9 يوليو، 2012

رسائلي إلى ذاتي الأُخرى : الرسالة الثانية




رسائلي إليك تأتي متقطعة متقاطعة ، أعلم أنّك ستنتقدها أدبيًا للحدّ الذي سيجعلني أُمزقها !

لكن لابدّ من أن أكتب إليك ، فقد اشتقت ولا مخرج لي سوى الأوراق وحبر القلم .

أتردد في الكتابة إليك ، رُغم أنّني لم أتلّقَ منك أي ردود !

انقطاع ردودك يُشجعني أن أكتب إليك أكثر ، لأنّ  مُجرد وصول رسائلك لصندوق البريد يَجعل قلبي يدقّ أكثر من أي وقت ، يدقّ بتخبط كما يكتب قلمي كلّ مرة إليك بتخبّط أكثر !

أتردد في كتابة الرسائل ثم حين أكتب الرسالة أتردد في إرسالها ، مُترددة في بعث الرسائل إليك كي لا يصلك وجعي لكن ؛ لكنّي أموت ببطء ولابد أن يصلك شيء منّي أو يصلني شيء منك !

حين أسمع فيروز ، أتذكّرك ، وأبكي !

فصوتها يُحرّك كلّ ما هو عميق ، وأنت أعمق ما بداخلي !

حين أسمعها تُغنّي ، أتمنّى لو استمعت إليها بجوارك ، بروح تحبّ دون وجع .

على بُعد سنوات فراقنا ، ما مررت بفقدٍ كما أمرّ اليوم .

حين سافرت تلك المرة دون أن تُخبرني ، شعرت كما أشعر الآن ولم أكن أعرف أنّه بسبب سفرك ، لم أكُن أعلم أنّ روحي تفتقد أنفاسُك  ، وتفكّرت قليلًا بعد أن أخبرتني إحداهن بسفرك : لمَ لم يُخبرني ؟

وأنا أسألك اليوم لمَ لم تُخبرني بسفرك بأي طريقة كانت ؟
ولمَ كنت تنتوي السفر هذه المرة دون أن تُخبرني ؟
لمَ تستهين هذا الحدّ بقلبي الذي امتلكته دون إرادة كلانا ؟

وعدّتني بعد انتظار طويل ، أن تكتب إلي ولم تفعل ، ولم أتلّق سوى وجعك الداخليّ الذي أشعره حين تأتيني روحُك ، فقد سافرت وما نظرت وراءك ، لم تتذكّر تلك الدموع التي ودّعتك دون أن تراها . 

أتفكّر اليوم ، هل كنت ساذجة جدًا باعترافي الأخير لك ؟
هل كنت ساذجة جدًا حين فكّرت في أن أودّعك ؟
وهل كنت أكثر سذاجة حين قررت أن أُودّعك بكلمة حب ؟


زعلي طوّل أنا ويّاك ، وسنين بقيت
جرب فيهن انا انساك ما قدرت نسيت

إن قرأت رسالتي هذه ، فارحم ضعفي تجاهُك !
أُحبّك جدًا رُغم كلّ شيء ..

كُن بخير .

هناك تعليق واحد: