29 يوليو، 2011

إني لك..


توطئة :
قد جاءَ يحمِلُ قلبَهُ
من كانَ يوماً عاشِقاً
قد جاءَ ملأَ شُعُورهِ..
من ظنَّ يوماً أنَّهُ سيعودْ..
سيظلُّ يحمِلُ قلبَهُ..ويعودْ
سيعودْ..

نعم، أشتاقـكـــ...
أشتاقك وأتذكرك دوما...
أَرَاقَت لك خطى الهجر؟!
أتذكر يوما حين قلت لك باستنكار : لم تحبني يوما ،
فقلتَ أنت : صغيرتي ؛ أحببتك حقاً لكني لن أحبكِ أياماً قادمة..
وافترقنا يومها دون وداعٍ أو دموع..

كنت أجهل ما قصدته..
اليوم فقط استوعبت كلماتك ، استبدلتني بقضية..
لم يزعجني ذلك لأنك يوما جعلتني أحب قضيتك كما أحبك ، لكن لا تجهلني مهما تطايرت الذكريات من قلبك لتحتله قضيتك ومنهاجك..
لا تجعلني أكره القضية بينما أحببتك ذات مرة لأنك تحبها وتحيا لها..
لا تجعلني أتفادى عثراتي مع عينيك لأنك ربما لن تفهمني ، وذات شتاء لم أكن أنا سواك..

تذكُرني ، لا أكثر..
تذكَرني لأني لا أريد نسيانك..
يكفيني أن تتذكرني حين تكتب حرفي أو حين تمر على أحبال الذكريات بيننا كي لا أرهقني بمحاولات نسيانك..
أتَذكُر قصيدتي الوحيدة تلك التي كتبتها من أجلك؟!
كلما قرأتها بكيت كبكائي حين كتبتها لك ، إني لك..

أتَذكرُ حين اختلفنا كثيرا وهدأت أنت مني فقلت لك نحن دوما متوازيين ، لا مجال للالتقاء بيننا..
أمل اللقاء بيننا دوما في الثورة والقضية والأدب..
لم يحدث يوما والتقينا في الأدب ، التقينا فقط في الحب ، ولن نلتقي في الثورة..

دعوت كثيرا وبكيت كثيرا وكتبت كثيرا وصرخت كثيرا وجريت كثيرا وحزنت كثيرا ، ولا أدري إلى اين !

لا أعرفك لكني أعلم انك ترتدي دوما زيَّ قضية وألتحفك أنا في صحراء البشر ، قلبك سكني وغيابك دافعي لأبحث عنك في اتجاه قضايانا فأخلص بك ولك وللقضية..

جعلني غيرك في موضع اتهام رغم أني لا أريد غيرك ولا أرى سواك ، ولا أشعر سوى همسك وأنفاسك أنت ، ولا أشتاق سوى دفء كلماتك..

حقدك الكثيرون لأنك بقلبي..
ولأن جمالي يتكشف فقط حين أشعر بك..
ولأني أكتمل أنثى فقط بجوارك !!