20 يونيو، 2012

إبنة خالتي والذاكرة !




كنت أفكّر بك كعادتي هذه الأيام ،
وأنا أفتعل الانشغال بكل شيء ، 

أكون دومًا مشغولة بك رُغمًا عني ورُغمًا عن كل شيء ..
كنت أفكّر في كيفية أن أعبّر عن لحظتي المشوشة هذه ..
وكيف لي أن أكتب كي أتخلّص من بعض ما انتابني ..


بعد البُعد ما يزيد عن العامين لازال الحنين يتجاوب بيننا
لازال كلّ شيء كما كان سوى بعض الأغطية الثلجية التي زالت بكلمتين لا أكثر !


وحين خطرت لي كلمة ذاكرة ،
سمعت جملة متطايرة من حديث أمي عن حادثة وقعت ببيت خالتي : 

وكانت تنتفض بشدة وهي عمرها لا يزيد عن العام وبضعة أشهر ، لقد تعرضت فجأة لاختفاء أبيها .
وهكذا أكملت أمي حديثها مع ابنة خالي ،
والجملة تركّز صداها في أُذنيّ
كانت إبنة خالتي طفلة حين توفي أبيها لكنها لازالت تذكر ولازال الحادث يؤثر على سلوكها رُغم سنين مرت ..
ربما وضح في بعض العُنف وراء ذاكرتها المدفونة ..


مسكينة مريم ما كان لطفلة مثلها أن تتعرض لهكذا ظرفٍ قاس ..
ثم هًيّأ لي أنّه ستكون امرأة قوية كنتيجة لحادث قاس في سن صغيرة ..


 وعدت بالأفكار إليّ فجأة 
 ورُغم أني هُيأ لي أني حرقت معظم أوراقك بالذاكرة 
تبيّن أن الذاكرة المدفونة يُمكن أن تحيا ، فهي بالنهاية موجودة !


دمعة حارقة تمسّ أوراقي المبعثرة لمحاولتي الكتابة عدة ساعات ..


وأكتب عبارات بالرصاص في إحدى القصاصات الملصقة على حائط الكتابة الخاص بي :

 
حزينة جدًا الآن بقدر ما كنت كالطير في السماء حين سمعت صوتك ..

كل بضع ساعات تذكّرني الأشياء أنها لازالت بيننا لم ولن تنتهي ،
وسيبقى حبنا مُعلقًا لا أدري إلى أيّ زمن ،
وسنظل نمارس الحب على أشرعة الأمل ،
سنظل نماس الحبّ في الخيال !
أُحبّك جدًا بالرغم من كلّ شيء ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق