11 يوليو 2012

رسائلي إلى ذاتي الأخرى : الرسالة الرابعة

دومًا تكون شكواي منك وإليك .

دومًا لا تتذكّرني سوى بلحظات حُزنك حين تفتر الدنيا من حولك وتعودُ لحزنك الداخليّ .

أعلم أنّي جزء من حُزنك الداخليّ ، وأعلم أنّ رحلتك لم تكُن سعيدة تمامًا .

لا أعلم لمَ أكتبُ لك اليوم ، وقد عدت وما تذكّرت أن تتساءل عن تلك الدموع التي تركتها وراؤك !

أردت هنا أن أذكر تلك الليلة لأدوّنها فقط في رسالة ، لتكون آخر الرسائل .

 رُبما جُمعت هذه الرسائل يومًا ، حين نكون في البُعد العشقيّ من ناحية الحب في قلوب أشخاص آخرين لم نعرفهم بعد أو ربما نعرفهم !

أتذكّر إنتظار تلك الليلة ، ليلة الانكسار للقدر !

أتذكّر كيف مرّ المترو أمامي عشرات المرات ذهابًا ورجوعًا ، ينزل أُناس ويصعد آخرون وأنا لازلت أنتظر حضورك كما أفعل دومًا - في الحقيقة المُرة جدًا - لكن هذه المرة اختلف المكان واختلف موعد انتظارك .

أتذكّر تلك الليلة وتلك الإعترافات السريعة التي تأتيني قبيل كلّ سفر ، لكن هذه المرة أنت من غادر وتركني ، وأبكي ؛ لأنّك مخدوع جدًا في الحقيقة !

لم تُفكّر يومًا أن الاعتراف لا يُشكّل شيئًا سوى راحة ، وإن قررنا الفراق ، وإن لم نستطع يومًا أن نكون معًا .

لم تُفكّر يومًا أنّه كما ترى تلك التي خدعتنا معًا ساحرة ، كما تراها شيئًا ، وكما تراها قيمة ، يراني رجال آخرون فوق عادة النساء ، وفوق ما يروه من فتياتٍ تراهم أنت قيمة ، فقط لأنّي أعترف بحبّك لا تشعر لي بقيمة ؟!

لهذا الحدّ تجعلنا الاعترافات ضعفاء ؟! ولهذا الحدّ أنت ضعيف النفس والفكر ؟!

لا أُريد أن أختلق في كلّ مرة بين السطور روحًا تجعلك تشعر أنّي أُبالغ في انتقادك لأنّي أُحبّك !

أنا يومًا لم أُخفي حُبّي ، وسأظل أعترف حتى يختفي تمامًا . لا أعرف ما الذي عاد به إلا أنّه عاد ولم أُنكره  ، لذلك حين يُقرر أن يرحل سأتركه دون قيدِ ليُغادرني للأبد كما قُلت في آخر ما قرأت لك ..

أمّا ما بداخلك ، صدقني لا أعرفه وسيظلّ بداخلك ، فكُن بخير حين يكون الاعتراف صعبًا جدًا ، فأنت تُحبّ الكبرياء كثيرًا وإن كنت تبكي  فأنت بالرُغم من ذلك مغرور .


لا تعني اعترافاتي شيء سوى أنّي أُحبّك ، لكنها لا تعني مُطلقًا أنّي أستطيع إكمال حياة مع رجلٍ قلبه اعتاد غيابي ، اعتاد الرحيل واعتاد العودة  حين لا يحتمل الألم ويُستقبل بحبٍ وسماح دون أن ينظر للجرح الغائر وراء هذا الحب ، هذا الجُرح الذي هو هو !


كان يجب أن تعلم جيدًا كما أخبرتك في رسائل قديمة أني لم أعُد ضعيفة أمام حبّك أو غيره ، فأنا أُمارس كلّ ما أُحبّه في الحياة البغيضة وإن كنت وحيدة فسيأتي ذلك اليوم الذي سأفرح فيه حدّ ألمك الآن  !

إنّ أجمل يومٍ بحياتي لم يكُن معك .

أُحبّك جدًا - وعلى الرُغم من كل شيء - سأُشفى !

كُن بخير .


10 يوليو 2012

رسائلي إلى ذاتي الأخرى : الرسالة الثالثة





دون أن  أُلقي تحية هذه المرة ، وقد فعل الكتمان ما فعل بي أيام سابقة ؛ بل سنوات سابقة فقد قررت أن أُصارحك في خطابي هذا عن بعض ما يجول بداخلي ببعض الحدة ؛ ربما !

لقد وصفتك يا حبيبي اليوم بالغبيّ ولتعذرني ، اعذرني عذرًا شديدًا فإني أُحبّك جدًا ويقتلع قلبي أيّ كلمة تُنقل عنك من فم أحدهم أو إحداهنّ !

ولنترك ما قصدته ب "إحداهنّ" لأُحدثك بها لاحقًا .

لقد وصفت في رسائل كثيرة سبقت رسالتي هذه ،شوقي إليك وافتقادي لكل ما يتعلّق بك ، رُبما كتبت ما يقرب من الخمسين رسالة على مدار عامين ، وهي قليلة جدًا بالمقارنة مع ترددي في كتابة الرسائل .


أنا أفهمك أكثر مما تخيّل ، وأشعر بك أكثر مما تتخيّل أيضًا  ، لكن اليوم قلت ما بداخلي بصوتٍ عالٍ جدًا ، أنت يومًا لم تستخدم معي عقلك وفهمك الواسع الذي يستوعب ويكتب ويُحلل دون أدنى جُهد ، لم تستطع يومًا استخدام احساسك الروحانيّ بكامله معي ، في البُعد .


أنت يومًا لم تأتِ لي بوردة ، ورُبما هذا يُفسر ما يحدث الآن ، جزء منك لم يكن أثره عليّ في الحب كما هو الآن في البعد .

أنا يُرهقني الواقع كثيرًا ، وتوجعني الأحلام  أكثر !

أنا الفتاة التي سيكتمل العام الثاني بعد العشرين  من عمرها وهي لازالت تُحبك دون عقل ، ودون واقع ، دون أن تهتم لما يُقال ، دون أن تهتم كيف النهاية وكيف ننتهي ، بل وتسأل نفسها كثيرًا : لمَ أالنهاية أًصلًا ؟!


أنت تعلم جيدًا يا عزيزي ، في عامين بُعد ومئات الأعوام العشقيّة ، وملايين الأعوام من الألم والبكاء والصراخ وأحيانًا الموت ، أنّ هناك من يُحبني ويحوطني ويهتمّ لأمري ، أنا حياتي ليست متوقفة عليك ، قلبي فقط يتوقف على حبّك !


في كلّ مرة أسمع بها : وينزل المساء ، أشعر برغبة في أن أهديها لك رُغم أنّك يومًا لم تشعر بها بصدق !


كنت أودّ لو استطعت أن تتخطى كلّ ما بداخلك إليّ ، في الطريق لحبّنا تقف كل الأشياء كما كانت وستظل إن لم نقرر نحن أن نقف لها !

أعلم أيضًا أنّك قررت ألّا تفعل شيئًا تجاه هذا الحبّ ، وأعلم أنّي لازلت بقلبك ولن أنتهي منه !

أعلم أنّ اليوم أتحدّث إليك بلهجة لا تُحبّها ، لكن فعلت كل ما هو رقيق ، وكتبت كلّ ما يُمكن أن يُوصف بالعشق ، ولم تأتِ كلّ رسائلي بشيء معك ، لا يُحركك شيء سوى رؤيتي وأنت تتجنّب رؤيتي !

لم يبقَ شيء لم أفلعله لأفعله ، وأتذكّر الآن حين قُلت لك يومًا برسالة قديمة :
أن أحبّ رجلًا في عقلانيتك ، يعني أنّي سأنتهي بالجنون أو الموت بالحبّ !


وأحبُك جدًا - أكثر من أي وقتٍ مضى - رُغم كلّ شيء .

كُن بخير .

9 يوليو 2012

رسائلي إلى ذاتي الأُخرى : الرسالة الثانية




رسائلي إليك تأتي متقطعة متقاطعة ، أعلم أنّك ستنتقدها أدبيًا للحدّ الذي سيجعلني أُمزقها !

لكن لابدّ من أن أكتب إليك ، فقد اشتقت ولا مخرج لي سوى الأوراق وحبر القلم .

أتردد في الكتابة إليك ، رُغم أنّني لم أتلّقَ منك أي ردود !

انقطاع ردودك يُشجعني أن أكتب إليك أكثر ، لأنّ  مُجرد وصول رسائلك لصندوق البريد يَجعل قلبي يدقّ أكثر من أي وقت ، يدقّ بتخبط كما يكتب قلمي كلّ مرة إليك بتخبّط أكثر !

أتردد في كتابة الرسائل ثم حين أكتب الرسالة أتردد في إرسالها ، مُترددة في بعث الرسائل إليك كي لا يصلك وجعي لكن ؛ لكنّي أموت ببطء ولابد أن يصلك شيء منّي أو يصلني شيء منك !

حين أسمع فيروز ، أتذكّرك ، وأبكي !

فصوتها يُحرّك كلّ ما هو عميق ، وأنت أعمق ما بداخلي !

حين أسمعها تُغنّي ، أتمنّى لو استمعت إليها بجوارك ، بروح تحبّ دون وجع .

على بُعد سنوات فراقنا ، ما مررت بفقدٍ كما أمرّ اليوم .

حين سافرت تلك المرة دون أن تُخبرني ، شعرت كما أشعر الآن ولم أكن أعرف أنّه بسبب سفرك ، لم أكُن أعلم أنّ روحي تفتقد أنفاسُك  ، وتفكّرت قليلًا بعد أن أخبرتني إحداهن بسفرك : لمَ لم يُخبرني ؟

وأنا أسألك اليوم لمَ لم تُخبرني بسفرك بأي طريقة كانت ؟
ولمَ كنت تنتوي السفر هذه المرة دون أن تُخبرني ؟
لمَ تستهين هذا الحدّ بقلبي الذي امتلكته دون إرادة كلانا ؟

وعدّتني بعد انتظار طويل ، أن تكتب إلي ولم تفعل ، ولم أتلّق سوى وجعك الداخليّ الذي أشعره حين تأتيني روحُك ، فقد سافرت وما نظرت وراءك ، لم تتذكّر تلك الدموع التي ودّعتك دون أن تراها . 

أتفكّر اليوم ، هل كنت ساذجة جدًا باعترافي الأخير لك ؟
هل كنت ساذجة جدًا حين فكّرت في أن أودّعك ؟
وهل كنت أكثر سذاجة حين قررت أن أُودّعك بكلمة حب ؟


زعلي طوّل أنا ويّاك ، وسنين بقيت
جرب فيهن انا انساك ما قدرت نسيت

إن قرأت رسالتي هذه ، فارحم ضعفي تجاهُك !
أُحبّك جدًا رُغم كلّ شيء ..

كُن بخير .

7 يوليو 2012

رسائلي إلى ذاتي الأخرى : الرسالة الأولى




 كلما شعرت بأني أُريد مناداتك جئت هنا ، على المساحة البيضاء ؛ حيث اعتدت أن تلتقي أرواحنا وأن يلتقي قلمي شريان الحب بقلبك ..

واليوم أنت لست هنا ، ولست هناك ، أنت غير موجود سوى بمُخيّلتي ، حتى اسمك لا أستطيع رؤيته ، عجزت عن ملاحظته برغبة منك ، برغبة منك تقتلني ، وبرغبة منك يدور الألم بداخلي دورة منتظمة .


منذ غادرتني تلك الليلة وأنا عاجزة عن التكلّم تمامًا ، عاجزة عن الكتابة ؛ حتى البُكاء ماعدت أستطيعه .

ألم تسأل نفسك ليلة ، كيف هي ؟!
كيف تتنفس دونك وكيف تكون وقد تركتها دون شيء تتصبر به ولو كلمة ؟!
ألم تسأل نفسك يومًا ، لمَ هي مُصرة هذا الحد أن تُخبرني بحبها ؟!
أظنّك لم تتساءل بينك ونفسك عنها يومًا ، رُغم أنّها تتساءل كلّ نَفَسٍ بينها وبين نفسها عنك !


حالما غادرت أنت ، كرهت تلك المدينة التي طالما حلمت بالرحيل إليها ، تلك المدينة التي حلمت بها ليالٍ طويلة لأكون تحت طيّة أنفاسك . أنفاسُك في المدينة تُحييني ، كلما غادرت من هنا أو ذهبت إلى هناك شعرت بألم يخترق روحي رُغم أنّ روحانا متعانقتان لكنّي أفتقد أنفاسك ، أفتقد شبح دخان سجائرك .

في المدينة الكبيرة وحدي ، رُغم أنّ الجميع يحوطني بحب ، إلّا أنّي أفتقد حبّك في حبّات الندى ، تلك التي تصلني كلّ صباح بقبلتك الصباحية ، وأنا أجلس بجوار قهوتك التي أتركها دومًا دون سكّر .

ظننت أنّي كرهت المدينة الكبيرة لأنّي أفتقد بيتنا ، وقد عدت البيت ولم يتبدل شيء ، رُغم أنّي من البداية أعرف أنّ غيابك هو ما جعلني أكره المدينتين والبيت ، أُريد انتظارك بكلّ الأماكن ، لا أُريد العودة لتلك الأماكن التي تشعرني بالموت دونك !

في الفضاء الواسع ، في الشوارع أشعر بك أكثر ، حين أنظر للسماء تلتقي نظراتنا وأشعر بهمسك .

أعرف أنّك رُبما اتهمتني بأنّي واهمة ، ولطالما فعلت ، لكنّي لازلت مؤمنة بحبّنا ..

يا سيّدي الذي قتلني مرات ، صدقني لم أعد أستطيع خط القلم لأنّ أنفاسك ما عادت هنا !

عُد سريعًا فأنا ما عدت أحتمل المدينتين ، سأنتظرك في المدينة الكبيرة على بُعد ثلاث سنواتٍ عشقيّة فإنّي قد امتلأت بحبّك .

أُحبّك جدًا رٌغم كلّ شيء .

كُن بخير .

26 يونيو 2012

فتى أحلام بنات دُفعتي الموقّرة




على وشك الانتهاء من دراستي التي لم أكُن أحُبّها كثيرًا
بل لم أكُن أفهمها كثيرًا ..
معقدة هي الطريقة التعليمية حتى أنّي تخيّلت الأدب صعبًا ..
أنا التي ضعف بصرها في السنوات الثلاث الأخيرة بسبب ما أُطالع من أدب ..
لم أكُن أعلم أنّ ما أدرسه مُرتبط جدًا بما أُحبّه !


اكتشفت أني أُحب دراستي فقط في السنة الأخيرة ..
وتعلّمت أن أفهم الأشخاص والأشياء جيدًا ، ربما أُحبّها وليس معي خبر !
وقد كنت لا أعرف دُفعتي جيدًا ..
لم أكُن أهتم كثيرًا بأن أعرف زملائي ..
الحق يُقال أنّي لم أحب زملاء الدراسة كثيرًا ..
رُبما لأني هجرت هذا البلد فترة لم أستطع الإندماج ..



كان هناك فتىً يُراقبني ولا أعرفه ..
حتى أنّه في فترة الامتحانات يأتي عند باب لجنتي ..
يتمتم بأشياء لا أفهمها جيدًا ، ويذهب !


حين طفح بي الكيل سألَت صديقتي إحدى الفتيات ، وأخبرتها بكل ذهول أنه فتى الدُفعة الأول !
أو بلفظ آخر كما يتداوله البنات : فتى أحلام فتيات الدُفعة !
حين أخبرتني صديقتي ، نظرت لها نظرة شذراء ولم أهتم !



مرّت السنتين الأولى والثانية ولازال الفتى يُراقبني ..
لم أذهب للكلية إلا ورأيته أمامي كأنّه يتبعني ..
في بداية الأمر ظننت أنّها صُدف ..
لكنني كنت أراه في كل مكان أذهب إليه ، فظننت أنّه يتبعني ..
بعد ذلك ، بدأت أُلاحظه في كل مرة أنزل فيها للمدينة التي أدرس بها وإن كان يوم غير دراسي ..
بأول الأمر أيضًا قررت أنّها صدفة !
لكن الأمر بدأ يتكرر حتى بدأت أراه في كل مكان ..
حتى أصابني هوس بطبيعة هذا الفتى !



بدأت أسأل صديقتي ما اذا كانت تراه كما أراه ، فتجيب بنعم !
حين تأتي بدايات السنوات الدراسية لا أحضر ، فيظل يُراقب صديقتي !
حين أعود من السفر تُخبرني أنّه كان ينتظرني كل يوم ..
لم أكُن أيضًا أُعير له انتباهًا حين يقف وينظر دون أن يُخفض بصره !
كلّ ما كان يشغلني بهذا الفتى ، هو كيف أني أراه في كل مكان !



بدأ يتحدث مع صديقاتي ، ولم يُحادثني قط ..
كان تحدّث إليّ مراتٍ قليلة جدًا لم يكن يقول شيئًا ..
صادفته مرة في المكتبة بعد أن كنت رأيته في الشارع المجاور قبلها بخمس دقائق !
سبقني إلى المكتبة ، فجُننت !
ظللت أسأل صديقتي ، كيف ؟!
كيف وصل قبل أن نصل ؟!
تحدّث إليّ بابتسامة خفيفة وذهب ، وأنا مذهولة !
كنت على وشك أن أسأله : هل أنت إنسيّ ؟!



نحن الآن في فترة امتحاناتنا الأخيرة ..
لازلت أراه كل يوم تقريبًا ، وأنا أُذاكر بمدخل عمارة بجوار كليتنا !
والعجيب أنّه يمر من هناك ، ينظر ويتباطأ في مشيته ثم يذهب !
كيف عرف أني هنا ؟!
وظلت صديقتي تسألني : ما الغرض من كل ما يفعل ؟!
ليتني عرفت ما السر وراءه ..
تُمازحني : هذه فرصته الأخيرة !
أنهرها وأصمت ..



أحيانًا أتخيّل أنّه مجنون ..
وأتسأءل كيف لقّبوه بهذا اللقب وهو هكذا جبان !
أو لا يستطيع التعبير ..
وأصل في النهاية إلى أنّه رُبما غير إنسيّ !
لا أعرف ..

نحن بصدد آخر يومٍ في امتحاناتنا النهائية ولم يُعبّر الفتى عن أي شيء ..
لم أعرف ما الذي كان يفعله !
لم يُحاول أية مرة أن يتحدث إلى ..
فقط يُراقب ويصادفني في كل مكان ..
قررت أن أكتب عنه أخيرًا بعد أربع سنوات ..
لأنني بالفعل سأكتب كل ما كان يحدث بعد أن ينتهي ..


تضع صديقتي الأمل على اليوم المُتبقي ..
رُبّما قال أيّ شيء !