أنني في عزلتي ، من هذا الذي تجرأ وفعلها ودق بابي ؟! " ؛ قلت هذه الجملة في نفسي لكني حين سمعت صوت أخي شعرت أنني أفتقده لحظتي هذه وأحاديثه التي ربما كانت موضوع كتابتي القادم ، وكأنني أعلم أنه أتاني ليسألني ذاك السؤال !

     - ادخل يا "فرفور"

     - أوه...مرة أخرى "يا فرفور" ، مستفزة
     - أمزح معك يا ولد...وخيراً ؛ ألا تعلم أنني أقرأ أو اكتب ولا أحب أن يزعجني أمثالك ممن يلعبون الكرة التي أكرهها !

يضحك وأضحك ، وفجأة أتوقف حين أنظر لمسودتي التي كنت أكتبها فأرى ذاك الاسم - الذي تهتز له كياناتي كلما رأيته أو سمعته ويغشى علي كلما نطقته بكنيته - بين سطوري ولا أدري كيف ؟!

أقلب الورقة على الوجه الأبيض ثم أنظر لأخي الذي ينظر لي في سكون لكنه كسر الصمت :
       - كنت تكتبين ، آسف ..
- لا عليك ، كنت أشتاق حديثك..

يعود الصمت قليلا ثم يكسره لكن باندفاع هذه المرة : جئت لأخبركِ عن نهاية ذاك المسلسل ؛ تخيلي انتهى بلا نهاية..

-  أبتسم وتلمع الدموع بعيني فأنقض عليه مازحة لأخفي انكساري ؛ وما يزعجك أنت في هذا يا ولد وما الذي جعلك تنقاد وراء هذا المسلسل وأنت تكرهها جميعا !

-  ابتسم في هدوء على غير عادته ثم سألني مباشرة دون التفاف : ما بال هذه النهايات التي بلا نهاية ؟!

-  ألم تسأل تلك الشقية وأجابتك ؟!

- لم تجيبني ، نظرت إلي ثم أخبرتني أنها لا تعلم وأنكِ أنتِ من تتقنين مثل هذه الإجابات !

 - "ويلي ؛ وقعت في الفخ" 
     قلتها في نفسي ثم استجمعت قواي بلا دموع وقلت : يا ولد من الأفضل ألا تخوض في أحاديث كهذه ، هذه مجرد دراما مصنوعة لا تشغل بالك بما يدور بها ؛ فقط عليك أن تمرح وتلعب الكرة التي أكرهها !

      اترك هذا لأمثالي ، حتما ستعلم يوما لمَ كانت هناك حكايات بلا نهاية ، ونهايات بلا نهاية  وأسئلة بلا اجوبة ! وحينها ستتمنى أن تعود طفلا ؛ قلتها في نفسي لأجده يتمتم : نعم مجرد دراما مصنوعة ويستأذنني ليخرج في هدوء على غير عادته !

أظنه فطن لما كنت عليه ، هو يعلم أن هناك ما يحيرني وما يكسرني ، ما يجذبني وما يقتلني ، يعلم أني لست من كانت ويعلم أني لم أكن أحادثه بل كنت مشغولة عنه بمن شغلني دوما !

لا تغضب يا عزيزي ، فدوما حكايات الحب لا تنتهي ، دوما قلوبنا مفتوحة ليمر الزمان فتنغلق ويظل الجرح القديم كخدش أحيانا وكخندق أحيانا أكثر..

دوما ينتهي الحب بلا نهاية !

6 أبريل، 2011

عبث الأفكار




عشقتك منذ البدء في مراوغة مشاعرنا وتملصها من حدود علاقة لتدخلنا علاقة كنا نهرب منها للأولى ونغتال بعض لحظات لندخلها كل مرة بجنون متفاوت ، في كل مرة يفوق جنون ما قبلها بملايين النبضات والكلمات والإشارات وأيضا العثرات...


لم أكن أعلم تفسيرا لما حدث منذ التقينا ثلاث مرات دون أن أتكلف لأنظر لك بعيني اللتين ظننتهما حينها لغيرك ، لم أفكر قط في معرفة ملامحك أو حتى تمييز شكلك لمجرد المعرفة لا أكثر ، لكني شعرت بعلاقة غامضة بين روحينا ، لم أكلف نفسي أيضا يومها مشقة التعمق فيما أشعر وما هو سببه لكنه حدث بالفعل وأن شعرت إحساس كهذا تجاهك قبل أن أتعرف إليك...


لكني فسرتها تلقائيا بعد أن تعرفت إليك ، عرفت أن أرواحنا التقت منذ الأزل وأنه مهما دارت بنا الدنيا وخدعتنا وأسعدتنا بخدعها قبل أن نلتقي أو حتى بعد فراقنا لن نستطيع التغاضي عن أن حبيبا توأما لروحنا يعيش على ارض نعيش عليها يتنفس هواءا نتنفسه ونعيش على أمل لقائه وأن نجاحاتنا لا جدوى منها بالنسبة إلينا طالما أنه ليس هنا بجوارنا...


ربما لأن العشق علاقة فطرية جبلنا عليها تجاه روح ربما هي جزء من أرواحنا ، ربما في تركيبتها تطابقنا تماما سوى تلك اللمسات التي تميزنا عمن نعشق فقط كي تتعرف إلينا أمهاتنا لا أكثر...


دائما جئتني قدرا...

يأتيني القدر متمثلا فيك ، تأتيني كلماتك ناموسا يكتب قدري فيحدث كما تتلوه علي بكل تفصيلة له وإن كنت لا تدري ؛ لأنك كثيرا ما تختطف الكلمات من جوفي و تستدعي صمتي أحيانا تلقاء كلمات تتلفظها بأريحية ولا تدري أنه ربما كلمة منك قلبت حياتي رأسا على عقب أو أحيانا أخرى تبدي رغبتك في عدم سماع كلمات لأنك تريد الإنصات لتستمتع بترنيمة عشقي لك في صمتي ونبضات قلبي وأنفاس نتشاركها وقبلة طبعتها عينيك...

                               

 دائما أخذوك قهرا...

دائما ما كنت أستقبل شراسة القدر قبلك بابتسامة هادئة تعلن عن صمودي ، وأهاجم شراسة الأعين حولي برفع راية المنطق ؛ منطقي لا غيره ، لكن حين يتعلق الأمر بك فلا عقل لي ولا منطق وأنت الآن قدري ؛ فما أنا فاعلة بنفسي ؟!

أي نفق مظلم أخذوني إليه حين أجبرني اجتماع منطقهم بأن أتركك في وجه الوحدة مفتقدا جزءا من روحك في جسدي رغم رجوعك لمنطق العقلاء وارتمائك في أحضان من أخرجتك من رحمها تفاؤلا منها بأن الحياة تعطيها حيوات بإهدائك لها ، فهنيئا لي بالأجر وهنيئا لها بالسعادة وهنيئا لك بكليهما...


تُرى أي منطق أنت متبنيه الآن؟!

رغم أني أرى عقلك يتصبب من فيضان عقلانيته إلا أني أكاد أكن متيقنة بأن منطق الجنون هو ما أوصلك إلى ما أنت عليه الآن من العقلانية وأحيانا الحكمة ، فهل أوصلك الجنون لتُبقي على ذكراي فأثار بك العقل ما يتعلق بكبريائك ورجولتك أم أن العقل وحده تكفل بالأمر دون أن تتذكرني أبدا ، وإن كان هذا فأين أنا منك أيها العاقل المجنون؟!

3 أبريل، 2011

ذكرى

حين أتذكرك وتلتقي غياهب عقلي وحنين قلبي 
ترتعد سحب الروح وتمطر عيناي دموع الألم 
لا أدري أأشكر سحب السماء لأنها ارتعدت لغيوم نفسي 
أم ألومها لأنها جعلت الأمطار 
تذكرني بوهمي مع شخص وهمي !!

1 أبريل، 2011

رؤوس أقلام 2




لحظات يأس تعيدها إلي ذاكرتي من الزمن المسروق حتى لحظتي هذه التي أحاول فيها تسطير قلبي بكلمات علّني تخلصت من بقاياك تلك التي تؤرقني كلما أتاني بها  ليذكرني بك وأنك ماضيّ الذي لازلت أحتفظ بصوره وأوراقه  في صندوق قلبي المذهب...

ويلي أنا مني ، وكيف أنتظر نسيانك ولازال لساني يدعو ذاك الدعاء الذي تلقنه من أول دقة قلب تركتها نظرتك...

حينها أسأل قلبي بيأس : لمَ تأبى النسيان ؟!
يجيبني ببساطة : وكيف لنا أن ننسى أناسا كانوا لنا حياة ؟!!

تقهرني إجابته ، ويقهرني كبريائي ، وتتخطاني ذاكرتي لتعرض شريط الذكريات على طوله ، حينها يتنكر لي قلبي تماماً ويستسلم مع كل ابتسامة أو دمعة ، لتمس دموعه حنيني فتتنكر لي روحي أيضا وأصبح أنا وحيدة بين قلب وروح وذاكرة وجسد أيضا تآمروا ليوقعوني في شراك ماضٍ قررت وأده لأني لا أستطيع قتله...

لمَ لم تترك لي ما أفعله دون أن أتذكرك ؟!!
لمَ لم تترك مكانا لم يشاركنا سعادتنا وأحزاننا ؟!!
لمَ لم تترك صديقاً دون أن يكون صديقنا المشترك ؟!!
و لمَ لم تترك صفة لا نتشاركها ولمَ لم تكن أنتَ غيرك ؟!!

حتى الكلمات والأقلام نتشاركها...
أتساءل ؛ أأنتَ لعنة حلت بي إن لم تكن حقاً قلبي الآخر؟!!

تتعثر بي الكلمات ويتخبط القلم بين السطور من هول ما تذكرته لحظتي هذه ؛ تذكرت ذاك اللقاء الأخير ، لقاء خرافي كان...

حقاً ؛ يالك من كاتب عبقري ويالي من أنثى يمكنها أن تحصد جوائز الأوسكار في قراءة العيون ، وملامسة الأفكار ، ومعاينة ما ستكتبه في مسودات قلبك وعلى حافة قلبي...

يالك من هاوٍ يحترف رسم ابتسامة رضا تقتلع القلب من جذوره لزيفها البائن سوى لك ، فهذا يا سيدي ما لن تتعلمه سوى في مدرسة بعتها لن يكون لك فيها سوى نظرات عابثة...

فلنتوقف هنا انا وقلمي...
أرهقتنا عبثاً أيها البائس...

أكرهك بقدر ما أحببت ذاك الذي قتلته...
لم يترك لي سوى ماضيه وذكراه و ملامحه في جسد آخر ليستبقيني على أطلال قصتنا ؛ لست له ولست لغيره !!

وأحبك بقدر ما أكره غريمتي التي تشاركك أنفاسك !!


19 مارس، 2011

رؤوس أقلام 1



تأبى الكلمات انصافي في ليلة طاغية البرودة من خواء الأجواء والأرواح ، من خواء الكلمات ذاتها...

أكتب وأعلم أن الكلمات غاضبة لأجل من علمني نطقها ، وأعلم أنها لن تسمح لي الليلة بكتابة ما يُشبع رغبتي في الكتابة وحاجتي في أن أسطر شيئا مني على صفحات استفزني بياضها...

ربما لأن الابيض هو لون معاناتي  أصبحت لا أفضل ان ألمحه بأي حال على الإطلاق...

أصبح الأبيض معاناتي ، كلما توهمت بوجوده تفاجأت بانعدامه ، كلما شرفت على التصديق بالأبيض انهارت دلائلي ورغباتي ، حين نحلم في الركن الابيض من محور الحياة  نسقط حيث لا مقاومة للموت ، حيث الللا احتمال للمواجهة ، حيث السقوط ثم العدم...

لطالما كان انعدام الأبيض في حياتي كانعدام الحياة ذاتها ، كلما خُيل إليّ وجوده تشبثت بأطراف خياله ، وعلقت بالأحلام كما تعلقت دوما بثوب أمي كي لا تذهب دوني...

كنت طفلة هادئة وصبية مُبكية وفتاة بريئة بالأبيض ، لم تكن احتمالات تجمع الالوان في الأبيض مُصدقة لدي ، سطروها في كتب العلوم والفيزياء ، وكتبوا ألوانها بالحبر الأسود ، حين يتسرب الأبيض ويتحلل خلال المنشور الذي تأملته يوما لأكتشفه ثم ألقيت به على بُعد أمتار مني غير مكترثة ، رددت يومها " لابد انني سأكشف عكس النظرية "...

ما يثير غضبي اليوم ان الالوان كانت مرئية دون أدنى ريب في وجودها وانبثاقها من اللون الابيض ذاته ، هكذا نحن لا نتصور سوى حين نكشف بانفسنا الوقائع فتصبح حقائق ، لا نتأمل كثيرا حينها ، نسلم دون حركة ، استسلام هاديء النبض تماماً...

حقيقة الأبيض مؤلمة لكن وحدها تصدقك ، تعلمت وجود الأَسود حين تتوقف الرؤية لأن شرط الحب أن تُهدي عينيك لمن أحببت والرمادي  لون رصاص كلماتُ وعدٍ اُطلق ليأتي بدمائك فتوقع فعلة متميزة  بالأحمر الفاقع...

تأبى الحروف كلمات تسطرني...لكنها رؤس أقلام

أتت كلماتي "مناظَرة"  لكلمات أحدهم ...
ربما سأُنهي سلسلة على شرف كتاباته...

15 مارس، 2011

عجبتني

 
لآ تتخيـل كل النآس ملآئكه .. ،
فــ، تنهـآر أحلامكـ، .. ،
ولا تجعـل ثقتكـ، بهـمْ عميآء .. ،

لآنـك ستبكي يومـاً عـلى سذاجتكـ، .. !
......كثيره هي الأوهـآم اللتـي تـدمـرنـآ ..
ولاسيمآ حين نـدركـ، حقيقـة ..،

مـن { يحبـنا } ومـن { يتسـلى } بنـا .
"هذه ليست بكلماتي لكنها أعجبتني"

12 مارس، 2011

فلسفة "خزعبلات"




 لا أدري لم الآن!!
لا أدري بأي حق تأتي ذاكرتي ببقاياك لتذكرني بأنك لازلت هنا بجواري مهما تجاهلت وجودك!!
لا أعلم إن كان تجاهلي لأفكاري يزيد من التفكير بك أكثر من التجاوب معها ومشاركتها بكائها السري !!
لا أتفهم غيابك أيها القاسي حتى على قلبك ، ربما لم يعد هو الآخر ملك لك لانك قتلته ...


لن أفكر كثيرا في حالك فأنت الآن مجرد ذكرى مرقعة الأطراف والجوانب ، تلملم من بقايا الحب والشوق والحنين وتصنع غطاءا جديدا من الكراهية واللامبالاة...


قصتنا مجرد ماضٍ انتهى وتراكم عليه غبار البُعد وكثيرا من ثلوج البرود الذي انتاب قلبينا ، حتى الأشياء التي شاركتنا لم أعد أذهلها حين أمر عليها وحيدة دونك ، والأمنيات حين أحققها وأبتسم لم تعد تعطني وجه الاستغراب المستورد من زُحل فأنا اصبحت قادرة على الابتسام دونك ، أصبحت حياتي دونك لا مبرر لتعكير مزاجها الطموح ولا أسباب لجعل دموعها تنهمر حد حفر أخاديد الحنين على وجنتيها...



لم تعد أنت الملِك المنتظر لكي تستقبله بوردية جمالها ونضوجها.
لم تعد أنت من يمكنها بذل نضارتها لتسعده ، ودفع روحها لتحيا دواخله.
لم تعد أنت الامل ولم تعد طريق الحلم.
لم تعد سوى ذكرى ممزقة المشاعر تائهة  بين عقل وقلب جريحين.


ها هي الكلمات ثانية ، ترهقني بالإختباء خلف صخور العثرات ، وها هو لساني بعد أن أرهقني تدريبه يخذلني أمام كبريائي ، وها هي دموعي تأبى ارتياحي وتتجمد في محاجر عيني ، وها أنت تخذلني كما تخذلني دوما وتختفي صورة شيطانك ليظهر الملاك الذي رسمته في صورتك ولم أعد أستطع مهاجمتك الآن...


وما بيدي أنا إن كنت لا أستطيع تمزيق
أو حتى تشويه صورتك الملائكية تلك ؟!
وما ذنبي إن كنت أحببتك أنت ؟!
وما أنت إن لم تكن هو؟!
وأين ماضي إن لم يكن أنت؟!
وأين ذاكرتي إن حل نسيانك بديلا عن ذكراك؟!


تائهة هي كلماتي ، ومبعثرة هي أفكاري ، متحجرة هي دواخلي ، ومضطربة هي سواكني ، متألمة هي جوارحي ، وصابرة هي دوافعي ، متصبرة هي مشاعري ، مريضة هي ذاكرتي ومقتولة هي روحي...


أنت ، وما أنت إذاً لأتذكرك إن كانت ذكراك تؤلمني لهذا الحد؟!

ما أنت سوى خاذلي بينما تصورتك ناصري ، ما كنت يوما حبيبا ولا صديقا ، ما كنت مطمئنا ولا كريما ، ما كنت دقيقة مخلصا أو لحظة صادقا ، لم يكن صمتك حزنك بل هو خبثك ، ما انتظرتك إلا وخذلتني ، ما انتظرت مجيئك لأمني نفسي بالأمان إلا وسبقتك وساوسك ، وما انتظرت هاتفك ليطمئنني حتى يأتيني بطعنات الزمن وتتوالى الدقائق بعدها كدهور السرطان الخبيث الذي يداهمك دون إنذار...

ما من شيء حسبتك عليه إلا واكتشفت أنك موبقه 
ما أنت سوى قاتلي بينما ظننتك عاشقي 
وما أنت سوى غريمي وحسبتك محبوبي 
وما أنت سوى جنيٌ حاوٍ بين اثنين من البشر!!


أنت على وشك الإغتراب !

4 مارس، 2011

سراب




لا أعلم أية كلمات تلك التي نكتبها لتصف حبا أو كرها عشقيين ، لتصف خداعا وبلاهة ، لتصف واقعا وخيالا ، لتصف متلازمات وجدت كلا منها يمثل وجهة مختلفة لطرق وجدتها سرابا...

أي مخلوق هو هذا الحب ؟!
أية بلاهات تلك التي نقضي أعواما نلهث وراءها؟!
أي آدميين هؤلاء من نتوهم أنهم يستحقون قلوبنا ودموعنا ومصادرة عقولنا وبراءتنا أيضا؟!
أي بشري هذا الذي يستحق أن يسلبنا دقائق وأياما وشهورا وأعواما بإرادتنا ودون محاسبة حين يضيعها هباءً ؟!

تُرى أيها الملِك "القدر" ، ما الذي يمكننا وصفه بذاك الذي يسمونه "الحب" ؟!
تُرى أيها القناص أي المرات كانت مؤامرة وأيها كانت الصدفة وأيها كانت الكذبة وأيها كانت الحقيقة أيها النرجسي الفاقد الوعي ؟!
لو تدري أيها الحب الواهي كم أنا أكرهك الآن ، نعم أنا أكرهك الآن بقدر عنفوان هذا الذي  توهمته حبا بيننا...

نعم ، أنا ذاتها البلهاء تلك التي أذاعت حبها في ما وراء الأفق فخرا به...
نعم ، أنا ذاتها فاقدة العقل تلك التي أُسرت قرونا باسم الحب...
نعم ، أنا ذاتها المجنونة تلك التي سممت قلبها ليتوقف عن الحب بعده...
نعم ، أنا ذاتها تلك التي قتلها مرات وظنت أنها هي من قتلته وتلك التي وضعته رمزا تتهاوى دونه الأسماء ، تعجز البشرية دون قدراته ، تتحطم العلاقات دون أن يُمس حبه بسوء، تُقتل المعاني دون ما يقوله ، سفيهة الأفكار جميعها دون قناعاته...

نعم ، أنا ذاتها التي عشقته فقتلها...
أنا الروح التي سكنته وأنا الوهم الذي خلقه وأنا قصته الواقعية التي وقعها بقلمه !

زوبعة جنون أخيرة



الآن ، مجرد الاقتراب منك يشعرني بالخوف
مجرد النظر إليك يدخلني سجون داخلك المعقدة
ومالي أنا في ظلمات دهاليز أفكارك؟!

فلنفترق
فلنفترق إذا ، لن أموت ولن تضيع
لن أترك الحياة ولن تترك أهواءك

فلتذهب في طريق أفكارك
ولأكمل مشوار أوهامي

لن نلتقِ بعد اليوم سوى بفضول الغرباء
فلنمح زوبعات جنوننا
فلتميتني في قصة
ولأقتلك في رواية 

1 مارس، 2011

من أنت؟!



ألا يمكنني العيش بدونك؟!!

ألا يمكنني أن أقدم ذاتي كقطعة ماسية لمن ملكني كيانه وإن لم يكن أنت؟!!

ألا يمكنني خوض الحب بعد قتلك قلبي ووضعه بيد من هو أوضع من أقل أحذيتي ثمنا؟!!

ألا يمكنني نسيانك مع كل ذكرى تتعلق بك في ذاكرتي أو قلبي أو أرجاء غرفتي أو ذاك المكان الذي أخذ هواؤه هوانا ونثره مع ذرات الرمال أو حتى في طرقات خضتها معك بجهل مني بك؟!!

ألا يمكنني تعدي تجربة إجرامية مع سفاح قتلني كل يوم بخيبة أمل وأحياني كل يوم بأمل ليستمتع بقتلي كل يوم؟!


أنا لا أتمكن حتى من تذكر اسمك !!

20 فبراير، 2011

جنون 3



 

دائما جئتني قدرا ، دائما أخذوك قهرا ، دائما أخذتني طوعا ، دائما جئتك شوقا ، دائما جئتني هربا ، دائما أخذتك وهجرتك حباً....

 دائما التقينا لهفة ، دائما احترقنا شوقا ، دائما بكيتك وبكيتني ، دائما خذلتك وخذلتني ، دائما بقيت بداخلك ودائما ظللت غطائي وكسائي وهوائي ومقومات حياتي اجتمعت في اسمك...

دائما أحببتك ودائما أحببت ذاتك لأنك أحببتني...

**دائما كنت ملهمي إبداعا وكنت ملهمة خرابك ، وهي أصبحت ملهمة عزائك...

الآن ، وعلى بُعد أيام قليلة سبقت يومي هذا ؛ حين التقيتك ، وجدتك كما رايتك دوما ، مبهرا في عقلانيتك ، متمكنا في جنونك ، مميتا في رجولتك ، طفلا في براءتك ، شرسا في عتابك ، جاهليا في حبك...

أكدت لي بنبرة واثقة أني بعد هذا اللقاء سأكتبك ، وأكدت لك بذات نبرة التحدي أني سأكتب غيرك ، وأني سأكتب لقائي مع رجلا لا يشبهك على الرغم من انه بداخلك...

وها أنا ذا أسطر وعدي وأخلص في تسطيره بدقة حيث لا تستطيع اكتشاف ذاتك داخل السطور...

لن اسطر موعدنا أو كلماتنا أو انفعلاتنا أو تضارب دواخلنا أو مشاعرنا الغامضة في عينينا أو أيا مما سأبذل قصارى جهود كاتبة متبدئة وأديبة تحترف الأدب على الواقع كي أصفه دون ابخاسه حقه في الوضوح والصدق والحقيقة والمنطق والخيال أيضا...

لقاؤنا يا عزيزي لا يوصف في ورقة ولا ورقتين ، ولا أستطيع أن أميته الآن في كتابة وأنا أريده حيا بداخلي ، لقاؤنا لا يستحق اقل من رواية وإن كان يوصف في أكثر، إن أسعفتنا الكلمات يمكنني كتابته ويمكنك كتابته "بعيدا عن نصيحتي بأن لا تكتب عن الحب" ، حتما سيؤدي إلى أسطورة لا مثيل لها في الأساطير اليونانية تلك التي عُبأت بها رأسي رغما عني ، لأنه لا أسطورة أعظم من أسطورة الواقع ولا كتابا أكثر دقة في وصفه من الحياة ، ولا كاتبا أكثر براعة من القدر...

أعقاب السجائر تلك والمعطف الأسود ورجولتك وبعض من جنوني وأنوثتي والمشاعر المختلطة في ذرات الهواء بيننا ، تعطي مزيجا لأسطورة عشقية  لن يكون لها مثيل إن نحن حاولنا ترتيبها بإبداع ورسمتها أنت في لوحة كتابية لأنك تتقن الرسم بدوني وتتقن الكتابة فوقي...

فلنلتقِ في زوبعة جنون أخرى...


15 فبراير، 2011

جنون 2





دائما ما تأخذني الأقدار ؛ جميعها تنتهي بي إليك ، لا أدري هل يكن الحب أحيانا لعنة أو هو أساسه لعنة ؟!!
 

هل يمكن للحب أن يجعلك كيانا مني أو يجعلني كيانا منك أو يجعل كلانا كيانا متوحدا؟!!
 

أشعر بك الآن تخترق الصفوف لتقل ما أردته دائما ، فلنقل لا بكل ما أوتينا من قوة تجعلنا أحرار العقول والأجساد ، فلنتحقق مما رددته دائما :
                  إذا الشعب يوما أراد الحياة           فلابد أن يستجيب القدر
 

فلتكن ثورتك ولتكن ثورتي ، تختلط الأمور بداخلي كليا ، لم أعد أرى صوابا ولم أعد أميز خطأ ، لم أتذوق في كل مرة سوى القهر وفقط ، في كل مرة تتأكد لي صحة كلماتك ، في كل مرة لا أستطيع التحدث سوى أمام مرآة عينيك ، تظهر لي الصواب بالأحمر الفاقع والخطأ بالأسود القاتم وما نناقشه معا وتقنعني أنت به بالرمادي التي تفضله أنت .
 

أرى الآن ثورة الشعب في ثورتك التي أشعلها الزمان بداخلك كما فعلها معنا جميعا وقرنائنا ، وحركت من هم أقل سنا ومن هم أكبر، لا أعلم إن كانت حقيقة ما بداخلنا جميعا سواء ، فدائما ما كنت تخبرني بوجود الكثير من النوايا تختلف مع براءة ما بداخلنا وقليلين هم من يمكننا الوثوق بهم لكني لم أتعلم الدرس بعد يا عزيزي .

 وددت لو اعترفت بما كنت تريدني الإعتراف به ، فتاة مقهورة لا تملك من أمر نفسها سوى أن تختار لون ثيابها أو كيف سيكن لون خصلات شعرها حتى أثبت أني لازلت أرتديك .


أتمنى الآن لو تعد بي الأيام لأثبت لك حقيقة إن كنت أحبك بطريقة تختلف مع ما فعلت سابقا ، طريقة الواحد جمع الواحد يساوي الاثنان ، طريقة المباشر الذي يثبت بطريقة محسوسة تراها الأعين ؛ بالرغم من أني أثبتها قبلا بطريقة حسبتها تناسب أمثالي وأمثالك ممن ترددوا على العالم البعيد مرات عديدة ، ترددنا عليه ورأينا الجمال بقلوبنا ، شعرنا الحب بنظرات أعيننا ودقات قلوبنا تواترت لتعزف لحننا المفضل ودماء الحب تدفقت في شرايين الأمل بداخلنا تغنيه بالصوت الذي عشقناه معا.


إن كان ذاك الذي كان بداخلنا جنونا ، فلم لا؟! لم نتهرب من أن يكون جنون ، فالعقلاء هم من سيصفونه بالجنون ، فقط من سيصفه بالطبيعي هو المجنون ، فليكن الجنون صفتنا التي تميزنا وما الخطأ في هذا وقد اعترفنا بأنفسنا بذاك الذي يصفونه جنونا؟!


لم ولن أندم على فعلة من أفعالي الحمقاء بقدر ما ندمت على نفيي تهمة الجنون عن ذاتي ، فإن كان جنوني لأني اخترتك فهذا هو الحب ، وإن كان حبنا جنونا فذاك هو العشق ، لما أضعنا جنوننا هباء لأجل متعقلين ليسوا بعقلاء ليتفهموا جنوننا؟!


ثورة شعبنا تشبه ثورتي تماما ، تلك التي تهاجمك كل ليلة حين توشك عينيك على تطابق جفنيها لترسم النوم ، ثورتي تلك التي ستمتد لتجعلك لا تنام أياما وشهورا قادمة ، ولن تهنأ بيوم هاديء دون أن يطرق قلبك باب عقلك ، وإن لم يستجب ستهاجم دباباته مستعمرات عقلك لتفككها باستيراتيجية جعلك قلبي أسيرا لك ، حينها ستأتي إلي في هدوء لأقل لك " سأجعل جنوني يسيطر على عقلي لأستمتع بحبك كل دقيقة كما كنت دائما "  ستنحني أنت في هدوء لتطبع قبلة على جبيني كتلك التي أسرتني بها قبلا لأعود أسيرتك ثانية وتعلن وكالات أنباء قلبك أني لن أكون لغيره وأن الحال الراهن ليس هناك أي احتمالات لتغييره إلا حينما تفارق روحي جسدها في أحضانك.

12 فبراير، 2011

حـــــــــــــــــــــــــــــرية



فـــــلـــــنــــــــســـتـــــــــنــــــــشق هــــــــــــــــــــــــــواء الحــــــــــــــــــــــرية...

جنون 1






نادمة أنا على التعجيل بعتابي لك ، كان علي أن أجعلك تتمادى أكثر كي تكثر مبررات حديثي معك ، الآن بعد أن أنهيت ما بداخلي لم تعد المبررات تجزي نفعا كي أعود لأوجه الكلمات لك وإن كان عتابا فهو في النهاية حديث يمكنني اصطناع المبررات لإطالته .

أنا أقف الآن على الحدود التي تفصلني عنك أو تعيدني إليك ، خطوة أكون بين يديك وأخرى أكن بين يدي أيا منهم؛ فحينها لن أدقق كثيرا .

بدت كلماتنا الأخيرة باردة ، بدت مصطنعة ، فالكلمات بيننا لم تعتد ارتداء الزي الرسمي ولا حمل الكثير من الكلمات التي تقال بين اثنين ، فدائما ما كنا كيانا متوحدا لا نحتاج للكلمات لنتواصل .

دائما ما كانت الكلمات خجلة تخرج على استحياء لكنها صنعت بيننا شبكة العشق المعقدة ؛ فلم تكن كما تبدو ، هذه المرة أيضا كانت تحمل مغزى دون ما تبدو عليه مما لا نستطيع البوح به الآن ونحن على مشارف نهاية الطريق وغلق بوابات الحدود التي ستفصلنا ربما للأبد ، بدت ألسنتنا ساخرة منا ، وحروفنا تخرج باستهزاء من غفلتنا عما سينتج من كلمات ننتقم بها لكرامتنا دون النظر لقلوبنا المتلهفة التي احتفظنا بها حينها في أدراج مكاتبنا مع جموع أوراق ذكرياتنا ، وأرواحنا التي ألقينا بها على رفوف المكتبة التراثية كي نعيد النظر إليها كلما راودتنا فكرة الحب من جديد .

ذاك الحب الذي كنت أجهله حتى ألقت أول نظراتك سهامها إلي فأصابت قلبي الذي لا أعلم له سبيلا الآن ، ذهبنا معك في رحلة حب برية ، اقتسمنا الماء والزاد ، اقتسمنا الأشغال والمتاعب ، اقتسمنا نهار الصحراء وليل الشتاء وربيع الورود وتموج نسمات الهواء ترقص مبتسمة وأحيانا صاخبة .

تبدلت من حولنا الأشياء وبعضها انتهى وآخر منها فقد رونقه ، أما حبنا فقد ازداد تألقه مع كل رعدة خوف أو برقة هدم ، ازدادت مقاومته مع كل نبرة تعدنا بالفراق أو بالشقاء ، تحدت بسماتنا الوجوه المتجهمة ، أزلنا الخوف من قاموس عشقنا الذي صنعنا حروفه من قطع قلوبنا الممزقة التي أنهكتها الحرب لكنها لم تتنازل يوما .

قاموس يحوي لحظاتنا المسروقة من زمن طاغية الحب؛ سرقناها من بطش تآكل العقول وإبطال القلوب ...
قاموس يحوي الالتقاء رغم بُعد الأجساد ، يحوي الالتقاء الأبدي بالتقاء أعيننا ، يحوي يوم العشق الأول تحت زخات المطر ، يحوي لحظة التوحد الروحي في دنيا الغرام ، يحوي عالمنا المكلل بقلوبنا الزهرية وتتخلله دماؤنا الوردية ...

 ومع كل محاولاتنا التي بدت ناجحة بكل أشكال الانتصار الكوني ، لم يود لنا القدر أن نحيا في العالم البعيد أكثر ، لا أجد عزاءا سوى أن قلوبنا لم تعد لتحتمل مزيدا من العشق ، إن تذوقت مزيدا منه ربما لم تستطع المكوث بأجسادنا دون أن تحلق في عوالم الحب والجمال ، وتمكث في عالمنا البعيد للأبد .

الخوض في حديثي هذا الآن يشبه الهراء أو هو هراء تماما ، لم يعد لنا الحق في ممارسة حديث كهذا ، فلنبدل حروف قاموسنا العشقي ، أو لنمزقه تماما ؛ ولنعلم قلوبنا الحروف الرسمية التي تتشكل في كلمة "فراق" .