13 ديسمبر 2010

فراق





بالرغم من افتراقنا البعيد، ومحاولاتي المتتالية في أن أجعلك ماض كما اخبروني أنك فعلت؛ لكن رغما عني أجدك حاضري الذي أعيشه ومستقبلي الذي لا أرى سواك يلونه بهمساته وبسماته وروحك التي جعلتني أعود طفلة بين يديك .


جميعهم أخبروني أني أصبحت بعيدة عن عينيك وعلى باب قلبك في الركن الأيسر أنتظر الخروج بعيدا عن جسدك لأنك لا تجد من الوقت لتنظر في أمر قلبي المتهالك بجوارك.


 لا أستطيع النظر لصورتك حتى في ذاكرتي؛ لأنه بمجرد النظر لعينيك أجدني عند باب قلبك أدقه من جديد علك نظرت في أمر قلبي الذي لم يكل عن محاولات التغاضي عما تفعل حتى أنه لا يفعل سوى أن يذكرني بكل ما صنعنا من واقع خيالي تشاركناه  ببسماتنا ودمعاتنا وأحلامنا وواقعنا وحقائقنا وعثراتنا، بمجرد النظر إليك تجد دمعاتي مخرجا لتخبرني أني مازلت أحبك وأني لم يتسنى لي أن أنسى ذاتي التي دفنت بداخلك، بمجرد النظر لابتسامتك التي صنعتها بإتقان والحزن بعينيك لا يفارقهما رغم أنك رفعت راية النسيان بفخر وجدته كفخرك حين تبدع في كتابة ما يماثل كتابات كاتبك المثالي أجدني أحادثك وأستمع لحديثك الذي دائما ما تجعلني أقتنع به رغم تعارضه اللانهائي مع قناعاتي .


أفتقدك بعنفوان افتقادي لذاتي، كلما أتتني لحظات العذاب لإحساسي بعمق جرحك أجدني لا أريد الشكوى منك إلا إليك، وكلما تعثرت في فهم الأشياء لا أتفهمها مهما حاولوا تفسيرها؛ لا أستطيع الاستيعاب إلا لكلماتك، وكلما راودني إحساس فقد شهيتي للحياة لا يسعني سوى أن أتذكر كلماتك واقرأ أوراقك لأنه لا احد يستطيع الوصول لنقاط سقوطي فيقومني كما تفعل أنت .


 ربما امتزاج أرواحنا جعلني جزء منك أو جعلك جزءا مني؛ ليس منطقي أن أقف هنا، لكن منطقي جدا أن أتساءل إن كان هذا إحساسي لم أراك متبلد المشاعر ؟! وتؤكد هذا بابتسامة عريضة حاولت مجددا أن أفسرها؛ لكن مع تأكيدك المستمر لا أجد سوى أنها تفسير لعدم مبالاتك واحتفاظك بقلبك من البداية في المبرد الداخلي حتى انك لا تشعر بمجرد نبذة تحركك بإيجابية ولو بمقدار زاوية صفرية، أو ربما أنا من تجهل ذاك الذي لا أعلم له تفسيرا سوى هذا !!

27 نوفمبر 2010

كلمات تائهة





بأي حق أتألم؟! بأي حق أبكي لما يحزنك؟! وأتلهف لرؤيتك وأشتاق لبسمتك وأتهدم لفراقك وتأتيني دقات قلبي بحالك؟!

فلست من أنجبتك ولست من تستطيع أن تكون محبوبتك ، ترى ما هذا الإحساس الذي لا أرى أنه لا يأتينا إلا بحلم خيالي جميل؟!

ورغم عدم شرعيته إلا أني أراه حقا لأني لا أستطيع ردعه ، حاولت بشتى طرق امرأة عجزت عن نسيان رجل خائن وحاولت كطفلة أن أنسى لعبة ضاعت بين بقايا لعب أخرى وحاولت كفتاة عشقت ومات محبوبها ، لكني في كل مرة أعود لنقطة البداية بكل أريحية لأقل "أحبك"...

وحينما فشلت في معرفة سبب لما يحدث بداخلي فكرت في أنه ليس من الضروري جدا أن نعرف سببا للعشق ، فأردت أن أوصل صوت قلبي الملهوف ، لكن دون جدوى مع أناس لا يعلمون أن بداخلهم قلوبا لتحاول حتى أن تستشعر ما بداخل الآخرين,,,


وبعد أن هدأت من روع آخرين جئت لأجدك أنت لا تعرف أن ما فعلته لأجل حبك ، حينها نظرت في عينيك بقوة لأجد قناعات الآخرين هي ذاتها قناعاتك ، فاقتنعت برأي الأولين وندمت لأني حاولت تبديل قناعاتهم ، لديهم كل الحق في أن القواعد لابد أن لا تكسر، وأنت أثبت بكل صدق أنه يمكن كسر القلوب لكن لا لكسر القواعد .


الكرامة كانت قاعدتنا التي رأيت أنه لا سبيل لكسرها ، لكنك كسرتها بشكل عكسي حين أضعت كرامتي هباءا وبعت عشقك دون مبالاة من أجل من لا يستحق حتى أن تبيعه حذاؤك ، يا لغرورك!!


كان العشق مسارنا الذي كنت أرانا عابريه ، كنت أرى أنه بالإمكان أن يكن العشق دربنا المتوحد ولكن حين تعرفت عليك من جديد وجدت أنه لا سبيل لي في رجل يردد شعارات دون أن يعيها .


لا أستطيع التحكم بالآخرين كي يكسروا قواعدهم ونعيش بعاطفيتنا كما فطرتنا ، لم التعنت والتجافي؟! لا أستطيع أيضا أن أدافع عن عشقنا وعالمنا بمفردي ، أنت تشعر بالراحة الآن ، لم أنهك ذاتي في حرب خاسرة ؟!!


أرى أنه من الغباء أن فكرت أنا بطريقة كتلك ، فأنا لست سوى عاشقة مجنونة لابد أن تعزل على جانب الطريق كي تستمر حيوات آخرين لابد أن يتخلوا عن قواعدهم  ليرى عشقي النور ، هراء...

مجرد هراء فلست سوى عاجزة متخبطة أمسكت بقلم لتسطر حروفا ترى أنه لا جدوى من كتابتها حتى على جدران !!!

25 نوفمبر 2010

بلا عنوان



لا أعلم كيف يمكنني البدء في الكتابة  بدون عنوان ، لكن لان قلبي المشطور أمرني بالكتابة فقط
لمجرد تلميح بأن العذاب يمتاز بحلاوته في نهاية الامر ، ستشعر بارتياح شديد حين يأخذ الحزن
لحظاته ودقائقه وايامه وشهوره ، لابد أن تنتهي دورته الزمنية كفترات حضانة المرض ،
يصيبنا فيروس الانفلونزا ومهما قاومت لا يغادر جسدك الا بانتهاء مدة حضانته .


لا أعلم كيف يمكن أن يكون شخص ما سبب مرضك ولا تريد الدواء إلا من يديه ، كيف يمكن
لقلب ان يحتمل قسوة الآخر ثم لا يريد الشكوى إلا له ، لا يشعر برغبة في التحدث إلا إليه ،
لا يشعر بالراحة إلا بالاطمئنان عليه !!!


لا أعلم كيف لقلب أن يحتمل فراق روحه التي تبثه نبضاته ، لا أعلم كيف يمكنه الاستمرار في
عشق من جعل منه مئة جزء تحت حذائه ، لا أعلم كيف لعاقل متفلسف ان يجهل ألم القلب حين
يفقد ما يبثه نبضاته ، لا أعلم كيف يمكنه أن يصفك بأنك تتكلف حين تصف ألم قلبك لفراق روحه !!!


لا أعلم كيف يمكن أن تعشق قلبا ويستطيع بعدها أن يلقي بك في أقرب سلة للمهملات حين تتعثر
به للمرة الأولى ، لم تعرف طريق العبور به فتركته ، تركته لمن ظننته يحبه أكثر منك كي
يعبر به بسلام .


لا أعلم سوى أن القلب حين يعشق بصدق فنهاية حياته بانتهاء استقبال نبضاته ممن يعشق ،
لذا هو يتركك ويذهب لعشقه وتصبح أنت جسد بلا روح أو قلب ، تصبح كتمثال منحوت بدقة
ليصف قصة وقعت أحداثها في زمن لا يعرف الحب .


18 نوفمبر 2010

إني لك

 
هذه في الحقيقة كانت مغامرة كتابية قديمة
مجنونة ، ومغامرة حقيقية شاهدتها 
وأجمل قصة حب سمعتها وأقسى 
فراق عرفته كان مع اصحاب القصة
أعتز بها بشدة لذا قررت إعادة نشرها
لمن جعلني أكتب: امتناني لك ،
أشتاق لرؤيتك
وإن قالوا جنون...
وإن غلقوا الأبواب وقالوا محال
وإن وضعوا القيود وقالوا فراق
فليأخذوني بعيدا بجسدي
فليأخذوني...إني لك


بات قلبي في صدرك
وروحي تتشبث بجسدك
وعيناي لا يفارقهما سحرك
فليأخذوني بعيدا...إني لك


حبك روى روحي
وروحك احتوتني
وعقلك هذبني
وبريق عينيك اختطفني
فليأخذوني بعيدا...إني لك


أريج عشقك أحياني
واختلط أريجي به
فليبعدوا عني ذاتي إن أرادوا فراقا
فليأخذوني بعيدا...إني لك


إن أرادوا بعدا
فليعيدوا قلبا
وليخلقوا روحا دون ما تتشبث بك
فإن استطاعوا
فليأخذوني بعيدا...وإني لك


وإن بات الفراق حلمهم
فليقتلوني
سيجدوك مقتولا
ورغم محاولاتهم
إني لك

16 نوفمبر 2010

طفرات حنين







كنت أغفل عن زلات الحياة بجوارنا ، كنا نغوص في عالمنا حيث لا نستطيع ملاحظة الأحداث 

من حولنا ، الآن أشعر بروحي تتركني أو ربما هجرتني تماما كي تستقر في جنبات روحك

حيث لا تشعر أنت...





تستطيع إخبار العالم بأنك لا تريد مخالطتي لكني اشعر بحديث داخلك مع داخلي ، أشعر بأن

دواخلنا لا تحوي الأبواب ولا الطرقات لتصل إلى ذواتها ، اشعر وكأنها مساحة شاسعة من 

عالمنا الذي صنعنا نحن بأحلامنا وتحت سيطرة أرواحنا ، نسمع أصوات التهليل للنجاح حين

تستمر دقات القلوب بالتدافع لتسمع من حولها الفرحة ، فقط لا نراه بأعيننا...






الآن ، أشعر وكأنني أكتشف العالم من جديد ، فقط عرفته وأنت بجانبي تحمي الروح من

صدمات التخاذل بخيبة الأمل ، لم أكن اعلم ما يحدث حولي ، فقط  قدمت لي كل ما هو رائع،

فقط تمتعت بالجمال حين كنت بجواري ، يراودني الآن حنيني بشدة لأضع رأسي لجانب ذراعك 

واشعر بالدفء مع نسمات الهواء البارد وقطرات المطر وربما البرد أيضا ، لأشعر بالأمان

حين تقل بحنان : اهدئي فانا هنا بجانبك .






كالطفل يهدؤه أباه حين يصرخ من روع مشهد مفزع ، مفزع له فقط لأنه طفل ، كنت أنا 

الطفلة لا تفقه إلا قليلا من قليل عرفته ، لكنك صنعت طفلة قوية ، أنا الآن كما أردتني 

تماما ، لم أكن أعلم كل ما علمته إلا بعد أن مر الوقت ليقل قولي لأبيك الروحي وداعا ، 

أنتي الآن لا تستحقين أن يجعلك في قلب روحه وسويداء قلبه ، فقط قررت أن يبقى بداخلي، 

بقيت روحي تحتويه كي تحميه حين جاءت الصيحة الكبرى وأصبحت واعية بما يحدث ،

الآن أنا أشعر بموتي قريبا كما أخبر هو صديقتي .




حسنا ، سأصمت الآن