22 سبتمبر، 2011

مفارقات ، بين عام انتهى وعام يأتي..



طويلة لدرجة أنها تحوي إنسانة بلغت ال21 ..

(1)
بعد غياب عام ، تسير بجواره في "المروة" وفجأة :
-متى كبرتِ حتى أصبحتِ أجمل مما تمنيت..
-جميلة أنا بك ، فأنت من علمني كيف أكن..
-كنت أشتاقك وأخشى أن أحادثكِ فأضعف وتحزني..
-حسبتك تكتفي أن أمي تطمئنك حتى أخبرني العم بَاسم بحزنك الدائم لأنك تشتاق رؤيتي..
- دوما تكتشفيني قبل أن أتحدث..
- ارتجيت دوما ألا أخذلك أبدا ، لكن.....
- لم تخذليني يوما ، دوما ابنتي غاليتي ، أحبكِ وستظلين نجمتي العالية مهما حدث..
* كم أحب أنك أبي..

(2)
مأواي أنتِ ، فلا تبتعدي أو تبعديني..
حين افتقدتك مرة ، أرتني الدنيا اسوأ ما في الأمر..
دون أحضانك لا أستطيع التنفس ، بقائي بعيدا يميتني حية !
- أعلم أني المتمردة صاحبة المزاج المتقلب لكن أمي تعلمين أني أ......
- أنتِ فرحتي ، أسميناكِ هالة وأنت نوارة حياتي..
بكيت حينها فبكت : لم يكن مرضي سوى بعدكِ لا أكثر ، حتى احتاروا في تشخيص ما أعاني..
عانقتها بخوف وتشبعت رائحتها كطفلة لم تتعدى السنوات الأول من عمرها..
*أمي ، أتنفس وجودك..

(3)
نتحدث دوما فنتضارب لكني أحبهم :D
يأتي أحمد فيقول في سكون :أحبكِ أختي..
ويأتيني أسامة ليقل : كم كنت أشتقاكِ ونحن هناك..
وتشاركني تلك الشقية كل ما أمر به من فرح وألم ، بل حتى تشاركني دمعي !
كم تحلو حياتي بكم..

 (4)
أن أحب شخصا أكثر من عاداتي واختياراتي وأشيائي المفضلة ، هو أسوأ ما فعلت !
فلم أعد أنا ولم أعد هو ولم يعد هو !
- الكلمات لم تعد تنصاع لي حين أقرر أن أكتب لك أو عنك !
أصبحت كلمات متقاطعة لا تحوي شيئا ، ألغاز فقط بل ربما هراء !
لم تعد حلما ، أصبحت رماد ذكريات وفقط !

(5)
رفقاء فكر وأدب نحن !
أتعرف عليه بحاستي السادسة !
نعيش في أجواء القدس ساعات أنا وأختنا ، يأتي أخيرا ، نسير سويا في اللاحدود وفي اللاطريق ونتحدث في كل شيء واللاشيء وفجأة أجدني في شارع المعز ونصلي المغرب بالأزهر ، تعلقت عيناي بالسماء لأقل : يارب أطفيء لهيب حزني !
يضحكني حتى أني لا أستطيع سوى الضحك ، نجلس فنتحدث لنبكي..
يلقبني دوما بالأخت الصغيرة الكبيرة !
صاحب الفطرة النقية والمشاغبات التي تثير جنوني !
كم أفتخر أني أعرف أخا بصفائك..


(6)
يبعث الله لي دوما الدلائل كي أقل بكل فخر : إنسانة أنا
في المرة الأخيرة التي سافرت فيها للقاهرة باللاواعي دون أن أرمي بالا لأي شيء أو شخص ، جهزت حقيبتي باللاواعي وارتديت ملابسي باللاواعي  ، صليت الفجر باللاواعي وخرجت من بيتي باللاواعي وركبت السيارة باللاواعي ودفعت النقود باللاواعي واستمعت إلى مسلم وحمد باللاواعي فأخرجاني للواعي بسلاسة نقائهم ، كم أحببت أن أصادف شابين ريفيين يحملان من الفطرة مالم أكن أتوقع أن أره..
أتحدث مع أخي في الهاتف اسأله عن الطريق ، يوصلاني لمحطة المترو ، يتركني حمد وعيناه تتعلقان بي ويجره مسلم ويتركان لي البسمة والدمعة..
أدركت أنه مهما حدث ، سيبقى هناك من الأناس من يستحق كلمة "إنسان" وسيظل على الأرض ما يستحق الحياة لأجله..

(7)
رفيقة أحزان هي !
تشبهني كثيرا ، القدس جمعتنا !
أقدم لها هديتها المفضلة ، أشعر بسعادة لأني أسعدتها..
قدرا ، نتعارف على ثالثتنا وللقدس أيضا اجتمعنا !
أرافقها يوما وترافقني إلى المحطة ، أودعها وأرحل..
مرة أخرى أراها ، أحتضنها وأود البكاء إلا أني تراجعت..
نلتقي ثالثتنا ، كم هي رائعة ، رقيقة ، صاحبة صوت شجي وألحان بديعة..
أضحكتنا حتى كدنا نفسد رومانسية المكان الذي جلسنا به قدرا وخطأ على أصحابه !
أشتاق لكِ ، القدس نادتكِ فاستجبتِ..
أسٍأل الله ان تكوني بخير..
نودعها ونسير ورفيقتي الأولي !
فطرتهما ، براءتهما ، ابتسامتهما ، حنوهما ، قلبهما ، كل شيء يجعلني أحبهما..

(8)
أُنهي جولتي ، ننزل محطة المترو..
 يحصل على تذكرتين ، أراها فأقبل عليها مشتاقة ، لم أرها منذ أشهر..
تخبرني أن ثالثتنا قادمة ، لم أرها منذ سنتين ، أفرح بجنون..
أسير مع شابين وفتاتين هما فخرا لي ، عائدتان من إحدى معارك ما بعد الثورة !
وصلنا أخيرا ، تقبلني الأولى بحب وأحتضنها باكية والأخرى تستضيفنا بكرم وحب..
نتابع التلفاز ، نقاشات الثورة تبدأ ، نهدأ..
أصلي الفجر بجانب صاحبة البسمة الدائمة والقلب الرائع..
أقول لها في غموض : كنتِ على حق دوماً ، تنظر متسائلة ، أبتسم وأقل في نفسي : لم تكن تلك تستحق أن تكون صديقة !

(9)
كعادتي ، أسامح من لا يستحق !
فلم يكن أحدا ليهينني ويستحق أن أسامحه !
كيف للحب أن يجمع أمثالي بأمثالك !
جاهل القلب والمشاعر لا تعرف سوى الكلمات ، كلمات وفقط !
كم أكره أني أحببتك وكم أكره أني كرهتك ، فلا تستحق أكثر من أن تكون على قائمة مسوداتي..

(10)
وجمعنا القدس أيضا !
تعرفني إليه ، أعرفه على كل حال !
- كلما قرأت تلك القصيدة حلقت في السماء ثم تدميني جريحة..
- على كل حال لن تتكرر..
رنين هاتفي : أحضرت الرواية التي تريدين..
- شكرا لك ، لكن أعطاني إياها صديق !
- حسنا ، كيف أنتِ ؟!
كدت أقول أن صديقه يميتني غيرة وحقدا وكرها ، واشتياقا !
أراه في اليوم التالي بعد أن فرغت كل طاقات غضبي فيه بالألغاز والغموض الذي أغضبه في تلك الليلة !
- ما الذي يزعجك ؟!
لا أستطيع أن أخبرك أكثر !

(11)
أعشق القاهرة..
أحب جدة..
أريد أن أهاجر إلى اسطنبول..
أشتاق مكة..
لي ذكريات بليبيا..
المنصورة هي ميلادي وحبي وذكرياتي ، هي تاريخي !
هذه هي مدني !

(12)
أحلام مستغانمي هي منتهاي !
نزار ، يأخذني بعيدا ولا يعيدني !
جبران ، أختال دوما أني أراه يتنفس حب مي زيادة !
محمد العريفي ، أحب ما يقول !
فتح الله كولن ، أريد أن أتشبع به !
رواية خارطة الحب ، أدهشتني !
طارق سويدان ، يعجبني منهاجه وفكره !
أنت ، أعدتني للكتابة ولن أعود لأكتب عنك !

(13)
أتذكر الآن ، عمرتي السابقة..
طُفت حول الكعبة أدعو لك ، وسعيت أختالك حولي !
أهديت لك عمرة ، فأهديت لي كلمات ذبحتني على شاطيء الغرام !
أشكرك كثيرا لأنك علمتني ما لم أكن أتعلمه سوى بين يديك !
آه ، من الحنين !
ما بك حتى تبدلت وكأني لا أعرفك !
تغترب عن فؤادي ولا أستطيع الصراخ حتى !
هذه المرة لن أدعو لك حتى ، آثرتك على ذاتي فذبحتني !
أقداري دوما تفاجئني  لكن لا مفر ولا بأس !

(14)
أتذكر يوم نجاحك !
تخبرني إحداهن؛ فأقل لها : مبروك !
لا أحتاج أن يخبروني ، أعرفك !
أتدرك كم تألمت حينها !
أنا أقول لها مبروك لأنك أنت نجحت !
لم تشعر هي وحتى أنت بما أصابني ذاك اليوم من الصباح وحتى اطمأننت أنت !
كاد قلبي يتركني ، أصابتني حالة عشق لا أعلم لها سببا !
أشعر بك حتى يصيبني قلقك ، خرجت دقات قلبي من داخلك !
وتذكرت أني دوما أخبر صديقتي : لم يصلوا لصفائنا الروحي بعد !

(15)
كم أكره الغباء !
وكم أكره أني لا أستطيع كُره أحد ، فهناك من يستحقون الكُره !
هناك الكثيرين مروا بحياتي لكني لا أريد كتابتهم !
فهناك من كانت صديقة ، بائعة للحروف هي فلا تستحق حرفا !
وصديقة رائعة أبحث عنها منذ عامان أو ثلاثة ، لا أجدها !
وملاك لم يكن سوى صورة أخرى للقدر ولم يكن يوما قدري !
وآخر أصبح فجأة يُرهقني تذكره وتميتني ذِكراه خوفا !
ورفيقة درب هي من علمتني الاستماع لعقلي المجنون !
ورفيقة حياة هي من علمتني كيف أحبني !

(16)
أصبحت أخشى الأرقام المجهولة والرسائل المغلقة !
عرفت مؤخرا أني أخاف الوحدة وأنك تركت بداخلي رهبة مرضية !
لا سامح الله من خذلني ، ولأني نفسي فعلت ذلك بي أردد دوما :
"سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت"


(17)
جزء من قلبي..
وهدية أبي ، ذاك المصحف هديتي حين ختمت القرآن..
كتب لي عليه إهداءا :
إلى ريحانة قلبي وزهرة عمري..
أدعو الله أن ينفعكِ به وينفع بكِ..
وعامان من عمري..
أخذت ذلك كله دون حق ، لم تكن لتستحق نظرتي حتى !

(18)
يا ذي الصفعتين ، صفعتك لأنك جباناً !
ثلاث سنوات تتعذب بجُبنك !
~~~~~~~
لم أعد أستطيع الحب ، فلا تتعثر بنظراتي !
حقاً ، أراك رجلاً مناضلاً وعقلية تستحق الإحترام ، لكن لست أنا فتاتك..


(19)
كم أحبك ربي..
أحمدك حمدا يملأ ما بين السماوات والأرض..
رزقتني الفرحة ، نجحت بتفوق ورزقتني عمرة رمضانية !
فأي كرم هذا بأَمةٍ مقصرة ضعيفة القلب !

(20)
يأتي يوم ميلادي الواحد والعشرين..
وأنا وحيدة..
وأنا حزينة..
وأنا مكسورة..
وأنا أبكي..
والمدن تبكي..
لا أدري ، هل هذا قدري؟!
هل استأنس قلبي الحزن؟!
أهجر من يتودد إلي ، أصدقائي لا يستحقون ذلك !
أهجر الفرح حتى لا أجدني فجأة أحترق مأساة !
أهجر العربية خطوة بخطوة كي لا أستطيع قراءة الحب في الأوراق !
أرتب أوراقي ، تظهر ورقة ممزقة لازلت أحتفظ بها في صندوقي ، أجده خط "أحبك" ، أحرقها وأحترق !
هداياك لدى أخرى !
وقلمك لأخرى !
وأنا لآخر !

(21)
شكرا لمن ينيرون حياتي..
أحبكم..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق