12 يوليو، 2011

قصاصات..



(1)

تُرى أيناكِ حبيبتي؟

تُرى هل تذكريني كما أذكرك؟

أفتقدكِ وأفتقد كل ما ذهب معك ، ذاكرة بريئة خلفتها معكم في غموض وذهول وتعجب !

رُغماً عنا نُساق إلى الأقدار ورُغما عنا تتربص بنا المقادير...

افترقنا لسنوات لكنكم لازلتم في القلب ولازلت أبحث عنكم ، لازلت أفتقد جلساتنا وضحكاتنا وأصوات براءتنا وضفائرنا وقلبكِ أنتِ حبيبتي...

وئامكِ وحنيني لازالا يحتلاني تجاهك...

لا أعلم أين أنتِ وكيف أنتِ ولا أعرف طريقا إليكِ لكني أحبكِ وسأظل أتذكرك وأول بناتي ستكن أنتِ..

أحلام ثانوية ، ليتها تعود وليتكِ تعودي!



(2)

تُرى كيف أحببتني أنتَ وبأي منطق ؟

كنتَ دوما الأرقى عقلا والأرق قلبا ويوماً لم أكن أنا الأقرب !


أتذكر جيداً حين التقت عينانا وفاجأتني كلماتك : ليس أجمل من عينكِ سوى عينيكِ ، لأنسحب ببصري نحو اللاشيء ، فتعود لنظراتي ربما تجد ما يُريحك إلا أن نظراتي لم تتجاوز مساحة أحتلُها فقلتَ بحب : خيرت قلبي فاختارك وخيرت عقلي فاختارك ، تحتليني أنتِ وأحبكِ أنتِ وأريدكِ أنتِ ، فخذلتك يومها دون كلمة تطفيء لهيب قلبك وحريق المسافات بيننا !


أعلم أنك لازلت تحبني ولازلت ترتضيني لكني لم يعد لدي قلب ليحب كما تستحق ولم أكن لتعرفني فتاة لازالت البراءة في عينيها ولازال قلبها ينبض ببساطة ولازالت تتحرك كطفلة فتتكشف أطراف ضفائرها من تحت وشاحها ، وتأخذني امرأة لم تعد لتمتلك من الطفولة سوى جسد فتاة !


عيناك تقتلاني من كثرة عتابهما ؛ فلتتركني في سبيل انتهائي ولتنصرف عني لأن حبك لم يكن يوما قدري !



(3)

لا أدري أي رجل هذا كي يحب أنثى تبدو كما أبدو حين يصيبني دوار الآلام فأزيد في مسافة الدوران كي لا أستفيق لأجد جثتي بجواري وأعود لأتأملني في قمة كبريائي وضعفي ولا أجد لدموعي مخرجاً سوى أن أفلتها لأجل اللاشيء من كل الأشياء التي تدعوني للبكاء..


أبتسم بسخرية كلما رأيت نظرة تكنُّ إعجاباً ليس لشيء سوى أن الأشياء دائما تأتيني في غير موعدها فأضطر لإلغاء مواعيدي السابقة والحالية والقادمة أيضا كي أتيه أنا مع قطار بلا موعد أو طريق !


كلما اقترب زاد غموضه وزادني بعدا ، فمغامرات القلب ليست لأصحاب الأرواح التائهة والقلوب الممزقة..



(4)

أكتب اليوم دون تذكرك..

طيف أنت أو حلم ، ربما ذنب..

أحببتك يوما كأبي ، داهمني دوما شعور بأني طفلتك ودوما كنت أنت طفلي وكان حبك جنين قلبي المنتظر!

أصبحت لا أخشى سواك ولا أخشى على سواك...

أصبحت سطورا أكتبها وشبحا بين حقائق أخرى تشغلني..

ربما حبك دوما كان وهماً لكني دوما حقيقة !

عامان لا يستحقان سوى الإنتظار على قائمة النسيان !

لم أعد أريد تذكرك الآن وأبداً..



(5)

لا أجدني ولا أراني ، أبحث عني في دفاتري القديمة وأوراقي الشخصية وذاكرة لم أحاول منذ زمن العبث معها حتى لا تؤلمني بحقائق أعلمها جيدا !

كل ما في الأمر زمن يمر ، تنتهي أشياء وتموت أخرى وتبدأ أخريات..

نقطة ومن أول السطر...