6 أبريل 2011

عبث الأفكار




عشقتك منذ البدء في مراوغة مشاعرنا وتملصها من حدود علاقة لتدخلنا علاقة كنا نهرب منها للأولى ونغتال بعض لحظات لندخلها كل مرة بجنون متفاوت ، في كل مرة يفوق جنون ما قبلها بملايين النبضات والكلمات والإشارات وأيضا العثرات...


لم أكن أعلم تفسيرا لما حدث منذ التقينا ثلاث مرات دون أن أتكلف لأنظر لك بعيني اللتين ظننتهما حينها لغيرك ، لم أفكر قط في معرفة ملامحك أو حتى تمييز شكلك لمجرد المعرفة لا أكثر ، لكني شعرت بعلاقة غامضة بين روحينا ، لم أكلف نفسي أيضا يومها مشقة التعمق فيما أشعر وما هو سببه لكنه حدث بالفعل وأن شعرت إحساس كهذا تجاهك قبل أن أتعرف إليك...


لكني فسرتها تلقائيا بعد أن تعرفت إليك ، عرفت أن أرواحنا التقت منذ الأزل وأنه مهما دارت بنا الدنيا وخدعتنا وأسعدتنا بخدعها قبل أن نلتقي أو حتى بعد فراقنا لن نستطيع التغاضي عن أن حبيبا توأما لروحنا يعيش على ارض نعيش عليها يتنفس هواءا نتنفسه ونعيش على أمل لقائه وأن نجاحاتنا لا جدوى منها بالنسبة إلينا طالما أنه ليس هنا بجوارنا...


ربما لأن العشق علاقة فطرية جبلنا عليها تجاه روح ربما هي جزء من أرواحنا ، ربما في تركيبتها تطابقنا تماما سوى تلك اللمسات التي تميزنا عمن نعشق فقط كي تتعرف إلينا أمهاتنا لا أكثر...


دائما جئتني قدرا...

يأتيني القدر متمثلا فيك ، تأتيني كلماتك ناموسا يكتب قدري فيحدث كما تتلوه علي بكل تفصيلة له وإن كنت لا تدري ؛ لأنك كثيرا ما تختطف الكلمات من جوفي و تستدعي صمتي أحيانا تلقاء كلمات تتلفظها بأريحية ولا تدري أنه ربما كلمة منك قلبت حياتي رأسا على عقب أو أحيانا أخرى تبدي رغبتك في عدم سماع كلمات لأنك تريد الإنصات لتستمتع بترنيمة عشقي لك في صمتي ونبضات قلبي وأنفاس نتشاركها وقبلة طبعتها عينيك...

                               

 دائما أخذوك قهرا...

دائما ما كنت أستقبل شراسة القدر قبلك بابتسامة هادئة تعلن عن صمودي ، وأهاجم شراسة الأعين حولي برفع راية المنطق ؛ منطقي لا غيره ، لكن حين يتعلق الأمر بك فلا عقل لي ولا منطق وأنت الآن قدري ؛ فما أنا فاعلة بنفسي ؟!

أي نفق مظلم أخذوني إليه حين أجبرني اجتماع منطقهم بأن أتركك في وجه الوحدة مفتقدا جزءا من روحك في جسدي رغم رجوعك لمنطق العقلاء وارتمائك في أحضان من أخرجتك من رحمها تفاؤلا منها بأن الحياة تعطيها حيوات بإهدائك لها ، فهنيئا لي بالأجر وهنيئا لها بالسعادة وهنيئا لك بكليهما...


تُرى أي منطق أنت متبنيه الآن؟!

رغم أني أرى عقلك يتصبب من فيضان عقلانيته إلا أني أكاد أكن متيقنة بأن منطق الجنون هو ما أوصلك إلى ما أنت عليه الآن من العقلانية وأحيانا الحكمة ، فهل أوصلك الجنون لتُبقي على ذكراي فأثار بك العقل ما يتعلق بكبريائك ورجولتك أم أن العقل وحده تكفل بالأمر دون أن تتذكرني أبدا ، وإن كان هذا فأين أنا منك أيها العاقل المجنون؟!

3 أبريل 2011

ذكرى

حين أتذكرك وتلتقي غياهب عقلي وحنين قلبي 
ترتعد سحب الروح وتمطر عيناي دموع الألم 
لا أدري أأشكر سحب السماء لأنها ارتعدت لغيوم نفسي 
أم ألومها لأنها جعلت الأمطار 
تذكرني بوهمي مع شخص وهمي !!

1 أبريل 2011

رؤوس أقلام 2




لحظات يأس تعيدها إلي ذاكرتي من الزمن المسروق حتى لحظتي هذه التي أحاول فيها تسطير قلبي بكلمات علّني تخلصت من بقاياك تلك التي تؤرقني كلما أتاني بها  ليذكرني بك وأنك ماضيّ الذي لازلت أحتفظ بصوره وأوراقه  في صندوق قلبي المذهب...

ويلي أنا مني ، وكيف أنتظر نسيانك ولازال لساني يدعو ذاك الدعاء الذي تلقنه من أول دقة قلب تركتها نظرتك...

حينها أسأل قلبي بيأس : لمَ تأبى النسيان ؟!
يجيبني ببساطة : وكيف لنا أن ننسى أناسا كانوا لنا حياة ؟!!

تقهرني إجابته ، ويقهرني كبريائي ، وتتخطاني ذاكرتي لتعرض شريط الذكريات على طوله ، حينها يتنكر لي قلبي تماماً ويستسلم مع كل ابتسامة أو دمعة ، لتمس دموعه حنيني فتتنكر لي روحي أيضا وأصبح أنا وحيدة بين قلب وروح وذاكرة وجسد أيضا تآمروا ليوقعوني في شراك ماضٍ قررت وأده لأني لا أستطيع قتله...

لمَ لم تترك لي ما أفعله دون أن أتذكرك ؟!!
لمَ لم تترك مكانا لم يشاركنا سعادتنا وأحزاننا ؟!!
لمَ لم تترك صديقاً دون أن يكون صديقنا المشترك ؟!!
و لمَ لم تترك صفة لا نتشاركها ولمَ لم تكن أنتَ غيرك ؟!!

حتى الكلمات والأقلام نتشاركها...
أتساءل ؛ أأنتَ لعنة حلت بي إن لم تكن حقاً قلبي الآخر؟!!

تتعثر بي الكلمات ويتخبط القلم بين السطور من هول ما تذكرته لحظتي هذه ؛ تذكرت ذاك اللقاء الأخير ، لقاء خرافي كان...

حقاً ؛ يالك من كاتب عبقري ويالي من أنثى يمكنها أن تحصد جوائز الأوسكار في قراءة العيون ، وملامسة الأفكار ، ومعاينة ما ستكتبه في مسودات قلبك وعلى حافة قلبي...

يالك من هاوٍ يحترف رسم ابتسامة رضا تقتلع القلب من جذوره لزيفها البائن سوى لك ، فهذا يا سيدي ما لن تتعلمه سوى في مدرسة بعتها لن يكون لك فيها سوى نظرات عابثة...

فلنتوقف هنا انا وقلمي...
أرهقتنا عبثاً أيها البائس...

أكرهك بقدر ما أحببت ذاك الذي قتلته...
لم يترك لي سوى ماضيه وذكراه و ملامحه في جسد آخر ليستبقيني على أطلال قصتنا ؛ لست له ولست لغيره !!

وأحبك بقدر ما أكره غريمتي التي تشاركك أنفاسك !!


19 مارس 2011

رؤوس أقلام 1



تأبى الكلمات انصافي في ليلة طاغية البرودة من خواء الأجواء والأرواح ، من خواء الكلمات ذاتها...

أكتب وأعلم أن الكلمات غاضبة لأجل من علمني نطقها ، وأعلم أنها لن تسمح لي الليلة بكتابة ما يُشبع رغبتي في الكتابة وحاجتي في أن أسطر شيئا مني على صفحات استفزني بياضها...

ربما لأن الابيض هو لون معاناتي  أصبحت لا أفضل ان ألمحه بأي حال على الإطلاق...

أصبح الأبيض معاناتي ، كلما توهمت بوجوده تفاجأت بانعدامه ، كلما شرفت على التصديق بالأبيض انهارت دلائلي ورغباتي ، حين نحلم في الركن الابيض من محور الحياة  نسقط حيث لا مقاومة للموت ، حيث الللا احتمال للمواجهة ، حيث السقوط ثم العدم...

لطالما كان انعدام الأبيض في حياتي كانعدام الحياة ذاتها ، كلما خُيل إليّ وجوده تشبثت بأطراف خياله ، وعلقت بالأحلام كما تعلقت دوما بثوب أمي كي لا تذهب دوني...

كنت طفلة هادئة وصبية مُبكية وفتاة بريئة بالأبيض ، لم تكن احتمالات تجمع الالوان في الأبيض مُصدقة لدي ، سطروها في كتب العلوم والفيزياء ، وكتبوا ألوانها بالحبر الأسود ، حين يتسرب الأبيض ويتحلل خلال المنشور الذي تأملته يوما لأكتشفه ثم ألقيت به على بُعد أمتار مني غير مكترثة ، رددت يومها " لابد انني سأكشف عكس النظرية "...

ما يثير غضبي اليوم ان الالوان كانت مرئية دون أدنى ريب في وجودها وانبثاقها من اللون الابيض ذاته ، هكذا نحن لا نتصور سوى حين نكشف بانفسنا الوقائع فتصبح حقائق ، لا نتأمل كثيرا حينها ، نسلم دون حركة ، استسلام هاديء النبض تماماً...

حقيقة الأبيض مؤلمة لكن وحدها تصدقك ، تعلمت وجود الأَسود حين تتوقف الرؤية لأن شرط الحب أن تُهدي عينيك لمن أحببت والرمادي  لون رصاص كلماتُ وعدٍ اُطلق ليأتي بدمائك فتوقع فعلة متميزة  بالأحمر الفاقع...

تأبى الحروف كلمات تسطرني...لكنها رؤس أقلام

أتت كلماتي "مناظَرة"  لكلمات أحدهم ...
ربما سأُنهي سلسلة على شرف كتاباته...

15 مارس 2011

عجبتني

 
لآ تتخيـل كل النآس ملآئكه .. ،
فــ، تنهـآر أحلامكـ، .. ،
ولا تجعـل ثقتكـ، بهـمْ عميآء .. ،

لآنـك ستبكي يومـاً عـلى سذاجتكـ، .. !
......كثيره هي الأوهـآم اللتـي تـدمـرنـآ ..
ولاسيمآ حين نـدركـ، حقيقـة ..،

مـن { يحبـنا } ومـن { يتسـلى } بنـا .
"هذه ليست بكلماتي لكنها أعجبتني"