1 أبريل، 2011

رؤوس أقلام 2




لحظات يأس تعيدها إلي ذاكرتي من الزمن المسروق حتى لحظتي هذه التي أحاول فيها تسطير قلبي بكلمات علّني تخلصت من بقاياك تلك التي تؤرقني كلما أتاني بها  ليذكرني بك وأنك ماضيّ الذي لازلت أحتفظ بصوره وأوراقه  في صندوق قلبي المذهب...

ويلي أنا مني ، وكيف أنتظر نسيانك ولازال لساني يدعو ذاك الدعاء الذي تلقنه من أول دقة قلب تركتها نظرتك...

حينها أسأل قلبي بيأس : لمَ تأبى النسيان ؟!
يجيبني ببساطة : وكيف لنا أن ننسى أناسا كانوا لنا حياة ؟!!

تقهرني إجابته ، ويقهرني كبريائي ، وتتخطاني ذاكرتي لتعرض شريط الذكريات على طوله ، حينها يتنكر لي قلبي تماماً ويستسلم مع كل ابتسامة أو دمعة ، لتمس دموعه حنيني فتتنكر لي روحي أيضا وأصبح أنا وحيدة بين قلب وروح وذاكرة وجسد أيضا تآمروا ليوقعوني في شراك ماضٍ قررت وأده لأني لا أستطيع قتله...

لمَ لم تترك لي ما أفعله دون أن أتذكرك ؟!!
لمَ لم تترك مكانا لم يشاركنا سعادتنا وأحزاننا ؟!!
لمَ لم تترك صديقاً دون أن يكون صديقنا المشترك ؟!!
و لمَ لم تترك صفة لا نتشاركها ولمَ لم تكن أنتَ غيرك ؟!!

حتى الكلمات والأقلام نتشاركها...
أتساءل ؛ أأنتَ لعنة حلت بي إن لم تكن حقاً قلبي الآخر؟!!

تتعثر بي الكلمات ويتخبط القلم بين السطور من هول ما تذكرته لحظتي هذه ؛ تذكرت ذاك اللقاء الأخير ، لقاء خرافي كان...

حقاً ؛ يالك من كاتب عبقري ويالي من أنثى يمكنها أن تحصد جوائز الأوسكار في قراءة العيون ، وملامسة الأفكار ، ومعاينة ما ستكتبه في مسودات قلبك وعلى حافة قلبي...

يالك من هاوٍ يحترف رسم ابتسامة رضا تقتلع القلب من جذوره لزيفها البائن سوى لك ، فهذا يا سيدي ما لن تتعلمه سوى في مدرسة بعتها لن يكون لك فيها سوى نظرات عابثة...

فلنتوقف هنا انا وقلمي...
أرهقتنا عبثاً أيها البائس...

أكرهك بقدر ما أحببت ذاك الذي قتلته...
لم يترك لي سوى ماضيه وذكراه و ملامحه في جسد آخر ليستبقيني على أطلال قصتنا ؛ لست له ولست لغيره !!

وأحبك بقدر ما أكره غريمتي التي تشاركك أنفاسك !!


هناك تعليق واحد:

  1. لنا الله ... لنا الله ... لنا الله

    رائعة كلماتك, مؤلمة, مُبكية, قاسية علي المحب والمحبوب, يا رب رحماك بنا, فقلوبنا بين يديك

    ردحذف