17 أبريل 2012

في جوفِ الظلام *




أُريد أن أكتب كثيرًا لكنّي أُرهقت من البحث عن أسلوب أكتب لك به ..

أرهقني كلّ شيء ، الأيام والناس والأحداث ..

كلّ شيء أصبح زيفًا ، كلّ الأشخاص لا فارق بينهم في السوء ..

حتى أنتَ بتّ صورة مهزوزة ، باهتة ، لا شيء فيها من قديم ما كان سوى نظرتك العميقة ..

أُريد أن أتحدث معك في أمور كثيرة ، لكن أظنّه لا يُفيد الآن ..

ولن أجد سببًا يُشبع غروري هذه المرة في أن أُحادثك !

تبًّا للحب وتبًّا للأصدقاء ، تبًّا لكلّ شيء يتعلق بك !

سامحت كثيرًا ولم يُسامحني أحد ، ولم يرحمني أحد من مهاترات الزمن الفارغة هذه ..

حتى أنت ، لا تُريد تذكّر شيء سوى خطئي الذي تُحاول عبثًا نسياني به ..

وتُقارنني بأُخرى ، أو أخريات ..

رُغم أنّ واحدة منهم لم تقع معك في اختبارٍ خيرًا كان أو شرًا ..

لكن تُحب سماع نفسك كثيرًا ، للأسف ..

ما الذي أفعله مع رجل مجنون ، لا أعرف ..

ما الذي عليّ فعله معك أنت الذي أراه في كلّ الرجال ؟!

ببساطة شديدة تتحدث عنها أمامي ، وببساطة أكثر تُسيّر مخطط مغامرة غراميّة طالما نشدت إليها ..

ليس بعيدًا عنك أن تُحبّ كهذه الأحداث إثارة ..

لكن لتعلم أنّي لست بامرأة غبيّة بالقدر الذي يؤولني لأن أُسلّم في وضع كهذا ..

أو ببلاهة توصلني لأن أُبقي على حبّك ، كما تظنّ ..

لا أرضى سوى بأن أكون وحيدة فيك !

رُغم أنّ أعلم أنّي وحيدة ، عليك فقط أن تعترف لنفسك !

وتعرف جيدًا - دون أن أُشير لذلك - أنّي أستطيع ضرب كلّ هذا عرض الحائط لولا أنّي لا أُريد سوى أن أسلّم لآخر - حين أُسلّم - بقلبٍ كامل ..

ربّما كما قالت أُختي - مؤكدة ما قُلته أنت - أنّ لديّ قدر من الأنانية في التعامل معك !

لا أُريدك ، ولا أطيق مجرد أن تتحدث عن أخريات أمامي !

لكن أُريد إجابة واحدة ..

هل سترتاح كثيرًا حين ترى خاتم رجل آخر يطوق إصبعي وذراعيه تطوقاني ؟!

هل لو رأيتك حينها سألتفت عنك دون أن أحادثك أو أنّك ستحادثه ؟!

أو سنتحدث كأصدقاء وأكون زوجة خائنة لأن عينانا ستتحدثان بلهجة مختلفة ؟!

أو أنّي سأنساك وستصير فعليًا في الركن المنسيّ من الذاكرة ؟!

أو أنّك سترتاح حقُّا كما تزعم ؟!

أو أنّك بالفعل لا تُبالي لأيّ شيء ؟!

وليس معناه أنّي لا أُفكر جديًا كثيرُا في أن أتخلص من هذا الرابط الروحيّ المُثير للذهول والشفقة معًا ..

إذ أنّ كل شيء أصبح بلا معنى !

تقول أنه علينا أن نتعامل كالأجانب ، ألم تتحدث عن قابلية الدول للإستعمار ؟!

أنت مُستعمَر من قِبل الخزعبلات ، وأنا مُستعمَرة من قِبلك ..

أكرهك و لا أستطيع البُعد !




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق